و الأخيرة

رئيس التحرير
محمود الضبع

عبر محاور موراج ونتساريم وفلادلفيا..

خطة إسرائيلية لتقسيم غزة إلى 4 مناطق منعزلة ومحاصرة بموافقة أمريكية

موقع الصفحة الأولى

لم تكتفي إسرائيل بتصعيد هجماتها على قطاع غزة من خلال القصف والعدوان والابادة للشعب الى حد بلغ تطاير الجثامين في الهواء من شدة القصف، بل عمدت إلى وضع خطة إلى تقسيم القطاع إلى 4 مناطق منفصلة تتضمن «جزراً سكانية» منعزلة ومحاصرة. 
يأتي ذلك في وقت كشفت مصادر سياسية في تل أبيب عن أن الإدارة الأمريكية منحت الضوء الأخضر لحكومة بنيامين نتنياهو لتوسيع الحرب في غزة، وأيضاً في الضفة الغربية، وذلك لإرغام قيادة حماس على قبول اقتراح بإطلاق سراح نصف عدد المحتجزين الإسرائيليين لديها.
وقالت مصادر عسكرية إن الجيش الإسرائيلي سيسيطر على 40% من أراضي قطاع غزة، خلال الأيام القريبة المقبلة، من خلال تجزئته إلى أربع مناطق ما بين البر والبحر، على غرار ما يحصل على محورَيْن عادت إليهما القوات الإسرائيلية، وهما محور «موراج»  الذي يفصل محافظة رفح عن بقية محافظات القطاع، ويمتد من البحر غرباً حتى شارع صلاح الدين شرقاً، وصولاً إلى الحدود مع إسرائيل، ومحور «نتساريم» الذي يقسّم قطاع غزة إلى قسمَيْن شمالي وجنوبي، وكذلك محور فيلادلفيا الذي يمتد على حدود القطاع مع مصر، ولم تنسحب إسرائيل منه رغم البند الذي ينصّ على ذلك في اتفاق وقف إطلاق النار الأخير.
وإضافة إلى هذه المحاور، تقيم إسرائيل الآن جزراً عدة للتجمعات السكانية المحاصرة من جميع الجهات.

وزعم رئيس حكومة الاحتلال الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، إحكام سيطرة الجيش على محور "موراج" في جنوب قطاع غزة، بعد ساعات من إعلان جيشه بدء عملية عدوانية واسعة في مدينة "رفح" جنوب قطاع غزة.
ووصف نتنياهو، في كلمة مصورة نشرها على منصاته الرسمية، المحور الجديد بـ "فيلادلفيا2"، في إشارة للمحور الفاصل بين قطاع غزة ومصر.

أهمية محور موراج 

ويعد محور "موراج" (بالعبري: "موراغ") أحد الممرات الحيوية في جنوب قطاع غزة، ويمتد من البحر غربًا حتى شارع صلاح الدين شرقًا، وصولًا إلى آخر نقطة على الحدود الفاصلة بين غزة ودولة الاحتلال، وتحديدًا عند معبر "صوفا".
يبلغ طول المحور 12 كيلومترًا، وهو يفصل محافظة "رفح" عن باقي محافظات القطاع، وقد تم إنشاء هذا المحور الوهمي خلال احتلال الجيش الإسرائيلي للقطاع في عام 1967، قبل انسحابه منه في عام 2005، تنفيذًا لخطة الانسحاب الأحادي الجانب في عهد رئيس حكومة الاحتلال الأسبق، أرئيل شارون.
تعتبر "موراج" إحدى المستوطنات الواقعة في جنوب القطاع، ضمن تجمع مستوطنات "غوش قطيف"، التي تم تأسيسها والإعلان عنها لأول مرة في مايو 1972. 

كانت الغاية من إنشائها بناء نقطة عسكرية ثابتة لمراقبة تحركات الفلسطينيين، لكنها تحولت بعد عشر سنوات، أي في عام 1982، إلى تعاونية زراعية تضم مئات الدفيئات الزراعية.
ويشكل المحور نقطة ارتكاز استراتيجية بسبب موقعه الجغرافي؛ فالمحور الجديد من شأنه اقتطاع مساحة 74 كيلومترًا مربعًا من مساحة قطاع غزة، أي ما يعادل 20 % من إجمالي مساحة القطاع البالغة 360 كيلومترًا مربعًا.
وتنبع أهمية المحور من كونه أحد أهم شرايين الحياة لنقل الأفراد والبضائع بين جنوب القطاع وشماله، حيث تضم مدينة رفح لوحدها اثنين من أهم ثلاثة معابر تعمل في القطاع، وهما معبر كرم أبو سالم المخصص لنقل البضائع والمساعدات من دولة الاحتلال للقطاع، إضافة إلى معبر رفح الفاصل بين القطاع ومصر، الذي يخصص لنقل الأفراد والبضائع من وإلى القطاع.
بموازاة ذلك، فإن بقاء جيش الاحتلال في المحور سيحرمان القطاع من أهم موارده الزراعية، إذ تُعتبر مدينة رفح من أهم مصادر الغذاء والخضروات المتبقية في القطاع، حيث تغطي المساحات الخضراء أراضي المدينة، وبخاصة منطقة المواصي غربًا.
تجدر الإشارة إلى أن جيش الاحتلال كان قد أصدر، صباح الاثنين 31 مارس الماضي، أوامر بإخلاء مناطق واسعة في محافظة رفح وأجزاء من محافظة خان يونس، في خطوة أثارت مخاوف من بدء عملية عسكرية برية واسعة النطاق. 
ورجّحت مصادر فلسطينية أن تكون هذه التهديدات مقدمة لعدوان بري جديد، لا سيما بعد إعلان المجلس الوزاري المصغر للاحتلال (كابينيت) عن قرارات تهدف إلى تصعيد الضغط العسكري على قطاع غزة.
ويرتكب جيش الاحتلال، بدعم أمريكي وأوروبي، منذ 7 أكتوبر 2023، يرتكب إبادة جماعية في غزة خلفت أكثر من 162 ألف شهيد وجريح، معظمهم أطفال ونساء، وما يزيد عن 14 ألف مفقود.

تم نسخ الرابط