عزل رفح وتهجير قصري وأكثر من 100 شهيد
ليلة دامية.. القصف الإسرائيلي في غزة تتسبب في اهتزاز المنازل بالشيخ زويد

ليلة دامية عاشها أهالي قطاع غزة بالأمس من تواصل قصف الطيران الإسرائيلي لمناطق متفرقة من القطاع مما أسفر عن أكثر من 100 شهيد ومئات المصابين ، ارتفعت حصيلة الشهداء والإصابات منذ استئناف العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة في 18 مارس الماضي إلى 1066 شهيدًا و2597 مصابًا.
وأشارت في التقرير الإحصائي اليومي لعدد الشهداء والجرحى جراء العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة، إلى أنه لا يزال العديد من الضحايا تحت الركام وفي الطرقات لا تستطيع طواقم الإسعاف والدفاع المدني الوصول إليهم.
وأضافت، أن حصيلة الشهداء بسبب العدوان الإسرائيلي منذ 7 أكتوبر عام 2023 ارتفعت إلى 50423 شهيدًا و114638 مصابًا.
ونتيجة القصف العنيف الذي استخدمه الاحتلال ضد قطاع غزة، اهتزت منازل مدينة الشيخ زويد بمحافظة شمال سيناء مجددًا بسبب قوة القصـف الإسرائـيلي، حيث وصلت الارتدادات إلى نحو 60 كيلومترًا.
عزل رفح
على صعيد أخر، أعلنت قوات الاحتلال الاسرائيلي سيطرتها على محور "ميراج" بالكامل وهو يمثل نقطة استراتيجية هامة بالنسبة لمدينة رفح الفلسطينية وقطاع غزة".
وبذلك يكون الاحتلال قام بعزل رفح الفلسطينية لأن محور ميراج هو المنطقة الشمالية لمحافظة رفح الفلسطينية، التي كانت في السابق مأهولة بالسكان قبل عدة أشهر، المناطق التي تمت الإشارة إليها في محور ميراج تشمل حي النصر وحي الزهور وخربة العدس ومصبح، وهي مناطق سكنية كانت قد دُمرت خلال العدوان الإسرائيلي، بعد فترة من النزوح استمرت عشرة أشهر تقريبًا.
تهجير قسري
كما أصدر جيش الاحتلال الإسرائيلي اليوم الخميس، قرارًا بالإخلاء القسري لعدة مناطق شرق مدينة غزة.
وطالب المتحدث باسم جيش الاحتلال في منشور سكان قطاع غزة المتواجدين في منطقة الشجاعية وأحياء أخرى بالإخلاء الفوري.
وكان الاحتلال أصدر الليلة الماضية قرارًا بالإخلاء القسري لبيت حانون وجباليا ومخيم جباليا والشيخ زايد شمال قطاع غزة.
وتفتقر أغلبية مساحة المنطقة الإنسانية إلى البنية التحتية، ولا تتوفر فيها مياه، ولا مرافق خدماتية، نظرًا لكونها مناطق غير مأهولة، وتشهد أزمات صحية وبيئية، وتنتشر فيها الأمراض، والأوبئة.
وتجد العائلات النازحة صعوبات جمة في نقل كبار السن والمرضى، واحتياجاتهم الأساسية، خاصة أن الاحتلال يمنع التحرك بالمركبات.
وواصلت الطائرات الإسرائيلية قصفها لمختلف مناطق قطاع غزة في اليوم الـ17 من عودة الحرب موقعة العشرات من الشهداء والجرحى.
ومن جانبها، جددّت وزارة الصحة الفلسطينية تحذيرها من التدهور الخطير الذي يشهده القطاع الصحي في المحافظات الجنوبية لقطاع غزة، في ظل استمرار وتصاعد العدوان الإسرائيلي، والحصار المشدد، ما أدى إلى انهيار شبه كامل للمنظومة الصحية، في وقت تتزايد فيه الاحتياجات الطبية والإنسانية بشكل غير مسبوق.
وقالت وزارة الصحة الفلسطينية، في بيان صدر عنها، اليوم الخميس، "إن المستشفيات والمرافق الصحية في قطاع غزة تعمل فوق طاقتها الاستيعابية، وسط نقص حاد في الأدوية والمستلزمات الطبية، وعدم توفر الوقود اللازم لتشغيل الأجهزة والمولدات، ما يهدد حياة آلاف المرضى والجرحى، خاصة الأطفال، النساء الحوامل، وكبار السن".
وأضافت "لقد تفاقمت أزمة الغذاء والمجاعة، حيث يعاني المرضى والمواطنون من نقص حاد في المواد الغذائية والمياه الصالحة للشرب، مما يزيد من حجم الكارثة الصحية والإنسانية".
وقالت وفي ظل هذا الوضع الكارثي، تطالب وزارة الصحة الفلسطينية المجتمع الدولي، والدول الشقيقة والصديقة، والمنظمات الإنسانية، بسرعة التحرك والضغط على الاحتلال الإسرائيلي لفتح المعابر بشكل فوري وإدخال الأدوية والمستلزمات الطبية والوقود دون تأخير، والعمل الفوري لإدخال مساعدات غذائية عاجلة لإنقاذ المرضى والأطفال والمحتاجين في ظل تفاقم أزمة الجوع وسوء التغذية".
وجددت الصحة الفلسطينية مناشداتها لتوفير فرق طبية دولية لدعم الطواقم الطبية المنهكة في المستشفيات التي تعمل في ظروف قاسية وغير إنسانية، والعمل على تأمين ممرات إنسانية لنقل الجرحى والمرضى لتلقي العلاج في المستشفيات الفلسطينية في الضفة الغربية أو في الخارج.
كما أكدت أن القطاع الصحي الفلسطيني في قطاع غزة والضفة الغربية بما يشمل القدس يواجه تحديات مالية خطيرة نتيجة قرصنة الاحتلال الإسرائيلي لأموال المقاصة، ما أدى إلى تراكم الديون على وزارة الصحة لصالح المستشفيات الخاصة والأهلية وشركات الأدوية، وعرّض استمرار تقديم الخدمات الصحية للخطر. مشيرة إلى أن هذه الأزمة المالية تلقي بظلالها على قدرة وزارة الصحة في توفير الخدمات الطبية الأساسية للمواطنين، الأمر الذي يستدعي تدخلاً دوليًا عاجلًا لضمان استمرارية الخدمات الصحية.
كان الاحتلال الإسرائيلي استأنف في 18 مارس الماضي عدوانه على قطاع غزة، بعد توقف دام شهرين بموجب اتفاق لوقف إطلاق النار دخل حيز التنفيذ في 19 يناير الماضي، لكن الاحتلال خرق بنود وقف إطلاق النار على مدار الشهرين، حيث استمر في قصفه لأماكن متفرقة من قطاع غزة، ما أوقع شهداء وجرحى، ورفض تطبيق البروتوكول الإنساني، وشدد حصاره الخانق على القطاع الذي يعيش مأساة إنسانية غير مسبوقة.