إستراحة محارب أم انهاك الحرب؟
حماس تدرس مقترح "هدنة طويلة الأجل" والتخلي عن الحكم.. وإلقاء السلاح بشروط

تساؤلات تدور داخل الغرف المغلقة، حول مصير حركة حماس بعد الحرب، وهل أثقلت الحرب كاهل الحركة عتقديم طرح جديد حول هدنة طوية الأجل إلى 10 سنوات، فوسائل الإعلام العبرية قالت في مطلع الشهر الحالي أن المفاوض الأمريكي السابق لشؤون الرهائن آدم بوهلر، كشف أن حركة "حماس" اقترحت تبادل جميع الأسرى وهدنة من 5 إلى 10 سنوات تتخلى فيها عن سلاحها، وتكون الولايات المتحدة ودول أخرى ضامنة ألا تشكل الحركة تهديدا عسكريا لإسرائيل، وألا تشارك في السياسة مستقبلا، وضامنة أيضا لعدم وجود أنفاق.
وسائل إعلام عربية كشفت عبر مصادر داخل حماس أن قيادة الحركة تدرس حاليا فكرة الهدنة طويلة الأجل هي محل دراسة لتقيمها إلى فترة تمتد إلى 10 سنوات مع احتمال تمديدها أكثر من ذلك.
ونقلت وسائل الاعلام العربية أن الحركة منفتحة على هذا الخيار منذ قبل الحرب، وليس بعدها، وأن الفكرة ليست بجديدة وكانت مطروحة في سنوات سابقة، لكن إسرائيل هي من كانت ترفضها.
وأعادت المصادر التأكيد على أن قيادة الحركة لم تلتزم لأي طرف بأنها ستقبل بنزع سلاحها، واعتبرت هذا الأمر شأناً فلسطينياً، وأنه فقط يمكن ذلك في حالة واحدة، ضمن مسار سياسي واضح يسمح بإقامة دولة فلسطينية.
فكرة تاريخية سابقة
وبينت المصادر أن فكرة الهدنة طويلة الأجل فكرة تاريخية مطروحة منذ عهد الشيخ أحمد ياسين، وأن حماس لم تتخل عن الفكرة حتى بعدما تغيرت واشتد عودها وحكمت قطاع غزة الذي سيطرت عليه في عام 2007 .
ولا يخفى أن قيادات الحركة، بينهم رئيسا المكتب السياسي السابقان، خالد مشعل، وإسماعيل هنية، سبق وأن أبدوا موافقة حركتهم على هدنة طويلة الأمد، تقابلها إقامة دولة فلسطينية على حدود 1967، وعدم الاعتراف بإسرائيل.

وقالت مصادر داخل حماس إنه منذ طرح الشيخ أحمد ياسين هذه الفكرة، كانت تقوم بالأساس على وقف القتل، لكن اليوم هناك الكثير من الأهداف الأخرى وراء هذا الطرح، من بينها أخذ نفس لإعادة ترتيب أوضاع الحركة بعد الحرب الحالية، وإجراء مراجعة شاملة، بما في ذلك العلاقة مع السلطة والفصائل وإسرائيل.
وأضافت المصادر: ستحاول الحركة خلال ذلك التوصل لاتفاق وطني جامع مع جميع الفصائل لإعادة بناء منظمة التحرير والمجلس الوطني وانضمام الحركة إليهما.
وأقرت المصادر بأن حماس بعد الحرب الحالية بحاجة لتجديد دماء القيادة فيها، وكذلك العناصر المقاتلة، بعد أن فقدت الآلاف منهم في قطاع غزة.
وأوضحت المصادر: خلال الحرب استمرت الحركة في سد الفراغات، وفق الظروف الميدانية، وضمن عمل منظم اتبعته وفق ما تنص عليه اللوائح الداخلية في تولي المناصب، لكن ما زلنا بحاجة لضبط الوضع.
وتابعت: الحركة تأثرت بشدة، وهي بحاجة حالياً لهدنة طويلة الأمد من أجل إعادة بناء نفسها.
استراتيجية الاحتلال
وفي هذا الاطار يقول الدكتور أيمن الرقب المحلل الفلسطيني لـ الصفحة الأولى: فكرة الهدنة طويلة الأجل من حماس ليست جديدة وطرحت من قبل ، ولكن تبقى الأزمة الأكبر في قبول إسرائيل بهذا الطرح ، مشيرا إلى أن الاحتلال حتى الان لم يطرح فكرة انهاء الحرب أو وقفها بشكل كامل وفق استراتيجية محددة .
وحول القاء حماس لسلاحها، أضاف الرقب : الفلسطينيون يقبلون بدولة منزوعة السلاح شريطة الاعتراف بدولة فلسطينية تعيش جنبا الى جنب مع اسرائيل ، موضحا أنه لن يكون هناك داعي لوجود سلاح سوى سلاح الشرطة الفلسطينية.