رحلة الـ 80 عاماً لشهبندر التجار
سقوط محمود حيدر إمبراطور «الزمردة» فى حملة تطهير الجنسية الكويتية بتهمة التزوير
الاسم في الوثائق الكويتية: محمود حاجي حيدر عبد الله
الاسم الأصلي بحسب التحقيقات: محمود حاجي بديعي
تاريخ الميلاد: 1946
المهنة: رجل أعمال
أصدرت دولة الكويت مرسوماً أميرياً يقضي بسحب الجنسية الكويتية من رجل الأعمال محمود حيدر والتحفظ على أصوله وحساباته التي تُقدر بمليارات الدولارات. ويأتي هذا القرار في إطار مراجعة ملفات الهوية الوطنية والتحقيقات الجارية حول شبهات اكتساب الجنسية بطرق غير قانونية.
لم يبدأ محمود حيدر مسيرته كرجل أعمال، بل تدرج في وظائف حكومية ومصرفية تقليدية رسمت ملامح خبرته المالية لاحقاً، حيث بدأ حياته المهنية موظفاً صغيراً في البنك البريطاني في الكويت، ثم انتقل للعمل بوزارة الكهرباء والماء، قبل أن يلتحق بوظيفة في بنك الكويت والشرق الأوسط.
ثم ترك العمل الحكومي ودخل إلى السوق الحرة، وركز في بداياته على تجارة بيع وشراء الذهب، وشكل دخوله المباشر إلى سوق المناخ الكويتي «بورصة الكويت غير الرسمية قديماً» حجر الأساس لتكوين ثروته الكبرى، والتي وجهها فوراً للاستثمار العقاري ليصبح من أكبر ملاك الأراضي والعقارات في مناطق حيوية بالكويت.
اتسعت استثمارات محمود حيدر لتشمل قطاعات استراتيجية تحت مظلة عدة كيانات قوية أهمها مجموعة الزمردة القابضة التى أسسها لتكون الذراع الاستثمارية الأكبر له برأسمال بلغ في 115 مليون دينار كويتي وتجاوزت أصول المجموعة تاريخياً 1.6 مليار دولار، وضمت تحتها نحو 30 شركة تابعة تعمل في الاستثمار والمجوهرات.
الأولى للتسويق
كما امتلكت مجموعته حصصاً مؤثرة وتاريخية في عدد من البنوك الكويتية كبرى مثل بنك الخليج حيث استحوذت مجموعة الزمردة على 10% منه عام 2007 قبل التخارج لاحقاً لتسوية مديونيات، بالإضافة إلى حصص في بنك الكويت الدولي، بنك برقان، والبنك الأهلي الكويتي.
وامتلك محمود حيدر وعائلته عبر شركات البروج وأسوار المسيلة وهامبتون، حصة استراتيجية مباشرة وغير مباشرة تصل إلى 21.7% في شركة الأولى للتسويق المحلي للوقود، كما بسط نفوذه قديماً في المشهد الإعلامي الكويتي بتأسيس وإدارة وسائل إعلامية بارزة، من بينها جريدة الدار وقناة العدالة وقناة فنون الفضائية، إلى جانب استثمارات قوية في مستشفيات ومراكز خدمات طبية خاصة في الدولة.
ولم تكن مسيرة محمود حيدر بعيدة عن العمل السياسي داخل الكويت؛ حيث واجه ملف جنسيته تدقيقا منذ عام 2011 حينما وجه نواب أسئلة برلمانية لوزارة الداخلية الكويتية حول الأساس القانوني لمنحه الجنسية وهل تمت بالتأسيس أم بالتجنيس. كما أثار ابنه منصور أزمات قضائية في عام 2012 ترتبت عليها أحكام قضائية بالحبس بسبب قضايا دينية .
وفي عام 2026، أخذت القضية منحىً جنائياً حاسماً ضمن حملة حكومية واسعة النطاق لمراجعة وتطهير ملفات الهوية الكويتية، وأصدرت النيابة العامة الكويتية قراراً بالحجز التحفظي التام على أموال وممتلكات وحسابات وعقارات محمود حيدر وأفراد أسرته، على خلفية القضية رقم 36 لسنة 2026 جنايات الجنسية والجوازات، ووجهت له اتهامات صريحة بالتزوير وانتحال صفة مواطن كويتي، بينما كشفت التحقيقات حيازته الأصلية للجنسية الإيرانية.








