و الأخيرة

رئيس مجلس الإدارة
أحمد عصام فهمي
رئيس التحرير
محمود الضبع

مطالب بفتح تحقيق عاجل

بسبب «الطاقة الاستعابية» بجامعة جنوب الوادي: طرد 400 طالب بعد بدء الدراسة

موقع الصفحة الأولى

شهدت جامعة جنوب الوادي الأهلية حالة من الإرتباك، بعد استبعاد ما يزيد على 400 طالب وطالبة وتحويلهم إلزامياً إلى جامعات أهلية أخرى، بسبب قبولهم بنسب تزيد عن الطاقة الاستيعابية والحدود المعتمدة المقررة للكليات داخل الجامعة. 
وعبر المئات من أولياء الأمور والطلبة عن غضبهم لاسيما وأن قرار التحويل الإجباري جاء بعد مرور نحو ثلاثة أسابيع كاملة على انتظام الطلاب في المحاضرات، وسدادهم لكافة الرسوم والمصروفات الدراسية.
وتعود جذور الأزمة إلى استيفاء الطلاب لكافة الشروط الرسمية للالتحاق بكليات جامعة جنوب الوادي الأهلية، بحسب شهادات عدد كبير من الطلاب وأولياء الأمور، الذين أكدوا أن أبناءهم خضعوا للإجراءات التنظيمية الاعتيادية، والتي شملت تقديم الملفات، وسداد المصروفات الدراسية المقررة للفصل الدراسي الأول بالكامل، فضلاً عن إجراء الكشف الطبي واجتياز دورات اللغة الإنجليزية التمهيدية التي نظمتها الجامعة.
وبعد إعلان القبول الرسمي، رتبت مئات الأسر أوضاعها المعيشية؛ فاستأجر الطلاب سكنًا جامعياً وخارجياً في محافظة قنا، وانتظموا في الجداول الدراسية لثلاثة أسابيع متتالية. إلا أن فرحة الالتحاق بكليات القمة والبرامج المتميزة تبددت فجأة حين تلقوا إخطارات تفيد بإلغاء قيدهم واستبعادهم من الجامعة، ومطالبتهم بتسلم ملفاتهم للتوجه إلى جامعات بديلة وهو ما اعتبره الأهالي تهديداً مباشراً لمستقبل أبنائهم.
وأمام هذا الموقف الحرج، تقدم العشرات من أولياء الأمور باستغاثات عاجلة وشكاوى رسمية إلى وزارة التعليم العالي والبحث العلمي ومجلس الوزراء. وعبّر الأهالي في شكواهم عن استنكارهم الشديد لتحميل الطلاب مسئولية الأخطاء الإدارية والتنظيمية التى وقعت فيها جالمعة جنوب الوادي، مؤكدين أن أولادهم لم يرتكبوا أي تزوير أو غش للحصول على مقاعدهم، بل سلكوا المنظومة الإلكترونية واللوائح المعتمدة من وزارة التعليم العالى والجامعة.

تذليل العقبات

وفي محاولة لامتصاص الغضب واحتواء التداعيات، أصدرت إدارة جامعة جنوب الوادي الأهلية بياناً رسمياً أوضحت فيه طبيعة التحركات العاجلة التي اتخذتها لمعالجة أوضاع الطلاب المحولين. وأكدت الجامعة في بيانها أنها عقدت اجتماعاً موسعاً ضم الإدارة والطلاب المتضررين رفقة أولياء أمورهم للتعامل الفوري مع الأزمة ومحاولة تذليل العقبات المتصلة بالبرامج الدراسية المختلفة.
وشددت إدارة الجامعة في توضيحها على عدة نقاط أساسية لضمان حقوق الطلاب، مؤكدة أنه لم يتم إلغاء قبول أي طالب بشكل نهائي، بل تم توجيههم لعمليات تحويل نظامية.
وأشارت إلى انه جرى التنسيق لإتاحة تحويل الطلاب إلى جامعات أهلية تقع في نطاق محل إقامتهم أو أقرب نقطة جغرافية متاحة لها، بشرط توفر البرنامج الدراسي وسماح الأعداد المحددة في تلك الجامعات.
كما جاطبت جامعة جنوب الوادي رسمياً إدارات الجامعات الأهلية المستقبلة لتسهيل وسرعة إنهاء إجراءات القيد الفوري، مع الالتزام التام بنقل وتحويل كافة المصروفات التي سددها الطلاب مسبقاً دون تكبيدهم رسوماً إضافية، إلى جانب ترحيل ملفاتهم الورقية وشهاداتهم وثائقياً.
ورغم التطمينات الرسمية الصادرة والوعود بتسوية الوضع المالي والأكاديمي للطلاب، لا تزال أسر المحولين تعيش حالة من الترقب والقلق، بانتظار استقرار الأبناء الفعلي في المقاعد البديلة، ووسط مطالب شعبية بضرورة فتح تحقيق موسع يمنع تكرار الثغرات الإدارية في منظومة القبول مستقبلاً.

تم نسخ الرابط