و الأخيرة

رئيس مجلس الإدارة
أحمد عصام فهمي
رئيس التحرير
محمود الضبع

تحرير الأرض المحتلة

وثيقة نادرة.. نص التوجيه الإستراتيجي لقرار حرب أكتوبر 1973 بخط يد السادات

موقع الصفحة الأولى

في مثل هذا اليوم منذ 53 عاما، حطمت مصر وجيشها العظيم أسطورة الجيش الذي لا يقهر، وعبرت قناة السويس في بداية معركة تحرير الأرض، في حرب مثلت نقطة تحول فارقة في معارك الصراع العربي الصهيوني، والتي شهدت ملحمة عسكرية بطلتها القوات المسلحة المصرية والسورية بدعم عربي.

ولم تكن هذه الحرب مجرد معركة لاستعادة الأرض المغتصبة في سيناء والجولان فحسب، بل كانت ضربة قاضية للمفهوم العسكري الصهيوني واسطورته الزائفة، حيث نجح المقاتل المصري العربي في تحطيم خط بارليف، واقتحام مانع القناة المائي الأشد صعوبة في التاريخ العسكري الحديث، لتستعيد الأمة العربية كرامتها وثقتها بنفسها، وتتجاوز مرارة نكسة 1967، بعد ملحمة اخرى خاضتها في معارك حرب الاستنزاف والتي مهدت للنصر العظيم في أكتوبر 1973.

واحتفالا بالنصر العظيم، تنشر «الصفحة الأولى» نص قرار حرب أكتوبر، بخط يد الرئيس الراحل محمد أنور السادات، والذي يمثل وثيقة من أهم وثائق حرب العبور، والمؤرخ بتاريخ 5 أكتوبر 1973، تحت عنوان "توجيه إستراتيجى من رئيس الجمهورية والقائد الأعلى للقوات المسلحة".

وجاء في نص التوجيه الإستراتيجى من رئيس الجمهورية، القائد الأعلى للقوات المسلحة:

نص التوجيه الإستراتيجى

"إلى الفريق أول أحمد إسماعيل وزير الحربية والقائد العام للقوات المسلحة، بناءً على التوجيه السياسى العسكرى الصادر لكم منى فى أول أكتوبر 1973 وبناءً على الظروف المحيطة بالموقف السياسى والإستراتيجى، قررت تكليف القوات المسلحة بتنفيذ المهام الإستراتيجية الآتية:  

ـ إزالة الجمود العسكرى الحالى بكسر وقف إطلاق النار اعتباراً من يوم 6 أكتوبر 1973.

ـ تكبيد العدو أكبر خسائر ممكنة فى الأفراد والأسلحة والمعدات.

ـ العمل على تحرير الأرض المحتلة على مراحل متتالية حسب نمو وتطور إمكانيات وقدرات القوات المسلحة.

وحدد السادات أن تنفيذ المهام يتم بواسطة القوات المسلحة المصرية منفردة أو بالتعاون مع القوات المسلحة السورية.  

وجاء قرار الحرب في اجتماع المجلس الأعلى للقوات المسلحة فى 24 أكتوبر 1972، المنعقد فى مكتب الرئيس السادات بالجيزة فى الساعة التاسعة مساء، واستمر 3 ساعات وربع الساعة، ويعتبر من أخطر الاجتماعات التي مهدت لنصر أكتوبر.

ونقل المشير أحمد إسماعيل وزير الدفاع في حرب أكتوبر 1973 تفاصيل الاجتماع في مذكراته قائلا: "إذا أردنا أن نقيّم الوثائق العسكرية لحرب أكتوبر، فيعتبر من أخطر الاجتماعات. لقد حدد الرئيس السادات فى هذا الاجتماع الموقف بحسم، دون أن يسمح بأى تراجع أو تشكيك، الموقف هو الحرب، تحريك القضية عسكريّاً، وأعلن للقادة فى هذا الاجتماع أنه ليس الرجل الذى يناور لكى يحتفظ بكرسى الرياسة، وأعلن أنه لن يستسلم وأن الموت فى سبيل الأرض أشرف من هذه الحياة المهينة، وقال لأعضاء المجلس الأعلى إنه يستدعيهم، ليبلغهم هذا القرار المصيرى، لا مناقشة فى قرار الحرب، ولكن يجب الاستعداد بالتخطيط والدراسة، والاعتماد على ما نملك من تسليح، وعلينا أن نعوض التفوق الإسرائيلى بروح العسكرية المصرية، بروح المقاتل المصرى، بشجاعة الإنسان المصرى".

تم نسخ الرابط