أقدم العائلات البرلمانية بسمالوط
العمدة وفائي مكادي.. امتداد معاصر لتاريخ سياسي عريق في صعيد مصر
الإسم: العمدة وفائي مكادي
تاريخ الميلاد: 1954
المهنة: عمدة السرايرة مركز سالموط محافظة المنيا
العمدة وفائي مكادي هو أحد أبرز الشخصيات والرموز المحلية في صعيد مصر، ويشغل منصب عمدة قرية السرارية التابعة لمركز سمالوط بمحافظة المنيا. ينتمي وفائي إلى عائلة عريقة من أعيان المنيا من العائلات التي توارثت دور القيادة المجتمعية ومنصب العمودية في المنطقة جيلاً بعد جيل، مما منحه خلفية قوية في إدارة الشؤون المحلية وحل النزاعات العرفية.
يمثل وفائي مكادي جيل القيادات المخضرمة في العمل العام بالمنيا، ويحظى بتقدير واسع بين جيله والأجيال الشابة بالقرية.
ويتركز عمله الأساسي في إدارة شؤون قرية السرارية، والإشراف على المبادرات التنموية والأمنية بالتنسيق مع الأجهزة التنفيذية والأمنية بوزارة الداخلية والمحافظة. إلى جانب مهام العمودية، يُدير أعماله الخاصة المرتبطة بالنشاط الزراعي والتجاري في المنيا. وقد حقق طفرة تنموية في القرية عبر استثمار الموارد المحلية؛ حيث تضم القرية مصانع للأسمنت ومحطات طاقة تساهم في توفير فرص عمل للشباب، تحت شعاره الميداني الذي أطلقه: "الكل شغال ومحدش قاعد فاضي".
اكتسب العمدة وفائي مكادي شهرة واسعة على مستوى الجمهورية عقب مشاركته كمتحدث رئيسي ممثلاً لعمد مصر في اللقاء الموسع الذي عقده الرئيس عبد الفتاح السيسي بمقر القيادة الاستراتيجية بالعاصمة الإدارية الجديدة. وجاء هذا الاحتفاء بعدما استعرض أمام رئيس الجمهورية تجربة قريته الرائدة في التكافل الاجتماعي، وتأسيس لجنة من المثقفين لمحاربة الشائعات، ودعم الأسر الأكثر احتياجاً، وهي التجربة التي أشاد بها الرئيس وطالب بتعميمها كنموذج إيجابي ملهم للريف المصري.
العائلات السياسية
تُعد عائلة مكادي من أبرز العائلات السياسية والبرلمانية العريقة في صعيد مصر، وتحديداً في مركز سمالوط بمحافظة المنيا. يمتد تاريخ العائلة ونفوذها الاجتماعي والسياسي لعدة أجيال منذ القرن التاسع عشر، حيث يعود بزوغ اسمها في المنطقة إلى عهد محمد علي باشا عندما مُنحت العائلة أراضٍ زراعية شاسعة على ضفاف النيل، مما عزز مكانتها الاقتصادية والاجتماعية باكراً.
وقد برز اسم علي بك مكادي في النصف الأول من القرن العشرين كأحد حكماء الصعيد ورجال النفوذ البارزين الذين حظوا بتقدير كبير لجهودهم في حل الخصومات القبلية والعائلية. وعقب ذلك، قاد يوسف مكادي العائلة نحو واجهة المشهد السياسي الحديث؛ إذ كان ضابطاً في الجيش المصري وانضم إلى تنظيم الضباط الأحرار وشارك في التمهيد لثورة 23 يوليو 1952، وحظي بثقة الرئيس جمال عبد الناصر، ثم دخل المعترك البرلماني بنجاح ليصبح عضواً في مجلس الأمة ومجلس الشعب لفترات ممتدة بين عامي 1958 و1976.
وشهدت دائرة سمالوط صراعاً انتخابياً وسياسياً وتاريخياً طويلاً بين عائلة مكادي وعائلة عامر (عائلة المشير عبد الحكيم عامر)، وبلغ هذا التنافس ذروته في انتخابات عام 1976. ونظراً للمكانة والنفوذ الطاغي لكلا العائلتين، تدخل الرئيس الراحل أنور السادات بنفسه عام 1978 وزيارة منزل يوسف مكادي في سمالوط لعقد صلح تاريخي شهير لإنهاء الخلاف وإخماد الفتنة السياسية في المنطقة.
وفي العصر الحديث، استمر الامتداد البرلماني والاجتماعي للعائلة عبر الأجيال المتعاقبة؛ حيث برز علاء مكادي في مطلع الألفية الثالثة من خلال العمل الاجتماعي والرياضي واستعاد مقعد العائلة التاريخي في البرلمان عام 2005. كما يبرز اسم العمدة وفائي مكادي، عمدة قرية السرارية بسمالوط، كأحد القيادات الشعبية والقبلية المؤثرة في محافظة المنيا حتى اليوم.







