و الأخيرة

رئيس مجلس الإدارة
أحمد عصام فهمي
رئيس التحرير
محمود الضبع

إحالة المتورطين للنيابة العامة

«حماية المنافسة» يكشف تورط 11 عضوا بالجمعية التعاونية للنقل فى «اتفاقات الكارتل»

موقع الصفحة الأولى

قرر مجلس إدارة جهاز حماية المنافسة ومنع الممارسات الاحتكارية تحريك الدعوى الجنائية ضد 11 عضوًا من أعضاء الجمعية التعاونية الإنتاجية للشحن والتفريغ والنقل وتداول الحاويات بموانئ السويس والبحر الأحمر، بعد ثبوت مخالفتهم لأحكام المادة (6/أ) من قانون حماية المنافسة ومنع الممارسات الاحتكارية رقم 3 لسنة 2005، بالاتفاق فيما بينهم على رفع وتثبيت أسعار نولون سيارات النقل الخاصة بخدمات نقل البضائع من وإلى موانئ السويس والبحر الأحمر.
وقرر مجلس إدارة جهاز حماية المنافسة، في ضوء ثبوت المخالفة، تحريك الدعوى الجنائية ضد المخالفين وإحالتهم إلى النيابة العامة لاتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة.
وجاء القرار بعد أن أجرى جهاز حماية المنافسة فحصًا لممارسات قطاع النقل، وجمع الاستدلالات بشأن الواقعة، حيث ثبت قيام أعضاء مجلس إدارة الجمعية، البالغ عددهم 11 عضوًا، بالاتفاق فيما بينهم على رفع وتثبيت أسعار نولون سيارات النقل خلال فترة الفحص، من خلال اتفاقات تمت أثناء الاجتماعات المنعقدة بمقر الجمعية، وهو ما أثبتته محاضر اجتماعات الجمعية.
وأكد أن الاتفاقات الأفقية، المعروفة باسم «اتفاقات الكارتل»، تعد من أخطر الممارسات المقيدة للمنافسة، إذ يتعين على كل كيان اقتصادي اتخاذ قراراته بصورة مستقلة، دون تنسيق أو اتفاق مع منافسيه، وفقًا لمبادئ اقتصاديات السوق الحر وآليات العرض والطلب.
وأوضح أن خطورة هذه الاتفاقات تتزايد عندما تتعلق بالأسعار، باعتبارها إحدى أهم آليات المنافسة، مشيرًا إلى أن الاتفاق على رفع الأسعار أو تثبيتها أو خفضها يمثل صورة من صور الاتفاقات الأفقية المقيدة للمنافسة بطبيعتها.

إرتفاع الأسعار

وأشار إلى أن هذه الممارسات قد تؤدي إلى ارتفاع الأسعار، وتقليص الحوافز أمام الشركات لخفض التكاليف وتطوير الخدمات والابتكار، فضلًا عن الإضرار بمناخ الاستثمار من خلال خلق عوائق أمام دخول كيانات جديدة إلى السوق، بما ينعكس سلبًا على هيكل السوق والمستهلكين.

وكان مجلس إدارة جهاز حماية المنافسة سبق أن أصدر قرارًا بثبوت مخالفة عدد من العاملين بقطاع النقل في ميناء السخنة، بسبب الاتفاق على رفع وتثبيت أسعار النولون، وتمت إحالتهم حينها إلى النيابة العامة، معتبرًا أن تكرار مثل هذه الممارسات يعكس نمطًا من التنسيق بشأن تحديد أسعار النقل، وليس واقعة منفردة أو عرضية.
ويأتي تحرك الجهاز في إطار جهوده لمواجهة الممارسات الاحتكارية، خاصة في قطاع النقل، الذي يمثل أحد القطاعات الاستراتيجية للاقتصاد الوطني، لاعتماد العديد من الأنشطة الاقتصادية على خدمات النقل.
وأكد الجهاز أن آثار الممارسات المقيدة للمنافسة في قطاع النقل قد تمتد إلى قطاعات اقتصادية أخرى تعتمد على خدمات النقل، بما يرفع تكاليف الأنشطة الاقتصادية ويؤثر على مصالح المستهلكين والاقتصاد الوطني.
ودعا جهاز حماية المنافسة أي شخص تورط أو اشترك في مثل هذه الممارسات إلى سرعة الإبلاغ عنها والاستفادة من الإعفاء المقرر بموجب المادة (26) من قانون حماية المنافسة، وفقًا للضوابط والأحكام المنصوص عليها بالقانون.

تم نسخ الرابط