و الأخيرة

رئيس مجلس الإدارة
أحمد عصام فهمي
رئيس التحرير
محمود الضبع

تكاليف استرداد المركبات

مطالبات بمراجعة غرامات «التوك توك» ورسوم الإيواء لتخفيف الأعباء المالية على السائقين

موقع الصفحة الأولى

طالب عدد من المواطنين بفتح ملف مركبات «التوك توك»، وتحديدا الأزمات المتراكمة التي تواجه ملاكها وسائقيها نتيجة العقوبات المالية، وضرورة مراجعة جداول الغرامات الفورية ورسوم الإيواء اليومية المستحقة على هذه المركبات، بهدف تقديم تيسيرات حقيقية للمواطنين، وتشجيعهم على الانخراط في المنظومة الرسمية للدولة وتحقيق خطة التقنين الشاملة. 
تأتي هذه المطالبات في وقت تشن فيه الأجهزة التنفيذية بالمحافظات، بالتعاون مع إدارات المرور، حملات مشددة لضبط وسائل النقل غير المرخصة ومواجهة سيرها في الشوارع الرئيسية والمحاور الحيوية. وأسفرت هذه الحملات عن التحفظ على آلاف المركبات وإيداعها في مخازن الأحياء ومراكز الإيواء التابعة للمحافظات. 
ومع فرض غرامات فورية تتراوح في بعض المحافظات ما بين 1,500 جنيه وتصل إلى 10,000 جنيه، بالإضافة إلى رسوم إيواء وحراسة يومية تتراكم باستمرار، وجد الكثير من الملاك أنفسهم عاجزين عن سداد تلك المبالغ، مما أدى إلى تكدس المركبات داخل المخازن وتعطيل مصدر رزق مئات الأسر.
وفي هذا السياق، تقدم عدد من نواب البرلمان بطلبات إحاطة موجهة إلى وزارة التنمية المحلية والجهات المعنية، للمطالبة بوقفة جادة لإعادة النظر في القيمة المالية لهذه المخالفات. ويرى النواب أن الهدف الأساسي من العقوبة يجب أن يكون تقويم السلوك المخالف وفرض النظام، وليس فرض أعباء مالية تعجيزية تفوق القدرة الاقتصادية للملاك، خاصة في ظل الظروف الاقتصادية الراهنة التي تتطلب دعم الفئات الأكثر احتياجاً وتوفير تسهيلات مرنة تسهم في دمج الاقتصاد غير الرسمي.
وأكد الدكتور محمد الصالحي، عضو مجلس النواب فى طلب إحاطة موجه إلى رئيس مجلس الوزراء ووزيرة التنمية المحلية والبيئة، بشأن إعادة النظر في آليات التعامل مع مركبات التوك توك والدراجات النارية المخالفة وغير المرخصة، خاصة ما يتعلق بالغرامات ورسوم الإيواء وتكاليف استرداد المركبات وإجراءات تقنين الأوضاع.

خطوط سير التوك توك

وطالب بوضع آليات تحقق الانضباط المروري وتضمن تطبيق القانون، دون أن تتحول الأعباء المالية المترتبة على المخالفات إلى عائق يحول دون قدرة أصحاب المركبات على استردادها وتقنين أوضاعها، مؤكدا أن مواجهة المركبات المخالفة وغير المرخصة وفرض سيادة القانون ضرورة لضبط الشارع، إلا أن الإجراءات المتبعة، بحسب ما أورده في طلب الإحاطة، يجب أن تراعي الظروف الاقتصادية لأصحاب الدخول المحدودة الذين يعتمد بعضهم على هذه المركبات كمصدر أساسي للدخل.
وشدد على أن تراكم الغرامات ورسوم الإيواء وتكاليف استرداد المركبات قد يؤدي في بعض الحالات إلى وصول المستحقات إلى مبالغ يصعب على صغار السائقين والملاك سدادها، بما قد يحول دون استرداد المركبات أو توفيق أوضاعها، واقترح مراجعة جداول الغرامات ورسوم الإيواء المستحقة على المركبات المحتجزة، مع دراسة وضع آليات للجدولة أو التخفيض في الحالات التي تستحق ذلك.
وأوضح أن الهدف من هذه الخطوة هو إتاحة فرصة أمام أصحاب المركبات لاستردادها وتقنين أوضاعها، بدلًا من استمرار تراكم المستحقات المالية، داعيا إلى إلى إنشاء مسار واضح وميسر لتوفيق أوضاع التوك توك والدراجات النارية، من خلال تبسيط إجراءات الترخيص وخفض الأعباء قدر الإمكان، مع ربط الترخيص بالالتزام بخطوط سير وضوابط محددة.
كما طالب عضو مجلس النواب بوضع خريطة واضحة لخطوط سير التوك توك في المناطق التي تسمح طبيعتها باستخدامه، مع تحديد الطرق والمناطق التي يحظر السير بها.
وشدد على أهمية توجيه الرقابة بصورة أكبر إلى المخالفات التي تمثل خطرًا حقيقيًا على المواطنين، مع مراعاة اختلاف طبيعة الحالات والمناطق بدلًا من التعامل معها بمنظور واحد، وكذلك تشديد الرقابة على عمليات استيراد وتداول مركبات التوك توك والدراجات وقطع غيارها، إلى جانب دراسة احتياجات السوق بصورة دقيقة، ودعم التصنيع المحلي المنضبط.
وأكد أن مواجهة الظاهرة لا ينبغي أن تقتصر على ضبط السائق أو المالك، وإنما تمتد إلى مختلف حلقات السوق المرتبطة بهذه المركبات.

تم نسخ الرابط