و الأخيرة

رئيس مجلس الإدارة
أحمد عصام فهمي
رئيس التحرير
محمود الضبع

مع اقتراب بدء العام الدراسة

تأخر مناهج البكالوريا.. أولياء الأمور حائرون حول مسار أبنائهم والمعلمين يريدون «خارطة طريق»

موقع الصفحة الأولى

أزمة ثنائية الأبعاد تهيمن على أطراف العملية التعليمية في تأخر مناهج نظام البكالوريا، حيث تسود حالة من الترقب والقلق بين أولياء الأمور والمعلمين، مع استمرار تأخر الإعلان عن المناهج الدراسية الخاصة بنظام البكالوريا، وسط مطالب بسرعة الانتهاء من إعدادها وإتاحتها بشكل رسمي أمام الطلاب والمعلمين، بما يسمح بالاستعداد للعام الدراسي الجديد وفق رؤية واضحة.

ويزداد القلق لدى الأسر في ظل ما يتضمنه نظام البكالوريا من مسارات وتخصصات، إذ يرى أولياء الأمور أن الاطلاع على طبيعة المناهج والمواد الدراسية يمثل خطوة أساسية قبل اتخاذ أبنائهم قرارات تتعلق بمسارهم التعليمي ومستقبلهم الأكاديمي.

وأكد عدد من أولياء الأمور، عبر جروبات البكالوريا على فيس بوك، أن استمرار عدم وضوح المناهج يجعل من الصعب على الأسر مناقشة أبنائها بشأن المسار الدراسي الأنسب، خاصة أن الاختيار يجب أن يرتبط بقدرات الطالب وميوله واهتماماته وخططه المستقبلية.

وقال أحد أولياء الأمور، إن الأسر بحاجة إلى الاطلاع على المناهج بصورة كاملة وواضحة، حتى تتمكن من الجلوس مع أبنائها ومناقشة الخيارات التعليمية المتاحة أمامهم.

وأضاف أن الطالب لن يكون قادرًا على اتخاذ قرار دراسي مناسب دون معرفة طبيعة المواد التي سيدرسها، وحجم المقررات ومتطلباتها، مشيرًا إلى أن القضية لا تتعلق بمجرد توفير الكتب الدراسية، وإنما ترتبط بشكل مباشر بمستقبل الطلاب واختياراتهم التعليمية.

وطالب أولياء الأمور وزارة التربية والتعليم بسرعة إعلان المناهج وكافة التفاصيل المتعلقة بها، حتى تتوافر أمام الطلاب والأسر صورة واضحة عن نظام البكالوريا قبل انطلاق الدراسة.

مقررات تثير المخاوف 

على الجانب الآخر، يرى معلمون أن تأخر الإعلان عن المناهج لا يمثل المشكلة الوحيدة، إذ توجد أيضًا تساؤلات بشأن حجم المقررات وآليات توزيعها وعدد الحصص المخصصة لكل مادة.

وقال محمد فتحي، معلم بالمرحلة الثانوية العامة: «أولًا طويلة وثقيلة ولسه لحد دلوقت ما نزلوهاش ولا حددوا توزيع وأنصبة، ودي كارثة».

وأوضح المعلم أن طول المناهج، في ظل عدم وضوح آليات توزيعها، قد يضع المعلمين أمام تحديات كبيرة مع بداية العام الدراسي، إذ يحتاج المعلم إلى معرفة حجم المحتوى المطلوب تدريسه وعدد الحصص المخصصة لكل مادة، حتى يستطيع إعداد خطة مناسبة للشرح والمراجعة والتقييم.

ويخشى المعلمون من أن يؤدي تأخر إتاحة المناهج إلى تقليص الوقت المخصص للتحضير، خاصة إذا جاءت المقررات الدراسية بحجم كبير وتطلبت إعداد وسائل تعليمية ومواد مساعدة وخطط تفصيلية للتدريس.

تم نسخ الرابط