يمتلك 4 مناطق للتنقيب وينافس على 5 أخرى
"المليون أونصة" كيف سيغير ساويرس صراع أثرياء العالم من الـ9 أصفار للذهب
يواصل رجل الأعمال نجيب ساويرس تعزيز استثماراته في قطاع الذهب، بالتزامن مع وصول ثروته إلى أكثر من 12.2 مليار دولار، وفقًا لآخر تحديث لمؤشر بلومبرج للمليارديرات في أغسطس الماضي، في مستوى قياسي بين المليارديرات المصريين.
ويمثل الذهب حاليًا أكثر من نصف محفظة ساويرس الاستثمارية، في ظل رهانه على استمرار جاذبية المعدن الأصفر، وسعي شركاته إلى توسيع عمليات البحث والتنقيب في مصر.
وقال ساويرس، في تصريحات لوكالة بلومبرج، إن شركة «إن تو ميتالز» تستهدف الوصول إلى احتياطيات لا تقل عن مليون أونصة من الذهب، من خلال مناطق الاستكشاف الجديدة التي حصلت عليها في مصر.
وأوضح أن الشركة استحوذت على 4 مناطق للتنقيب عن الذهب، وبدأت بالفعل أعمالها في منطقتين منها، مشيرًا إلى أن نسب تركيز الخام في هذه المناطق ليست مرتفعة، إلا أن المساحات الكبيرة التي تغطيها تجعل عمليات الاستكشاف والتعدين مجدية اقتصاديًا، وتوفر فرصًا لتحقيق عوائد استثمارية.
وفي إطار خطتها للتوسع، تقدمت «إن تو ميتالز» للمنافسة على 5 مناطق جديدة ضمن مزايدات التعدين بنظام القطاعات المفتوحة التي طرحتها وزارة البترول والثروة المعدنية المصرية، بما يعكس توجه الشركة لزيادة نطاق أعمالها في سوق الذهب المحلية.
وبدأ ساويرس نشاطه في قطاع التنقيب عن الذهب داخل مصر عام 2020، من خلال شركة «أخ جولد»، التي حصلت على عقود للبحث عن الذهب في 9 قطاعات بالصحراء الشرقية، باستثمارات أولية بلغت نحو 4.1 مليون دولار.

ومع مرور الوقت، توسعت أنشطة الشركة لتشمل أعمال الحفر والاستكشاف، مع ضخ نحو 15 مليون دولار خلال السنوات الثلاث الماضية، فيما تستهدف الشركة رفع إجمالي استثماراتها في أعمال الاستكشاف إلى 20 مليون دولار بنهاية عام 2026.
وتملك «أخ جولد» حاليًا 4 مناطق للتنقيب عن الذهب في مصر، كما تقدمت للمنافسة على 5 مناطق إضافية، ضمن خطتها لزيادة حضورها في قطاع التعدين المصري.
جاذبية الصحراء الشرقية
ويرى ساويرس أن الصحراء الشرقية المصرية تمتلك إمكانات كبيرة في مجال التنقيب عن الذهب، وقد تحتوي على فرص يمكن أن تضاهي بعض المناجم المصنفة من الدرجة الأولى عالميًا، في ضوء المقومات الجيولوجية التي تتمتع بها المنطقة.
ويركز ساويرس في الوقت الحالي على السوق المصرية، رغم امتلاك شركاته مواقع للتنقيب عن الذهب في السودان، توقفت أعمالها بسبب الحرب الدائرة هناك.
كما تراقب الشركة فرصًا استثمارية محتملة في غينيا، إلا أن الأولوية خلال المرحلة الحالية تظل للتوسع في مصر، بالتوازي مع المنافسة على قطاعات جديدة واستكمال أعمال الاستكشاف في المناطق التي حصلت عليها بالفعل.

ويربط ساويرس بين استمرار التوترات الجيوسياسية وحركة أسعار الذهب عالميًا، معتبرًا أن استمرار الحرب من شأنه مواصلة الضغط على الأسواق ودعم حالة عدم اليقين، وهو ما انعكس على أداء المعدن الأصفر وقيمة محفظته الاستثمارية.
وتأتي هذه التصريحات في وقت تشهد فيه أسعار الذهب العالمية تحركات متقلبة، إذ ارتفع سعر الذهب الفوري بنسبة 0.7% إلى نحو 4144 دولارًا للأونصة، اليوم الثلاثاء، بعد تسجيله في الجلسة السابقة أدنى مستوى له في أكثر من 7 أسابيع.
وكان الذهب قد تراجع بنحو 4% خلال تعاملات الاثنين، متأثرًا بارتفاع أسعار النفط، وتجدد المخاوف بشأن التضخم، إلى جانب زيادة التوقعات المتعلقة بتشديد السياسة النقدية الأمريكية.
ومع استمرار رهانه على المعدن الأصفر، يتحرك ساويرس بالتوازي على أكثر من محور، بين زيادة الاستثمارات في مناطق التنقيب المصرية، والمنافسة على قطاعات جديدة، واستهداف تكوين احتياطيات كبيرة من الذهب، في وقت تظل فيه تحركات الأسعار العالمية عاملًا رئيسيًا في توجهات المستثمرين بالقطاع.








