دعوة لمكارم الأخلاق أم شو إعلامي
أسامة الأزهري «وزير تقبيل الأيادي».. انقسام حول المواقف الإنسانية المثيرة للجدل لإمام الأوقاف
أثارت المواقف الإنسانية الخاصة بوزير الأوقاف أسامة الأزهري جدلا واسعا خلال الفترة الأخيرة، فالبعض أعتبرها مواقف عفوية وحدثت بشكل غير مفتعل، بينما فريق أخر أن الوزير يتعمد إظهار المواقف الإنسانية إما من باب الدعوة لمكارم الأخلاق بشكل غير مباشر أو أنه يتعمد إظهار تلك المواقف من باب الشو الإعلامي رغم تحفظ البعض في التفتيش في نوايا الوزير
وقد أثارت المواقف الإنسانية لأسامة الأزهري، تفاعلاً واسعاً في الشارع المصري وعبر منصات التواصل الاجتماعي، حيث يرى فيها مؤيدوه انعكاساً حقيقياً للين القلب وخلق التواضع، بينما ينظر إليها منتقدون كجانب استعراضي مقصود لإبراز الصورة العامة أمام الجمهور
وقد ضجت منصات التواصل بمقاطع ومواقف مصورة تظهر فيها استجابات إنسانية سريعة أو تفاعلات عفوية للوزير مع المواطنين والأطفال والحيوانات، والتي يعتبرها قطاع واسع من الجمهور دليلاً على القرب من الناس.
ويرى المقربون من الأزهري أنه معروف بمواقفه الإنسانية اللينة وخطابه الدعوي الذي يركز على مكارم الأخلاق، وجبر الخواطر، والتواضع، ورحمة الإنسان والحيوان.
ومن أهم مواقف وزير الأوقاف:
- موقف القطة في الجامع الأزهر حين انتشر له موقف شهير حين توقف عن إعطاء درس العلم في الجامع الأزهر بعد أن دخلت قطة بهدوء وتوجهت نحوه لتعانقه، في لقطة عفوية عكست مدى رحمته ولين قلبه مع الحيوانات

- التفاعل مع الأطفال وعُرف بتعامله الأبوي والعفوي مع الأطفال خلال لقاءاته العامة وفعاليات الوزارة، مما يخطف القلوب ويعكس دفئاً إنسانياً في التواصل مع النشء، والتي كان اخرها ما رصدته الكاميرات خلال مزاحه ومداعبته لطفل داخل المسجد

- تكريم وحرصه على استقبال وتكريم مواطن مصري ظهر في مقطع فيديو وهو يثبت علم إحدى الدول المشاركة في افتتاح المتحف المصري الكبير بعد أن أسقطته الرياح، معتبراً تصرفه سلوكاً راقياً يعكس شهامة ووعي المواطن المصري.
مسبحة الوزير
ومن بين المواقف التي اثارت جدلا واسعا تعمد الوزير للذكر عبر مسبحته الضخمة أثناء خطبة الجمعة، فالبعض استنكر ممارسة الوزير للذكر وقت الخطبة خاصة أنه منهي عنه شرعا وفق ما ورد في "صحيح مسلم": مَن مسَّ الحصى فقد لغا، ومَن لغا فلا جمعةَ له.

بينما يرى فريق اخر أن سبحة وزير الأوقاف ليست زينة ولا استعراضًا، ولا محاولة للفت الأنظار، إنما هي خطاب صامت إلى مجتمعٍ ابتعد عن الذكر، فابتعد تبعًا لذلك عن طريق الحكمة والنجاة.
تقبيل الأيادي
لكن ما أثار لغطا وجدلا واسعا هو ما اشتهر عن وزير الأوقاف بتقبيل يديه من قبل العاملين بالوزارة وعامة المواطنين دون أن يقوم بسحب يده أو يمنع التقبيل وهي ما رصدته الكاميرات أكثر من مرة، وهو ما اثار موجه من الانتقادات خاصة أن وزير الأوقاف مازال صغيرا في السن “50 عاماً” ويترك علماء الأوقاف الطاعنين في العمر يقبلون يده .
وانتقد الإعلامي والكاتب إبراهيم عيسى، في منشور عبر حسابه على مواقع التواصل، مشهد تقبيل يد الدكتور أسامة الأزهري، وزير الأوقاف، معتبرًا أن المشهد يثير تساؤلات حول طريقة تعامل البعض مع المسؤولين.
وكتب إبراهيم عيسى:" أسامة الأزهري أول مسئول مصري بعد الملك فاروق بتتباس إيده"، مضيفًا:" بل يبدو أقل تواضعا من الملك فاروق نفسه في مد يده عشان يبوسها الآخرون".

وأثار المنشور تفاعلًا بين متابعي إبراهيم عيسى، وسط نقاش حول ظاهرة تقبيل أيدي المسؤولين والشخصيات العامة، وما تحمله من دلالات تتعلق بالمبالغة في إظهار التقدير أو التوقير.
كما علق الإعلامي محمد علي خير على صورة متداولة ظهر خلالها أحد الأشخاص وهو يقبل يد الدكتور أسامة الأزهري، وزير الأوقاف في واقعة أثارت تفاعلًا عبر مواقع التواصل الاجتماعي.

وقال في منشور عبر حسابه على موقع فيس بوك: لو كنت مقبلًا يد إنسان فسيكون والدي وفقط، لا قبله ولا بعده، قبل أن يطرح تساؤلًا بشأن الصورة المتداولة قائلًا: سؤال: هل هذه الصورة حقيقية قبل أن نعلق عليها؟.









