و الأخيرة

رئيس مجلس الإدارة
أحمد عصام فهمي
رئيس التحرير
محمود الضبع

بعد حصولها على 92.4%

تحرك برلماني لنصرة قضيتها.. طالبة الـ 4% تفضح "التعليم" والوزارة: اختارت إجابتين

موقع الصفحة الأولى

واقعة غريبة اثارت الجدل في أوساط التعليم، وطرقت أبواب البرلمان بسبب غرابتها، وهي قضية طالبة الـ 4% المعروفة إعلاميا بهذا الاسم، بعد تداول روايتها بشأن ظهور نتيجتها بنسبة 92.4% قبل أن تتغير إلى 15 درجة من 310 بنسبة 4%، وما تبع ذلك من مطالبات بالتحقق من الواقعة، في المقابل ردت وزارة التربية والتعليم موضحة نتيجة مراجعة أوراق الإجابة والأسباب التي أدت إلى حصول الطالبة على هذه النتيجة.

قالت الطالبة مريم، في تصريحات تلفزيونية، إنها فوجئت عند الاستعلام عن نتيجتها بظهور نسبة 92.4% في البداية، قبل أن يخرج الموقع بشكل مفاجئ، وعند إعادة المحاولة تبين لها لاحقًا أن نتيجتها المسجلة هي 15 درجة من 310 بنسبة 4%.

وأضافت، أنها كانت برفقة شقيقها لحظة ظهور النتيجة الأولى، حيث شاهدا معًا نسبة 92.4% قبل أن يتوقف الموقع عن العمل، مؤكدة أنها لم تتمكن من الاطلاع على درجات المواد بسبب خروج الصفحة بشكل مفاجئ.

وأوضحت أنها حاولت الدخول إلى أكثر من موقع لإظهار النتيجة، إلا أن جميع المحاولات باءت بالفشل، قبل أن يبلغها أصدقاؤها وأقاربها بأن نتيجتها المسجلة هي 15 درجة من إجمالي 310.

وأشارت إلى أنها أعادت الاستعلام في وقت لاحق عبر الموقع الرسمي لوزارة التربية والتعليم، إلا أن الموقع أظهر في البداية أن رقم جلوسها غير مسجل، بينما ظهرت نتائج باقي الطلاب بصورة طبيعية، قبل أن تظهر نتيجتها لاحقًا بنفس المجموع المعلن.

وأكدت الطالبة أنها صُدمت من النتيجة، قائلة إنها لم تسمع من قبل عن مجموع بهذه النسبة، مشيرة إلى أن حصولها على صفر في مادتي الفيزياء والكيمياء يثير استغرابها، لأن ذلك يعني إما أنها لم تحضر الامتحان أو سلمت ورقة الإجابة دون حل، وهو ما نفته تمامًا.

وأضافت أن سجلات الحضور تثبت مشاركتها في الامتحانات، كما أن المراقبين لا يسمحون للطلاب بترك الأسئلة المقالية دون إجابة، بل يراجعون أوراق الإجابة قبل تسليمها للتأكد من استكمالها، مؤكدة أنها لم تسلم أي ورقة امتحان فارغة.

رد الوزارة 

بينما رد شادي زلطة، المتحدث الرسمي باسم وزارة التربية والتعليم والتعليم الفني، على قضية طالبة الـ 4%، بأنه تم مراجعة أوراق إجابة الطالبة مريم، تنفيذًا لتوجيهات وزير التربية والتعليم محمد عبد اللطيف، للتحقق من صحة ما أثير بشأن تغيير نتيجتها.

وقال زلطة، خلال مداخلة تلفزيونية، إن مراجعة ورقة الإجابة أظهرت أن الطالبة اختارت إجابتين في معظم أسئلة الاختيار من متعدد "البابل شيت"، وهو ما يخالف تعليمات الامتحان التي تنص على اختيار إجابة واحدة فقط لكل سؤال.

وأوضح زلطة أن الوزارة سبق أن أكدت للطلاب أنه في حال الرغبة في تغيير الإجابة، يجب تظليل الإجابة الأولى باعتبارها ملغاة ثم اختيار إجابة أخرى، مشيرًا إلى أن الطالبة لم تلتزم بهذه التعليمات في أغلب الأسئلة.

تحرك برلماني

من جانبه، أعلن النائب محمد بلتاجي، عضو مجلس النواب، عزمه التقدم بسؤال برلماني إلى وزير التربية والتعليم والتعليم الفني، بشأن واقعة طالبة الثانوية العامة بمحافظة البحيرة، التي أثارت جدلًا واسعًا بعد إعلان حصولها على مجموع 4%، مطالبًا بإعادة فحص ومراجعة أوراق إجابتها بحضور ولي أمرها، بما يضمن الشفافية الكاملة ويبدد أي شكوك حول إجراءات التصحيح.

وأكد بلتاجي، في بيان له، أن ما أعلنته وزارة التربية والتعليم، على لسان المتحدث الرسمي، بشأن فحص أوراق طالبة الـ 4%، والذي أشار إلى وجود تظليل لإجابتين في بعض أسئلة الاختيار من متعدد، إلى جانب أخطاء في الأسئلة المقالية، لا يغني عن إجراء مراجعة رسمية بحضور ولي الأمر، حتى تكون جميع الإجراءات واضحة أمام الأسرة والرأي العام.

وأوضح عضو مجلس النواب أن القضية لم تعد تقتصر على نتيجة طالبة واحدة، وإنما أصبحت تمس ثقة الطلاب وأولياء الأمور في منظومة مراجعة أوراق الإجابة، وهو ما يستوجب تطبيق أعلى درجات الشفافية، خاصة في الوقائع التي تحظى باهتمام واسع من الرأي العام.

وأشار إلى أن السماح لولي الأمر بحضور مراجعة أوراق الإجابة في مثل هذه الحالات الاستثنائية من شأنه أن يحقق الطمأنينة للطالبة وأسرتها، ويؤكد سلامة الإجراءات، ويغلق الباب أمام أي تأويلات أو اجتهادات قد تثير الجدل.

وشدد بلتاجي على أن الهدف من السؤال البرلماني هو ترسيخ مبادئ العدالة والشفافية، وليس التشكيك في منظومة التصحيح أو الانتقاص من جهود وزارة التربية والتعليم، مؤكدًا أن البرلمان يحرص على دعم كل ما يعزز الثقة في مؤسسات الدولة.

وطالب وزارة التربية والتعليم بوضع آلية واضحة وشفافة لمراجعة أوراق الإجابة في الحالات التي تثير جدلًا واسعًا، بما يكفل الحفاظ على حقوق الطلاب، ويعزز مصداقية منظومة امتحانات الثانوية العامة وثقة المجتمع في إجراءاتها.

تم نسخ الرابط