و الأخيرة

رئيس مجلس الإدارة
أحمد عصام فهمي
رئيس التحرير
محمود الضبع

لكافة الشرائح والفئات

قفزة في أسعار الهواتف المحمولة.. «أوبو» يتصدر الارتفاعات بنسبة 28% و«سامسونج» 12%

موقع الصفحة الأولى

تشهد أسواق الهواتف المحمولة في مصر موجة من الارتفاعات القياسية التي ألقت بظلالها على حركة البيع والشراء ووفقاً لأحدث البيانات الصادرة عن شعبة المحمول والاتحاد العام للغرف التجارية، فإن أسعار الهواتف الذكية سجلت زيادات حادة تراوحت في مجملها بين 30% إلى 78% .
هذه القفزة طالت كافة الشرائح السعرية، بدءاً من الأجهزة الاقتصادية الموجهة لمحدودي الدخل، وصولاً إلى الفئات المتوسطة والعالية، مما تسبب في تراجع ملحوظ في المبيعات بنسبة تقارب 25% نتيجة لجوء المستهلكين إلى صيانة أجهزتهم القديمة بدلاً من الشراء.
وتصدرت شركة سامسونج قائمة العلامات التجارية الأكثر تأثراً بهذه الارتفاعات في السوق المصري؛ حيث سجلت أجهزتها قفزات سعرية غير مسبوقة. 
ورفع وكلاء شركة سامسونج في السوق أسعار عدد من الهواتف المحمولة، بنسبة تصل إلى 12% للفئة الأولى، بداية من الأول من أكتوبر، لتسجل بعض الأجهزة زيادات جديدة في الأسعار.
وبحسب قوائم الأسعار الجديدة، ارتفع سعر هاتف جلاكسي A07 للفئة الأولى إلى نحو 9400 جنيه، مقابل 8400 جنيه سابقا، بزيادة قدرها 1000 جنيه.
كما ارتفع سعر هاتف جلاكسي A17 للفئة الأولى إلى نحو 11 ألفًا و420 جنيها، بينما سجل هاتف جلاكسي A37 نحو 24.2 ألف جنيه، مقارنة بنحو 22.1 ألف جنيه سابقا، بزيادة تقترب من 2100 جنيه.

أسعار الهواتف المصنعة

وتأتي الزيادة الجديدة في أسعار هواتف سامسونج ضمن موجة ارتفاعات شهدتها أسعار الهواتف المصنعة محليًا في مصر خلال 2026.
ولم تكن الشركات الصينية بمعزل عن هذه الموجة، وإن جاءت نسب زيادتها أقل حدة نسبيا؛ حيث ارتفعت أسعار هواتف أوبو (Oppo) بنسبة 28.5% للفئة الاقتصادية وقرابة 40% للفئة المتوسطة .  وفي السياق ذاته، سجلت هواتف ريلمي (Realme) زيادة بنحو 23.7% في فئتها الاقتصادية و38% في الفئة المتوسطة .  أما شركة شاومي، فقد شهدت أجهزتها الموجهة للفئات الشعبية والاقتصادية زيادة في الأسعار قدرت بنحو 30% 
ويرجع الخبراء والمحللون الاقتصاديون هذه القفزة الجنونية إلى عدة عوامل محلية وعالمية. ويأتي على رأسها الأزمة العالمية في نقص الرقائق الإلكترونية ووحدات الذاكرة العشوائية (RAM)، الأمر الذي دفع المصانع العالمية لرفع تكلفة الإنتاج. يضاف إلى ذلك تحركات سعر صرف الدولار مقابل الجنيه المصري محلياً، والتي رفعت مباشرة من فاتورة استيراد الأجهزة الكاملة أو مستلزمات الإنتاج للمصانع التي بدأت التجميع المحلي في مصر، فضلاً عن الارتفاع المستمر في تكاليف الشحن الدولي والخدمات اللوجستية.
وشهدت أسعار الهواتف المحمولة في مصر تحولاً جذرياً على مدار السنوات الخمس الماضية (2021 - 2026)؛ ففي عامي 2021 و2022، عاشت السوق فترة من الاستقرار النسبي والازدهار مع وفرة المعروض، حيث كانت الهواتف متاحة بأسعار تناسب الشريحة الأكبر من المستهلكين، وسجلت المبيعات حينها مستويات قياسية تخطت 16 مليون جهاز سنوياً. 
وتبدل المشهد تماماً مع حلول عامي 2023 و2024 بفعل التراجعات المتتالية في سعر صرف الجنيه المصري أمام الدولار، والقيود التي فرضت على الاستيراد، مما دفع بالأسعار إلى مستويات غير مسبوقة وتسبب في حالة من الركود.
ورغم نجاح مصر عامي 2025 و2026، في جذب أكثر من 15 علامة تجارية عالمية للتصنيع داخل البلاد بطاقات إنتاجية ضخمة، إلا أن الأسعار واصلت قفزاتها القياسية لتسجل الفئة الاقتصادية زيادة تخطت 63%، والفئة المتوسطة ما يقارب 78%. 

تم نسخ الرابط