و الأخيرة

رئيس التحرير
محمود الضبع

اختراق معلومات حساسة

عرض المعلومات الجينية لـ15 مليون يهودي للبيع بعد إفلاس شركة اختبار أنساب

موقع الصفحة الأولى

أصبح 15 مليون يهودي حول العالم مهددون باختراق المعلومات الجينية الوراثية، بعد إفلاس شركة لاختبار الأنساب وعرض أصولها للبيع، والتي تشمل معلومات جينية وراثية جمعتها الشكة منذ تأسيسها عام 2017.  

وقالت صحيفة "جويش كرونيكل"، أقدم صحيفة يهودية في العالم، إن المعلومات الجينية الوراثية لحوالي 15 مليون يهودي حول العالم باتت في خطر، بعد عرض شركة 23andMe لاختبار الأنساب للبيع مع جميع أصولها، والتي تشمل بيانات العملاء اليهود.

وكانت شركة 23andMe قد سوت دعوى قضائية حول تعرضها لخرق بيانات استهدف عملاءها من اليهود، ودفعت وقتها الشركة 30 مليون دولار عام عام 2024، وهو ما تسبب في انخفاض قيمتها بشكل مستمر، لتضطر الشركة إلى إعلان إفلاسها، وعرض أصولها للبيع.

ودعا العديد من خبراء الخصوصية والأمن السيبراني، جميع عملاء الشركة إلى حذف بياناتهم، خوفا من الاستيلاء عليها ووقوعها في أيدي أي جهة معادية.

وجمعت الشركة بياناتها الجينية من خلال إجراء اختبارات معتمدة على اللعاب، والتي توفر معلومات عن أصل كل شخص، كما تساعد في تحديد مدى تعرضه لخطر الإصابة بمرض وراثي.

كما كانت تعمل الشركة من خلال التعاون مع شركات الأدوية العالمية، ونجحا في عقد 30 صفقة، منها مع شركة أدوية بريطانية، لتيسير الوصول إلى قاعدة بياناتها، والاستفادة منها في إجراء أبحاث حول الأمراض الوراثية وكيفية علاجها، ولكن معظم هذه الاتفاقيات مازالت بنودها سرية.

البيانات الجينية

ويقول خبراء الأمن السيبراني إن المعلومات الجينية ليست مجرد بيانات شخصية، ولكنها تمثل مخطط للملف البيولوجي بالكامل، ولذلك فإن إفلاس الشركة، معناه تحول البيانات الشخصية إلى أصول قابلة للبيع، وتضاؤل فرص حماية العملاء أو انعدامها، مع كل ما يحمله ذلك من عواقب.

وأضاف الخبراء إنه يمكن إخفاء هوية البيانات، ولكن بقاء المعلومات في حد ذاته يمثل خطورة، خاصة مع سجل الشركة الضعيف في مجال أمن البيانات.

وتعتبر المعلومات الجينية حساسة للغاية وغير قابلة للتغيير، فتغيير رقم الهاتف أو بطاقات الدفع الإليكتروني بعد اختراق الهوية وسرقة البيانات ممكن، مختلف، لكن البيانات الجينية لا يمكن استبدالها، كما أن الحمض النووي، يمكنه الكشف عن الكثير عن صحة الشخص، ويمثل قيمة كبيرة لشركة التأمين الصحي الخاصة.

وتحظر الضوابط المعمول بها في أمريكا التمييز في التأمين الصحي وعقود العمل بناء على المعلومات الجينية، ولكن هذه الضوابط تعاني من ثغرات، بعد استخدام شركات التأمين بيانات مشتراة من وسطاء لتحديد الأسعار والتعويضات بناء على معلومات نمط الحياة والبيانات الجينية.

كما حذرت لجنة التجارة الفيدرالية الأميركية من احتمال بيع أو اختراق المعلومات الجينية الشخصية للأميركيين، نتيجة إفلاس شركة 23andMe لاختبار الأنساب وعرض أصولها للبيع، وأرسلت اللجنة رسالة إلى أمين الإفلاس الأميركي، وهو مكتب حكومي يشرف على حالات الإفلاس، بضرورة إلزام أي مشتر بااحفاظ على سياسة الخصوصية الحالية للشركة

وتم تأسيس شركة 23andMe عام 2017، وحظيت بشعبية كبيرة بين اليهود الأشكيناز، بسبب ما اعتبروه فرصة لإعادة ربط العائلات التي فرقها ما يعرف بـ الهولوكوست، ولكن الشركة تعرضت لخسائر اقتصادية متتابعة، حتى اضطرت إلى التقدم بطلب حماية من الإفلاس، ولكنها شددت على أن عملية الإفلاس لن تؤثر على كيفية تخزين أو إدارة أو حماية بيانات العملاء. 

تم نسخ الرابط