و الأخيرة

رئيس مجلس الإدارة
أحمد عصام فهمي
رئيس التحرير
محمود الضبع

النائب الخشت يواجه حكومة التقشف بالواقعة

1.5 مليون جنيه رواتب شهرية لـ5 مساعدين لوزير الاستثمار تصل لمجلس النواب

موقع الصفحة الأولى

تقدم النائب حسام حسن الخشت، عضو مجلس النواب، بطلب إحاطة موجه إلى كل من رئيس مجلس الوزراء، ووزير الاستثمار والتجارة الخارجية محمد فريد، بشأن صدور قرارات بتعيين خمسة مساعدين لوزير الاستثمار، برواتب شهرية تقدر بنحو 300 ألف جنيه مصري لكل مساعد على حدة، وهو الأمر الذي أثار موجة من التساؤلات المشروعة داخل الأوساط السياسية والاقتصادية حول مدى ملاءمة هذه الأرقام للظروف الراهنة.
ووفقاً للبيانات والأرقام التي تضمنها طلب الإحاطة، فإن التكلفة المالية المباشرة لرواتب هؤلاء المساعدين الخمسة تصل في مجموعها إلى نحو مليون و500 ألف جنيه شهرياً، وهو ما يعني أن الفاتورة السنوية تتجاوز حاجز الـ 18 مليون جنيه. 
وأشار النائب حسام حسن في مذكرته إلى أن هذه المبالغ المذكورة تعبر فقط عن الرواتب الأساسية الثابتة، ودون التطرق إلى ما قد يستتبعه ذلك من امتيازات مالية وعينية أخرى مثل المكافآت الدورية، وبدلات حضور اللجان، والسيارات الفارهة، وتغطية نفقات السفر والانتقالات، والمزايا التأمينية والصحية الإضافية التي تُمنح عادة لشاغلي هذه المناصب القيادية الرفيعة.
واستند النائب حسام حسن إلى ضرورة تفعيل الرقابة الصارمة على أوجه إنفاق المال العام، لاسيما في ظل التوجهات المعلنة للحكومة والقيادة السياسية والداعية دوماً إلى ضرورة ضبط النفقات الإدارية وترشيد الاستهلاك الحكومي بشتى السبل لمواجهة التحديات الاقتصادية الحالية.
واعتبر النائب في أن إقرار مثل هذه الرواتب تتناقض بصورة صارخة مع سياسات التقشف التي تطالب الحكومة المواطنين بتحمل أعبائها، مشدداً على أن الجهاز الإداري للدولة يجب أن يكون القدوة الأولى في الالتزام بالإنفاق الحذر والمدروس بدقة.

بيان تفصيلي

وفي سياق متصل، طالب طلب الإحاطة بضرورة إلزام وزارة الاستثمار والتجارة الخارجية بتقديم بيان تفصيلي عاجل وموثق أمام مجلس النواب، يوضح السند القانوني والمالي الذي اعتمدت عليه الوزارة لتحديد هذه القيمة المالية المرتفعة للرواتب، ومدى اتساقها أو مخالفتها للتشريعات والقوانين المُنظمة للحد الأقصى للأجور في الجهاز الإداري للدولة والجهات الحكومية التابعة لها. 
كما تضمن الطلب تساؤلات حول الآلية التي تم بناءً عليها اختيار هؤلاء المساعدين، وما هي معايير الكفاءة والخبرة الفنية والنادرة التي تتوفر فيهم لتبرير هذه الرواتب الاستثنائية، فضلاً عن تحديد طبيعة المهام الموكلة إليهم بدقة والعائد الاقتصادي أو الإداري الملموس المتوقع أن يعود على ملف الاستثمار في مصر جراء هذه التعيينات.
وأكد أن الاستعانة بالكفاءات والخبرات المتخصصة أمر مطلوب، لكن يجب أن يكون ذلك وفق معايير واضحة للاختيار والتعيين، واختصاصات محددة، ومقابل مالي يتناسب مع المسؤوليات والنتائج المستهدفة، مع الالتزام بالقواعد المنظمة للأجور في الجهات الحكومية.
وطالب الحكومة بتوضيح حقيقة هذه التعيينات وسندها القانوني، ومصادر تمويلها، ومعايير اختيار المعينين، ومدى العائد الفعلي من هذه المخصصات، بما يضمن الشفافية وكفاءة الإنفاق العام، خاصة في ظل الضغوط الاقتصادية الحالية والحاجة إلى ترشيد استخدام موارد الدولة.
وطالب النائب حسام حسن بصفة عاجلة إلى اللجنة البرلمانية المختصة بمجلس النواب، واستدعاء وزير الاستثمار ومسؤولي الوزارة المعنيين لحضور أمام مجلس النواب، لتقديم الإيضاحات اللازمة مدعومة بالأرقام والمستندات الرسمية، لقطع الشك باليقين أمام الرأي العام الذي بات يتابع هذا الملف باهتمام بالغ، والوقوف على حقيقة هذه التعيينات والهدف الحقيقي من ورائها في هذا التوقيت.

تم نسخ الرابط