و الأخيرة

رئيس مجلس الإدارة
أحمد عصام فهمي
رئيس التحرير
محمود الضبع

تحت شعار "سنموت بدلًا من التجنيد"

110 آلاف متهرب من التجنيد.. صراع نتنياهو و«الحريديم» يعصف بجيش الاحتلال

موقع الصفحة الأولى

تتشهد إسرائيل مؤخراً موجة احتجاجات واسعة ومجددة ينظمها اليهود المتشددون "الحريديم"، تأتي المظاهرات احتجاجاً على اعتقال الشرطة والشرطة العسكرية لعدد من طلاب المعاهد الدينية (اليشيفا) والرافضين والهاربين من الخدمة العسكرية الإلزامية في الجيش الإسرائيلي، وتمسكهم بشعار "سنموت بدلًا من التجنيد".

ارتفع عدد المصنفين متهربين من الخدمة العسكرية في الاحتلال إلى نحو 110 آلاف شخص، يشكل اليهود الحريديم، المعروفون بتشددهم الديني، نحو 80% منهم، وسط تعثر إجراءات التجنيد والاعتقال واستمرار الخلافات السياسية بشأن إعفاء طلاب المعاهد الدينية.

وبحسب ما أوردته هيئة البث العامة التابعة للاحتلال «كان 11»، ارتفع العدد من نحو 75 ألفا مطلع عام 2026، مع دخول عشرات الآلاف من أوامر التجنيد حيز التنفيذ، وسط توقعات بمواصلة ارتفاعه خلال الفترة المقبلة.

ورغم قرارات المحكمة العليا في الاحتلال التي شددت على ضرورة إنفاذ القانون وفرض عقوبات جنائية واقتصادية على المتهربين من التجنيد، لا يزال تنفيذ إجراءات الاستدعاء والاعتقال يواجه عراقيل سياسية وأمنية، في ظل مساعي الأحزاب الحريدية إلى إقرار تشريع يعفي طلاب المعاهد الدينية من الخدمة العسكرية.

وبحسب المعطيات الواردة، اقتصر تنفيذ الاعتقالات على حالات محدودة، شملت توقيف أشخاص في مطار بن غوريون، إلى جانب اعتقال 14 حريديا و13 شخصا من غير الحريديم خلال عمليات عشوائية.

كما أُلغيت عملية إنفاذ كان مقررا تنفيذها خلال الشهر الجاري، على خلفية خلاف بين الشرطة وجيش الاحتلال بشأن توفير قوات عسكرية لمساندة الشرطة، وطلبت الأخيرة تخصيص 300 جندي للمهمة، لكن الجيش رفض الطلب، معتبرا أن المهمة لا تندرج ضمن اختصاصه.

وتتزامن الأزمة مع تجدد احتجاجات الحريديم رفضا لتجنيد طلاب المعاهد الدينية واعتقال الرافضين للخدمة، وأغلق عشرات المحتجين، الأحد، مقطعا من شارع 4 وسط الاحتلال، احتجاجا على سجن شابين حريديين.

وتفاقمت أزمة التجنيد عقب انتهاء العمل بترتيبات الإعفاء التي كانت تشمل طلاب المعاهد الدينية، في ظل استمرار الخلافات بشأن سن قانون ينظم وضعهم. وتطالب الأحزاب الحريدية بإعفاء دائم لطلاب التوراة، فيما يحذر الجيش من نقص في القوى البشرية، وتؤكد المحكمة العليا ضرورة تطبيق القانون دون تمييز.

تأجيل سحب الامتيازات 

وفي سياق متصل، تواصل حكومة الاحتلال برئاسة بنيامين نتنياهو، تأجيل البت في حرمان المتهربين من التجنيد من امتيازات تشمل خصومات على ضريبة الأملاك وتكاليف النقل العام، رغم قرار المحكمة العليا الصادر في أبريل الماضي، الذي ألزم الحكومة بدراسة إمكانية وقف هذه المزايا.

وقد تصل قيمة الخصومات إلى مئات الشواقل شهريا للفرد وعائلته، وكان من المفترض أن تجري وزيرة النقل ميري ريغيف ووزير المالية بتسلئيل سموتريتش دراسة مهنية بشأن وقف خصومات النقل العام، بعدما أكد مسؤولون مختصون عدم وجود عوائق مهنية تحول دون اتخاذ هذه الخطوة، إلا أن القرار لم يُحسم رغم مرور أشهر وتكرار المطالبات.

أما بشأن خصومات ضريبة الأملاك، فتبرر الحكومة التأخير بعدم وجود وزير للداخلية، رغم تولي رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو صلاحيات الوزارة، من دون حسم المسألة. كما أثار المدير العام للوزارة إشكالية اتخاذ القرار في ظل عدم امتلاكه صلاحية البت فيه.

ويأتي استمرار التأجيل رغم تأكيد الجهات المعنية أن وقف هذه الامتيازات قد يشكل حافزا لتشجيع الشباب الحريديم على الالتحاق بالخدمة العسكرية، في وقت تتواصل فيه الخلافات السياسية والقانونية بشأن تجنيدهم.

وكان قد خرج المئات من اليهود المتشددين "الحريديم"، أمس الأحد، في تظاهرات احتجاجية وأغلقوا طريقًا سريعًا، احتجاجًا على اعتقال جندييْن فارِّيْن من الخدمة العسكرية والحكم عليهما بالسجن 20 يومًا في سجن عسكري.

وذكرت صحيفة "يديعوت أحرونوت" الإسرائيلية أن الاحتجاج نُظّم بصورة مفاجئة صباح الأحد، رغم أن التقديرات كانت تشير إلى انطلاقه بعد الظهر.

وينتمي المشاركون إلى جماعة "هرتزابنيكيم"، من أتباع الحاخام تسفي فريدمان، ورددوا هتافات من بينها "سنموت بدلًا من التجنيد"، فيما استخدمت الشرطة الإسرائيلية قنابل صوتية لتفريقهم.

تم نسخ الرابط