و الأخيرة

رئيس مجلس الإدارة
أحمد عصام فهمي
رئيس التحرير
محمود الضبع

بعد 60 عاما من تسليم جبل عَيْبان

صحف دولية ترصد 5 فوارق جوهرية بين عبد الناصر والسيسي في حرب اليمن

موقع الصفحة الأولى

حالة من الربط رصدتها عدد من الصحف والمركز البحثية حول دعم السعودية عسكريا من قبل مصر في اليمن بين الماضي والحاضر، حيث أعادت احتمالات مشاركة مصر عسكريًا في دعم المملكة العربية السعودية، في مواجهة هجمات الحوثيين، إلى الواجهة ذكريات التدخل المصري في اليمن خلال ستينيات القرن الماضي، عندما أرسل الرئيس الراحل جمال عبد الناصر عشرات الآلاف من الجنود لدعم الجمهوريين، في حرب تحولت إلى استنزاف عسكري واقتصادي للقاهرة.

ورصدت صحف عربية ودولية ومراكز بحثية أوجه التشابه والاختلاف بين المرحلتين، وسط تساؤلات بشأن طبيعة الدور المصري المحتمل، وما إذا كان سيقتصر على الدعم الدفاعي والتكنولوجي والتأمين البحري، أم قد يتطور إلى انخراط عسكري أوسع.

وجاء الجدل عقب تحركات سياسية لمناقشة تفويض الرئيس عبد الفتاح السيسي باتخاذ الإجراءات اللازمة لدعم السعودية، حال طلبها ذلك، بالتزامن مع إعلان مجلس الدفاع الوطني دعم المملكة.

مفارقة تاريخية

وسلطت صحيفة «النهار» اللبنانية الضوء على التحول الكبير في العلاقات المصرية السعودية، مشيرة إلى أن القاهرة أرسلت نحو 70 ألف جندي إلى اليمن خلال الستينيات، في مواجهة قوات ملكية كانت تحظى بدعم الرياض، بينما تبحث مصر اليوم سبل مساندة المملكة في مواجهة تهديدات الحوثيين.

من جانبها، أشارت صحيفة «القدس العربي» إلى أن التاريخ لا يتكرر بالضرورة بالصورة نفسها، موضحة أن طبيعة الصراعات تغيرت، مع تصاعد دور الصواريخ الباليستية والطائرات المسيرة والتكنولوجيا العسكرية، وهو ما يتيح خيارات مختلفة عن التدخل البري واسع النطاق الذي شهدته اليمن في عهد عبد الناصر.

وتحدثت مركز بحثية أمريكية حول أنه لا تزال حرب اليمن في الستينيات تمثل أحد أبرز الدروس التي تحكم الحسابات الاستراتيجية المصرية، بعدما تحولت العمليات العسكرية إلى مواجهة طويلة ومرهقة، تزامنت مع أعباء اقتصادية وضغوط إقليمية انتهت بتداعيات كبيرة على قدرة القاهرة العسكرية.

وفي هذا السياق، حذرت تحليلات إيرانية من أن مشاركة مصر قد تفتح الباب أمام مواجهة مباشرة مع جماعة الحوثي، بما يهدد بتفاقم الأعباء الاقتصادية، خصوصًا في ظل اضطرابات الملاحة بالبحر الأحمر وتأثيراتها على قناة السويس.

خمسة اختلافات 

تختلف الظروف المحيطة بالتحرك المصري المحتمل عن تجربة عبد الناصر في عدة جوانب رئيسية.

أولها طبيعة العلاقات مع السعودية؛ إذ اتسمت بالتنافس والصدام غير المباشر في الستينيات، بينما تقوم حاليًا على شراكة استراتيجية ومصالح أمنية واقتصادية مشتركة.

وثانيها الأهداف؛ فقد ارتبط التدخل السابق بدعم النظام الجمهوري وتعزيز النفوذ المصري، في حين تتركز الحسابات الحالية، وفق التحليلات، على حماية الأمن القومي وتأمين البحر الأحمر وقناة السويس.

أما الاختلاف الثالث فيتعلق بأسلوب القتال؛ فبدلًا من نشر قوات برية كبيرة في تضاريس اليمن الوعرة، قد يقتصر الدور المحتمل على الدفاع الجوي ومكافحة الطائرات المسيرة والتأمين البحري والدعم الاستخباراتي.

ويتمثل الاختلاف الرابع في طبيعة الصراع اليمني، بين مواجهة الملكيين والجمهوريين في الماضي، والتوتر الحالي المرتبط بسيطرة الحوثيين على مؤسسات الدولة ومواجهتهم الحكومة اليمنية المعترف بها دوليًا.

أما خامسها، فيتعلق بالتوازنات الإقليمية والدولية، إذ تتداخل في الأزمة الحالية حسابات المواجهة بين إيران وخصومها، إلى جانب أمن الملاحة والتجارة الدولية.

أثارت احتمالات المشاركة العسكرية اعتراضات من نواب، رأوا أن الأولوية ينبغي أن تتركز على الأزمات الاقتصادية والتحديات الاستراتيجية، وفي مقدمتها قضية سد النهضة، بدلًا من الدخول في مواجهة جديدة خارج الحدود.

وفي المقابل، يعتبر مؤيدو دعم السعودية أن أمن الخليج والبحر الأحمر يرتبط مباشرة بالمصالح المصرية، وأن حماية الملاحة الدولية واستقرار المنطقة يمثلان جزءًا من الأمن القومي.

لمحة تاريخية

جدير بالذكر، أن الجيش المصري في اليمن كان يسيطر على عدة جبال ومرتفعات استراتيجية لتأمين المدن والمحاور الرئيسية (مثل خطة تأمين مثلث: صنعاء - تعز - الحديدة) خلال فترة تواجده حتى انسحابه في نوفمبر 1967.

ومن أبرز الجبال والمواقع الاستراتيجية التي تواجد فيها أو اعتمد عليها الجيش المصري والقوات الجمهورية، جبل نُقُم،وجبل عَيْبان الحصن المطل على صنعاء من الجهة الغربية، وجبل صبر الحصن الطبيعي المهيمن على مدينة تعز، و الجبل الأسود والجبل الأحمر

تم نسخ الرابط