و الأخيرة

رئيس مجلس الإدارة
أحمد عصام فهمي
رئيس التحرير
محمود الضبع

سقوط ملايين الحسابات في فخ البساطة

تقرير أمني يكشف أكثر كلمات المرور التي تم اختراقها خلال عام 2026

موقع الصفحة الأولى

رغم التحذيرات الأمنية المتكررة وحملات التوعية المستمرة بعدم الاستسهال فى اختيار كلمات المرور، لا يزال الملايين حول العالم يقعون في فخ السهولة المفرطة عند اختيار «الباسوورد».
وتشير التقارير الأمنية الصادرة لعام 2026 إلى مفارقة صادمة؛ ففي الوقت الذي تتطور فيه تقنيات الذكاء الاصطناعي والتشفير، ما زالت كلمة المرور «123456» ومثيلاتها من الأنماط  مثل كتابة اسمك متبوعا بتاريخ ميلادك أو استخدام رقم الهاتف كرمز سري تهيمن على قوائم كلمات المرور الأكثر عرضة للاختراق والسرقة عالميا، مما يمنح المهاجمين المفاتيح الذهبية للدخول إلى البيانات الشخصية والمالية للمستخدمين دون عناء يذكر.
وبحسب التقارير الأمنية يميل الغالبية العظمى إلى استخدام كلمات مرور مكونة من 8 أحرف أو أقل لسهولة تذكرها. وكشفت إحصائيات من مختبرات أمنية رائدة مثل Kaspersky أن 68% من كلمات السر الحديثة يمكن كسرها خلال أقل من 24 ساعة فقط باستخدام تقنيات التخمين السريع والهجمات المعتمدة على برمجيات خبيثة .
وأشارت إلى أن 53% من كلمات المرور المخترقة تستخدم تاريخ الميلاد للمستخدم، وتكشفت البيانات الأمنية المجمعة من مليارات الحسابات المسربة حول العالم عن استمرار اعتماد المستخدمين على أنماط رقمية بالغة البساطة، مما يجعلها الهدف الأول والأسهل لعمليات التخمين. 
وتتصدر هذه القائمة سلسلة الأرقام المتتالية "123456" كأكثر كلمة مرور تعرضت للاختراق والسرقة على مستوى العالم، تليها العبارة الافتراضية "admin" المخصصة للأنظمة، ثم الأنماط الرقمية الممتدة والأكثر طولاً مثل "12345634" (أو "12345678")، والتسلسل الكامل لصف الأرقام "123456789"، بالإضافة إلى التسلسل الرقمي القصير جداً "12345" الذي يفتقر لأدنى معايير الحماية السيبرانية.
أما النصف الثاني من القائمة، فيعكس محاولات المستخدمين الفاشلة في تطبيق نصائح التعقيد التقليدية أو الاستسهال في إدخال البيانات؛ حيث يحل اسم الميزة نفسه "password" في الترتيب السادس، يليه النمط المتوقع لدمج الحروف الكبيرة والصغيرة والأرقام مثل "Aa123456" [NordPass]. وتكتمل قائمة الكلمات العشر الأكثر نجاحاً في الاختراق بالتسلسل الرقمي المكتمل "1234567890"، والنمط التقليدي الشائع "Pass@123" الذي يسهل على برمجيات التخمين كشفه فوراً، وأخيراً دمج الكلمة الافتراضية مع التسلسل الرقمي في العبارة الشائعة مثل "admin123" .

بنك الأهداف

ويركز قراصنة الإنترنت جهودهم على المنصات التي تدر عوائد مالية مباشرة أو توفر بيانات يمكن بيعها في أسواق الإنترنت المظلم، وتأتي منصات الألعاب الرقمية في مقدمة الأهداف المستهدفة عالمياً.
ويسعى المخترقون لسرقة هذه الحسابات ليس فقط للاستيلاء على الحساب نفسه، بل لإعادة بيع الأصول الرقمية النادرة داخل الألعاب، أو استخدام بطاقات الائتمان المخزنة بداخلها.
كما يستهدف الهاكرز، التطبيقات المالية والمحافظ الإلكترونية، حيث تشهد تطبيقات البنوك الرقمية، ومنصات تداول العملات المشفرة، ومحفظات الدفع الإلكتروني هجمات مستمرة. ونظراً لخطورة هذه التطبيقات، فإن أي ثغرة في كلمة المرور خاصة عند إعادة استخدام نفس كلمة المرور لحسابات أخرى تؤدي فوراً إلى تصفية الحسابات المالية للمضحين.
وتظل شبكات التواصل الاجتماعي والبريد الإلكتروني، هدفا مستمرا للحصول على الصور والمحادثات الخاصة لابتزاز الضحايا، حيث يستغل المهاجمون الحسابات المخترقة لإرسال روابط خبيثة وروابط تصيد إلى قائمة أصدقاء الضحية، مما يوسع دائرة الاختراق كقطع الدومينو.
كما يستهدف الهاكرز مواقع التجارة الإلكترونية بهدف الوصول إلى بيانات الشحن وعناوين الإقامة وبطاقات الدفع المربوطة بالحسابات لشراء بضائع بشكل غير قانوني.
ويؤكد خبراء الأمن السيبراني أن الحل لم يعد يكمن في تعقيد كلمات المرور التقليدية مثل استبدال حرف بوجه تعبيري أو رمز تقليدي. حيث ينصح خبراء الأمن السيبراني بدمج 3 إلى 4 كلمات عشوائية غير مترابطة تفصل بينها مسافات أو رموز حيث يصعب على أجهزة الحواسب الفائقة تخمينه، وفي الوقت نفسه يسهل على العقل البشري تذكره.
الثانية، وهي خط الدفاع الحاسم، تتمثل في تفعيل خاصية المصادقة الثنائية أو التحقق بخطوتين على جميع الحسابات بلا استثناء. فمهما كانت كلمة المرور ضعيفة أو معرضة للاختراق، فإن وجود رمز تأكيدي مؤقت يصل إلى هاتف المستخدم أو تطبيق التحقق يمنع المهاجم تماماً من الدخول، ويحول دون وقوع كارثة سيبرانية قد تكلف الشخص سمعته أو مدخرات حياته.

تم نسخ الرابط