بسبب زواج الأم ووفاة الجدة
استئناف القاهرة تسقط حضانة المطربة مي فاروق عن طفليها وضمهما إلى جدتهما للأب
قضت محكمة استئناف القاهرة، مأمورية استئناف السادس من أكتوبر - الدائرة السادسة أحوال شخصية، باسقاط الحضانة عن المطربة مي فاروق إبراهيم عطوه، ونقل حضانة الصغيرين (مالك وزينة) إلى جدتهما لأبيهما، وذلك بإلغاء الحكم السابق الصادر من محكمة أول درجة، في الدعوى رقم 535 لسنة 2025 أسرة 6 أكتوبر.
وصدر الحكم رقم 10985 لسنة 7 ق، تحت رئاسة المستشار عاطف محمد خلف، رئيس المحكمة، وعضوية مستشاري الهيئة عماد حامد درويش والدكتور تامر أحمد أبو زيد، وجاء الحكم بعدما أثبتت الأوراق القانونية زواج الأم مي فاروق بشخص أجنبي عن الصغيرين، إلى جانب التثبت القضائي من وفاة الجدة لأم.
وشهدت الدعوى تحولا جوهريا أثناء نظرها أمام محكمة الاستئناف، حيث أوضح المستشار مجدي كامل عبد الوهاب بدر، المحامي بالنقض والدستورية العليا ووكيل المستأنفة، أن السبب المباشر لرفض الدعوى في المرحلة الأولى تمثل في عدم إثبات واقعة وفاة الجدة لأم، والدة المطربة مي فاروق.
تقديم المستندات
وعقب التحركات القانونية وإعادة تقديم المستندات وإثبات الحقائق أمام المحكمة، أقرت المستأنف ضدها الأولى، مي فاروق، بوفاة الجدة لأم والتي يعود تاريخ وفاتها إلى 29 أغسطس 2004. وبناء على استقرار هذه الحقائق لدى عقيدة المحكمة، مع اقترانها بمسألة زواج الأم، قضت الهيئة بإلغاء الحكم المستأنف وإسقاط الحضانة لصالح الجدة لأب.
تعقيبا على هذا القرار، قال المستشار مجدي كامل بدر، إن الحكم يكرس لقواعد قانونية وشرعية تتعلق بتطبيق مبدأ التخيير للأبناء؛ إذ يظل هذا الإجراء منطويا تحت رقابة القاضي وسلطته التقديرية، ولا يشكل إلزاما حتميا للإبقاء على الحضانة حتى حال اختيار الأبناء.
وأشار إلى أن السلطة القضائية تستند أساسا إلى المصلحة الفضلى للصغار وفق ضوابط الشريعة الإسلامية، وأن الحيثيات راعت تحقق الرعاية الفضلى للصغيرة من خلال استمرار وجودها في كفالة الحاضنات من النساء دون الرجال، مع مراعاة الأثر القانوني لزواج الأم بأجنبي.
كما تتجاوز أحكام الحضانة الجانب الإجرائي الصرف لتتقاطع مع الجوانب المجتمعية والتربوية المتعلقة برعاية الصغار. وفي هذا السياق، شدد الدفاع على أهمية إرساء معايير استقرار الأسرة القائمة على احترام الحقوق المتبادلة بين الآباء والأبناء، مؤكدا أن بناء بيئة تربوية متوازنة وحماية الأجيال القادمة ينطلقان من تطبيق قواعد العدالة وتغليب المصلحة المباشرة للأطفال في أزمنة النزاعات الأسرية.














