خلال جلسة أدارها وزير الإعلام
وزير الصحة عن خصخصة 1839 مستشفى حكومي: 93% من الخدمات على نفقة الدولة
أعلن الدكتور خالد عبد الغفار، وزير الصحة والسكان، أن القطاع الصحي المصري يضم حاليا 1839 مستشفى، و147565 سريرًا للإقامة، من بينها 22722 سريرًا مخصصًا للرعاية المركزة، و4500 مكتب صحة و31 معملًا مركزيًا منتشرة في مختلف المحافظات.
وجاء ذلك خلال الجلسة الحوارية التي نظمتها وزارة الصحة والسكان، بقيادة الدكتور خالد عبد الغفار، ووزارة الدولة للإعلام، بقيادة الكاتب الصحفي الدكتور ضياء رشوان، بعنوان «الصحة في مصر.. أين نحن وإلى أين نتجه؟»، والتي قدمت مساحة مباشرة للنقاش حول جهود الدولة في تطوير المنظومة الصحية وتحسين جودة الخدمات المقدمة للمواطنين، بحضور قيادات الوزارة وعدد من رؤساء تحرير الصحف والمواقع الإخبارية والإعلاميين والصحفيين، حيث تمت مناقشة ملفات شائكة تتصل بتمويل القطاع، وكفاءة الكوادر الطبية، وساعات العمل الميداني، وضمان استدامة التغطية التأمينية الجغرافية والمادية.
وخلال النقاشات، حسم وزير الصحة الجدل حول شائعات الخصخصة، مؤكدًا عدم وجود أي اتجاه لبيع المستشفيات الحكومية، وإنما يتم تطبيق مفهوم الشراكة الاستثمارية والتطويرية مع القطاع الخاص والجامعي والمجتمع المدني لرفع كفاءة التشغيل. واستشهد بالنموذج المطبق في مستشفى جوستاف روسي، والذي قدم خدماته العلاجية لـ 93% من الحالات المترددة عليه عبر مظلة العلاج على نفقة الدولة والتأمين الصحي.
كما أكد الدكتور ضياء رشوان، وزير الدولة للإعلام، أن تنظيم هذه الجلسات الحوارية يعكس حرص الحكومة على ترسيخ مبادئ الشفافية والمصارحة مع الرأي العام، واستمرار الحوار المجتمعي لتوضيح الحقائق ومناقشة التحديات وتوفير البيانات الدقيقة أمام وسائل الإعلام لضمان متابعة تقييم الخدمات المقدمة للمواطنين.
استعرض الدكتور خالد عبدالغفار، وزير الصحة والسكان، الملامح التنفيذية للاستراتيجية الوطنية للصحة 2024-2030، والتي ترتكز على 44 هدفًا استراتيجيًا و7 أولويات رئيسية. وتعتمد هذه الخطة على التحول من النمط العلاجي التقليدي إلى نظام وقائي استباقي يدرج المبادرات الرئاسية الصحية ضمن الهيكل التنظيمي المباشر للوزارة لضمان استمراريتها.
وأظهرت نتائج قياس الأداء للعام الأول من الاستراتيجية، عبر 26 مؤشرًا علميًا، تحقيق تقدم ملموس في نصف هذه المؤشرات، في حين تجاوزت 5 مؤشرات أخرى نسبة الإنجاز المستهدفة لتصل إلى 120%. وقد انعكس هذا الأداء في ارتفاع متوسط العمر الصحي للمواطن المصري ليبلغ 72 سنة، إلى جانب تراجع معدلات الوفيات العامة من 28% إلى 26%.
التأمين الصحي الشامل
وتتصدر منظومة التأمين الصحي الشامل محور الرعاية الصحية المستقبلية، حيث تشير البيانات الرسمية إلى أن المرحلة الأولى من المشروع قدمت خدماتها لأكثر من 5.4 مليون مواطن بتكلفة إجمالية بلغت 53 مليار جنيه.
ومع انطلاق المرحلة الثانية في يونيو 2026، توسع نطاق الخدمة ليغطي أكثر من 18.7 مليون مواطن إضافي بتكلفة تتجاوز 219.9 مليار جنيه. وبذلك يصل إجمالي المنتفعين المسجلين في المنظومة إلى 69.5 مليون مواطن، بإنفاق استثماري وتشغيلي تراكمي يبلغ 241 مليار جنيه حتى عام 2026.
وتعتمد المنظومة الصحية على قاعدة من التجهيزات والكوادر البشرية؛ حيث يضم القطاع الصحي 1839 مستشفى، و147565 سريرًا للإقامة، من بينها 22722 سريرًا مخصصًا للرعاية المركزة، بالإضافة إلى 4500 مكتب صحة و31 معملًا مركزيًا منتشرة في مختلف المحافظات.
وعلى مستوى القوى البشرية، يبلغ إجمالي العاملين بالقطاع 694503 أفراد، بينهم 88720 طبيبًا بشريًا و254502 فردًا من أطقم التمريض. وتسعى الدولة لمواجهة العجز في الكوادر عبر تكليف 15 ألف خريج سنوياً، ما يساهم في رفع معدل الأطباء إلى 11.4 لكل 10 آلاف مواطن، مع استهداف الوصول إلى 16 طبيبًا لكل 10 آلاف مواطن وفق المعايير المخطط لها.
وشهد الإنفاق الحكومي الموجه للقطاع الصحي تغيرات مهمة، حيث ارتفعت الموازنة المخصصة للصحة إلى 511 مليار جنيه عام 2026، مقارنة بـ 42 مليار جنيه فقط عام 2014. وتُرجم هذا الارتفاع المالي في تنفيذ 1309 مشروعات قومية لتطوير وإنشاء المستشفيات والوحدات الصحية بتكلفة بلغت 403.46 مليار جنيه خلال الفترة من 2014 حتى 2026.
وفيما يتعلق بالحماية الاجتماعية والعلاج المجاني، سجلت منظومة العلاج على نفقة الدولة متوسطًا سنويًا يبلغ 5.144 مليون طلب، يصدر على إثرها 4.11 مليون قرار علاج سنوياً بتكلفة تصل إلى 34.5 مليار جنيه. وعلى صعيد التدخلات الجراحية، نجحت مبادرة إنهاء قوائم الانتظار في تقديم العلاج والرعاية لـ 3.41 مليون مواطن خلال الفترة الممتدة بين عامي 2018 و2026.
وتستند المنظومة الصحية في تغطية الاحتياجات العلاجية إلى قاعدة صناعية دوائية محلية؛ حيث يتم تصنيع 91 عبوة دواء من بين كل 100 عبوة مستهلكة داخل السوق المحلي. وتعتمد هذه الإنتاجية على أكثر من 1000 خط إنتاج بمختلف المصانع الوطنية.
ولضمان الاستقرار في مواجهة التقلبات سلاسل الإمداد العالمية، تحتفظ الدولة بمخزون استراتيجي آمن من المواد الخام الدوائية الفعالة وغير الفعالة يكفي لميعاد يتجاوز 6 أشهر تشغيلية متواصلة.









