مطلب متجدد منذ 30 عاما
سكان الحي الأول بمدينة العبور يطالبون ببناء مسجد: نصلى في البدرومات والشوارع
يطالب سكان الحي الأول بمدينة العبور، وتحديداً القاطنون في منطقة الـ 800 متر الخالية بجوار مستشفى دار اليسر وشركة الكهرباء، جهاز تنمية المدينة ووزارة الأوقاف بالتدخل السريع لتخصيص قطعة أرض وبناء مسجد رسمي يخدم أهالى المنطقة.
ويعاني أهالي هذا المربع السكني من غياب دور العبادة المؤهلة، مما يضطرهم إلى أداء الشعائر الدينية والصلوات الخمس داخل البدرومات والممرات أسفل العمارات السكنية أو في الشوارع العامة لسنوات طويلة دون حل جذري.وتتضاعف معاناة الأهالي مع تعاقب الفصول السنوية، حيث يتحمل المصلون، وخاصة كبار السن والأطفال، مشقة بالغة أثناء الصلاة في الهواء الطلق تحت أشعة الشمس الحارقة صيفاً وفي مواجهة الأمطار وبرودة الطقس شديدة القسوة شتاءً.
وأشار السكان في شكواهم إلى أن الصلاة في «بدرومات» العمارات غير المهيأة تفتقر إلى أدنى معايير التهوية والنظافة والسلامة، فضلاً عن عدم اتساعها للأعداد المتزايدة من المصلين، مما يجعل بناء مسجد جامع أمراً ملحاً لا يقبل التأجيل.
وتكتسب المنطقة أهمية حيوية تجعل من وجود المسجد ضرورة قصوى؛ إذ لا تقتصر الخدمة على السكان الدائمين فقط، بل يمتد العجز ليؤثر على مئات المواطنين المترددين يومياً على المنشآت الخدمية المجاورة مثل مستشفى دار اليسر، وشركة الكهرباء، ومقر جمعية المستثمرين. ويعجز هؤلاء الموظفون والزوار والمستثمرون عن إيجاد مكان مناسب لأداء الصلاة، مما يضطرهم لقطع مسافات طويلة للوصول إلى أقرب مساجد الحي الأول مثل مسجد المجمع الإسلامي بالمحلية الثامنة.
مقر جمعية المستثمرين
وأكد السكان استعدادهم الكامل للمساهمة بالجهود الذاتية والتبرعات المادية بالتعاون مع المستثمرين بمدينة العبور لتمويل عمليات البناء فور موافقة الدولة، شريطة قيام جهاز المدينة بتوفير وتحديد الأرض المخصصة للخدمات الدينية.
من جانبهم، ناشد ممثلون عن المتضررين الدكتور أسامة الأزهرى وزير الأوقاف، ورئيس جهاز مدينة العبور بإدراج هذا المطلب الإنساني والخدمي ضمن خطط التطوير الجارية بالمدن الجديدة، وسرعة التنسيق مع مديرية أوقاف القليوبية لإنهاء إجراءات التخصيص.
ويأمل سكان الحي الأول بمدينة العبور أن تلقى استغاثتهم استجابة سريعة من المسؤولين، لإنهاء حقبة الصلاة في الممرات وأسفل العقارات، وتأسيس صرح ديني يليق بالطابع الحضاري والعمراني لمدينة العبور.
تأسست مدينة العبور بموجب القرار الجمهوري رقم 66 لعام 1982 كإحدى مدن الجيل الثاني للمجتمعات العمرانية الجديدة، حيث تقع بمحافظة القليوبية بين الكيلو 9 والكيلو 15 من طريق «القاهرة-الإسماعيلية» الصحراوي. وشهدت المدينة طفرة عمرانية هائلة عبر مساحتها الإجمالية المتنامية، مما أدى لاحقاً إلى صدور قرار بإنشاء امتدادها السكني الضخم المعروف باسم مدينة العبور الجديدة بموجب القرار الجمهوري رقم 249 لعام 2016 لزيادة الرقعة العمرانية وتوفير مئات الآلاف من الوحدات السكنية . ويقطن مدينة العبور الحالية مجتمع سكني نشط يتجاوز 500 ألف نسمة، مع استهداف الدولة لخطط توسعية طموحة تستوعب نمواً سكانياً مستقبلياً كبيراً يربط بين المناطق الصناعية الكبرى والأحياء السكنية المتكاملة الخدمات.









