أمريكا أكبر مستورد في العالم
الجنون يضرب أسواق المال بسبب قرارات ترامب والأسهم الأمريكية تخسر 2 تريليون دولار

حالة من الجنون أصابت أسواق المال العالمية بسبب قرار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بفرض رسوم جمركية ف بنسبة 10% على جميع الصادرات إلى الولايات المتحدة، وفرض نسب أعلى على حوالي 60 دولة، وخلال أقل من 24 ساعة من القرار، هبطت الأسهم العالمية بشكل جماعي، وطغى عليها اللون الأحمر، وكانت الخسارة الكبر للأسهم الأمريكية، والتي فقدت حوالي 2 تريليون دولار في أول جلسة بعد القرار، كما خسرت البورصات الخليجية، حوالي 51.5 مليار دولار، في جلسة واحدة، كما هبط مؤشر البورصة المصرية الرئيسي EGX 30 بنسبة 0.7%، مع تلويح الصين والاتحاد الأوروبي باتخاذ إجراءات انتقامية.
وقرر الرئيس الأمريكي ترامب فرض رسوم جمركية بنسبة لا تقل عن 10% على جميع الدول المصدرة إلى أميركا، مع فرض رسوم إضافية على حوالي 60 دولة، ومنها الصين والتي فرض عليها رسوم بنسبة 34%، ودول الاتحاد الأوروبي بنسبة 20% واليابان بنسبة 24%.
وكانت أكبر الخليجية الخسائر في السعودية، بعدما خسرت بورصتها حوالي 39.3 مليار دولار، كما تراجع مؤشر بورصة الكويت بنسبة 0.4 % مع خسارة السوق 500 مليون دولار، بينما خسرت بورصة أبو ظبي 6.6 مليار دولار، وبورصة دبي 3.9 مليار دولار، وبورصة البحرين 1.2 مليار دولار.
كما تراجعت بورصات أوروبا، حيث أغلقت بورصات فرانكفورت وميلانو على هبوط بنسب تتجاوز 3%، أما بورصة باريس فأغلقت على أكبر انخفاض منذ سنتين بنسبة 3.31%.
هبوط الأسهم الأمريكية
ويأتي التراجع الحاد لـ الأسهم الأمريكية بحوالي 2 تريليون دولار، بسبب مخاوف المضاربين من تصاعد الحرب التجارية التي يشنها ترامب، مع تأثيرها السلبي على الاقتصاد العالمي، وهو ما تسبب في عمليات بيع واسعة في أسواق الأسهم الأمريكية، كما انخفضت القيمة السوقية لمؤشر إس آند بي 500 حوالي 1.7 تريليون دولار مع بداية التداولات، ليسجل أكبر انخفاض له منذ عام 2022، مع تراجع حوالي 70% من أسهمه، وسط تحذيرات من دخول الاقتصاد الأمريكي في حالة الركود بسبب سياسات ترامب.
وكانت الشركات التي تعتمد على سلاسل التوريد الدولية في مقدمة الخاسرين من قرارات ترامب، وهبط سهم شركة أبل، التي تصنع معظم أجهزتها في الصين، حوالي 8%، كما هبطت أسهم شركتي نايكي ولولو ليمون أثليتيكا اللتان تعتمدان على مصانع في فيتنام بنسبة 10%، وأيضا انخفضت أسهم متاجر التجزئة وولمارت بنسبة 2%، ودولار تري بنسبة 11%، بسبب اعتمادهما على البضائع المستوردة.
وتعاني أمريكا من خلل دائم في الميزان التجاري مع دول العالم، حيث تعتبر أكبر عميل في العالم، وتستهلك ما قيمته 20 تريليون دولار سنويا، وتعتبر أيضا أكبر مستورد في العالم، وتستورد 3 تريليونات دولار سنويا، ولذلك فإن ترامب يستهدف زيادة الإيرادات، من خلال زيادة الرسوم الجمركية من 50 مليار دولار إلى 500 مليار دولار.
كما يبلغ عجز الميزانية الأمريكية عام 2025، حوالي 2 تريليون دولار، بين نفقات الحكومة الأمريكية البالغة 6 تريليونات دولار، والإيردات وهي 4 تريليونات دولار، ما يعني أن الحكومة الأمريكية تحتاج إلى اقتراض 2 تريليون دولار، ما يرفع الدين الأمريكي إلى 38 تريليون دولار.
ويبرر ترامب قرارته بعدم العدالة في نظام الرسوم الجمركية، فالسيارات الأمريكية التي تستوردها أوروبا تدفع رسومًا جمركية بنسبة 10%، بينما تدفع السيارات الأوروبية التي تستوردها أمريكا 2.5% فقط.