و الأخيرة

رئيس مجلس الإدارة
أحمد عصام فهمي
رئيس التحرير
محمود الضبع

بينهم الاماراتية لانا زكي

8 سيدات ورجلان يتنافسون على مقعد الامين العام لـ الأمم المتحدة

موقع الصفحة الأولى

تشهد الأمم المتحدة حراكا دبلوماسيا هو الأقوى منذ سنوات، حيث يتسابق 10 مرشحين لشغل منصب الأمين العام القادم للأمم المتحدة، بينهم 8 سيدات، ومن المقرر أن يتسلم مهامه الرسمية في يناير 2027 خلفاً للأمين العام الحالي أنطونيو جوتيريش، الذي تنتهي ولايته الثانية والأخيرة في 31 ديسمبر 2026. 
أول المرشحين على منصب الامين العام للأمم المتحدة، لانا زكي نسيبة ممثلة الإمارات العربية المتحدة، بعد أن أعلن رئيس دولة الإمارات الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ترشيحها للمنصب رسميا. وشغلت نسيبة منصب المندوب الدائم لبلادها لدى الأمم المتحدة لأكثر من عقد (2013-2024)، مما يجعلها مرشحة قوية قادرة على بناء الجسور بين الشرق والغرب وتجاوز الاستقطاب الدولي الحالي.
كما تنافس المرشحة ريبيكا جرينسبان مايوفيس من دولة كوستاريكا، وهي واحدة من أقوى الشخصيات في هذا السباق وتشغل جرينسبان حالياً منصب الأمينة العامة لمؤتمر الأمم المتحدة للتجارة والتنمية (أونكتاد)، وتستند في ترشحها إلى خبرة عميقة في إدارة الملفات التنموية والاقتصادية الدولية، بالإضافة إلى دعم واسع من دول أمريكا اللاتينية والكاريبي التي ترى أن الدور التاريخي قد حان لمنطقتها لقيادة المنظمة.
وكذلك المرشح رافائيل ماريانو جروسي ممثل الأرجنتين والذى يشغل منصب المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية منذ عام 2019 . ويحظى جروسي باحترام دولي واسع نظراً لدوره القيادي في التعامل مع الأزمات النووية الحساسة حول العالم، لا سيما في أوكرانيا وإيران، وهو ما يمنحه ميزة تنافسية كقائد أزمات مجرب في الأوقات العصيبة.
وتتنافس كذلك رئيسة تشيلي السابقة ميشيل باشليه وتكتسب قوتها من كونها رئيسة سابقة لبلادها لولايتين، والمفوضة السامية السابقة لحقوق الإنسان بالأمم المتحدة، كما تمتلك باشليه شبكة علاقات دولية واسعة وكاريزما قيادية تؤهلها لإدارة دفة الأمم المتحدة، كما يعتبرها البعض خيار توافقي يمكن أن يحظى بقبول القوى الكبرى الباحثة عن شخصية ذات ثقل سياسي دولى.

جولة التصويت الاستطلاعية

أما المرشحة ماريا فرناندا إسبينوزا جارسيس فهى مرشحة (أنتيجوا وبربودا / الإكوادور)، مستندة إلى خبرتها الدولية حيث شغلت سابقا منصب رئيسة الجمعية العامة للأمم المتحدة. وتنافس كذلك كارولين رودريجز بيركيت المندوبة الدائمة الحالية لجمهورية غيانا لدى الأمم المتحدة، وتعتمد بيركيت على أدائها النشط في مجلس الأمن خلال الشهور الماضية، ممثلةً لصوت الدول النامية والجزر الصغيرة التي تطالب بالعدالة المناخية وإصلاح الهياكل المالية الدولية.
كما ينافس فى السباق على مقعد الأمين العام للأمم المتحدة، أولارا أوتونو ممثل أوغندا، ويمتلك أوتونو باعا طويلاً في الأمم المتحدة، حيث شغل سابقاً منصب وكيل الأمين العام والممثل الخاص للأطفال والنزاعات المسلحة وتتركز جدارته في ملفات حفظ السلام وحل النزاعات الإقليمية.
كما تم ترشيح الدبلوماسية إيفون أ-باكي من دولة تونجا لتكون صوتاً لمنطقة المحيط الهادئ، وتأتي حاملة معها خبرة دبلوماسية في مجالات التجارة الدولية والدبلوماسية الثقافية، مع التركيز على قضايا الاستدامة وحماية المحيطات.
وتخضع عملية اختيار الأمين العام لـ الأمم المتحدة لآلية بالغة التعقيد والسرية داخل مجلس الأمن الدولي؛ حيث يشترط ميثاق الأمم المتحدة صدور "توصية" من مجلس الأمن إلى الجمعية العامة وتتطلب هذه التوصية موافقة 9 أعضاء على الأقل من أصل 15، شريطة عدم استخدام حق النقض (الفيتو) من قِبل أي من الدول الخمس الدائمة العضوية (الولايات المتحدة، الصين، روسيا، بريطانيا، فرنسا).
وقد شهدت جولة التصويت الاستطلاعية السادسة، التي أُجريت في 16 أكتوبر 2026، استخدام بطاقات مقتصرة وملونة كشفت عن استخدام الفيتو بشكل مكثف؛ حيث واجه جميع المرشحين السبعة الذين كانوا في السباق حينها اعتراضين (فيتو) على الأقل من الدول الكبرى وبناءً على هذه المعطيات، ودخول ترشيح لانا نسيبة الإماراتي الجديد على خط المنافسة، تقرر تأجيل الجولة السابعة من الاقتراع الاستطلاعي السري (والتي كانت مقررة في 23 أكتوبر) إلى نهاية الشهر الحالي، حيث رجحت المصادر الدبلوماسية انعقادها بحلول 30 أكتوبر 2026 لمنح العواصم فرصة لدراسة الترشيحات الجديدة وإجراء المقايضات السياسية.

تم نسخ الرابط