و الأخيرة

رئيس مجلس الإدارة
أحمد عصام فهمي
رئيس التحرير
محمود الضبع

طعن دستورى على نظام المحاسبة

دعوي أمام القضاء الإداري تطالب «الكهرباء» برد فروق أسعار العدادات الكودية للمستهلكين

موقع الصفحة الأولى

فى تطور جديد لأزمة عدادات الكهرباء الكودية، حددت محكمة القضاء الإداري، بمجلس الدولة، جلسة 14 نوفمبر المقبل، لنظر الدعوى القضائية التي تحمل رقم 54251 لسنة 80 شق عاجل، ضد كل من وزير الكهرباء والطاقة المتجددة، ورئيس الشركة القابضة لكهرباء مصر، ورئيس شركة جنوب الدلتا لتوزيع الكهرباء بصفتهم، طعنًا على تطبيق نظام الشريحة الموحدة على العدادات الكودية.
وطالب مقيم الدعوى بوقف تنفيذ القرار السلبي بالامتناع عن محاسبته بنظام الشرائح المعتاد، ووقف تنفيذ القرار الوزاري رقم 142 لسنة 2024 فيما تضمنه من تطبيق النظام الجديد على العداد الكودي الخاص به، مع إعادة محاسبته بنظام الشرائح وإلزام جهة الإدارة برد الفروق المالية التي تم تحصيلها منذ أبريل 2026 وحتى صدور الحكم، إلى جانب تعويض مادي وأدبي.
وطالبت الدعوى بالتصريح بإقامة دعوى أمام المحكمة الدستورية العليا للطعن بعدم دستورية المادة 10 من القانون رقم 187 لسنة 2023، باعتبارها الأساس التشريعي الذي تستند إليه وزارة الكهرباء في تطبيق نظام المحاسبة الجديد على العدادات الكودية.
وتأتي هذه الدعوى في وقت تشهد فيه ساحات المحاكم ومواقع التواصل الاجتماعي جدلاً واسعاً حول عدالة الآلية الجديدة للاحتساب، وسط مطالبات قانونية وشعبية متصاعدة بضرورة العودة إلى نظام المحاسبة عبر الشرائح التصاعدية التقليدية الرامية لمراعاة البعد الاجتماعي ومستويات الاستهلاك المتفاوتة للمواطنين.
وتعود جذور الأزمة إلى صدور القرار الوزاري رقم 142 لسنة 2024، والذي أحدث تحولاً جذرياً في فلسفة محاسبة مستهلكي التيار الكهربائي عبر العدادات الكودية (المؤقتة). وبموجب هذا القرار، تم إلغاء نظام الشرائح المتدرجة التي تبدأ من فئات منخفضة وتتصاعد بتصاعد الاستهلاك، واستُبدلت بنظام الشريحة الموحدة بسعر ثابت يبلغ 2.74 جنيه لكل كيلووات/ ساعة يتم تطبيقها من أول كيلووات يتم استهلاكه ودون أي تدرج، وهو ما اعتبرته الدعوى عبئاً مالياً ضخماً يفوق الطاقة القدرية للمواطنين، خاصة أصحاب الاستهلاكات البسيطة والمحدودة الذين وجدوا أنفسهم يتساوون في سعر الخدمة مع كبار المستهلكين والمصانع والمنشآت التجارية.

رد الفروق المالية

وطعنت صحيفة الدعوى التي اختصمت كلاً من وزير الكهرباء والطاقة المتجددة، ورئيس الشركة القابضة لكهرباء مصر، ورئيس شركة توزيع الكهرباء المختصة، بشكل مباشر في دستورية المادة 10 من القانون رقم 187 لسنة 2023، وهي المادة التشريعية التي اتخذتها الوزارة ذريعة وغطاءً قانونياً لتمرير هذا القرار الصادم للمستهلكين. ووفقاً لفقهاء القانون المقيمين للدعوى، فإن إلغاء الشرائح التصاعدية يمثل إخلالاً بمبدأ العدالة الاجتماعية وتكافؤ الفرص، ويحمّل فئات عريضة من المجتمع أعباء لا تتناسب مع دخولهم أو مع طبيعة استهلاكهم الفعلي.
ولم تقتصر المطالب المرفوعة أمام المحكمة على الوقف الفوري للقرار والعودة للنظام القديم فحسب، بل برز طلب بإلزام جهة الإدارة برد الفروق المالية الناتجة عن تطبيق التعرفة الموحدة للمشتركين بأثر رجعي. وتطالب الدعوى بإعادة احتساب كامل الفترات التي طُبق فيها نظام السعر الموحد منذ بدئه في أبريل 2026 وحتى تاريخ صدور الحكم، ورد المبالغ الإضافية المقتطعة بدون وجه حق إلى أرصدة كروت الشحن الخاصة بالمواطنين، مع صرف تعويض مادي وأدبي جابر للأضرار التي لحقت بجموع المستهلكين.
في المقابل، تتمسك وزارة الكهرباء والطاقة المتجددة بموقفها، مؤكدة أن نظام الشريحة الموحدة لا يستهدف المواطن الملتزم قانونياً، وإنما وضع كآلية ردع مؤقتة للمخالفين وسارقي التيار الكهربائي الذين لجأوا لتركيب العدادات الكودية كبديل لنظام الممارسة التقديري. 

تم نسخ الرابط