"القايمة" والنفقة وحماية الأطفال أبرزها
تحرك نسائي.. نائبات يطرحن إعادة فتح ملفات حقوق المرأة والأحوال الشخصية في البرلمان
تحركات جديدة تجريها عدد من النائبات بـ مجلس النواب بشأن قانون الأحوال الشخصية الجديد، وحماية حقوق المرأة من خلال الدفع بمقترحات تحمي حقوق المرأة من خلال مشروع القانون الجديد.
من جانبها ، أكدت النائبة سناء السعيد أن الأسرة المصرية، خاصة بين الأجيال الشابة، تواجه تحديات تهدد استقرارها، مشيرة إلى أن الضغوط الاقتصادية والمعاناة المعيشية من أبرز العوامل التي تؤثر في قدرة الشباب على بناء حياة أسرية مستقرة.
وشددت السعيد، على ضرورة تحقيق التوازن في الحقوق القانونية بين الرجل والمرأة، بما يضمن حصول كل طرف على حقوقه، مؤكدة أن المرأة المصرية لم تحصل بعد على جميع حقوقها.
وأبدت النائبة سناء السعيد تأييدها إعادة النظر في قيمة النفقة بقانون الأحوال الشخصية الجديد، معتبرة أن الملف يحتاج إلى مراجعة، كما أكدت أن معدلات الطلاق ارتفعت بصورة كبيرة، ووصفت ذلك بأنه أمر مؤسف في المجتمع المصري.
وعن تأثير مواقع التواصل الاجتماعي على زيادة معدلات الطلاق، أوضحت أن السوشيال ميديا تُعد أحد أسباب ارتفاع المعدلات، لكنها ليست السبب الرئيسي أو الأهم.
وفيما يتعلق باستضافة الأب لأطفاله، أيدت السعيد مبدأ الاستضافة، مشيرة إلى ارتباط ذلك بالاستقرار النفسي للطفل، وأهمية مراعاة مصلحته في تنظيم العلاقة بين الأب وأبنائه.
وحول إلغاء قائمة المنقولات الزوجية، رأت السعيد أنها تمثل ضمانة لحقوق المرأة، في ظل ما قد تتعرض له بعض الزوجات من ظلم، مؤكدة أهمية الحفاظ على الحقوق المالية للطرفين.
وأشارت إلى أنه في بعض حالات الانفصال، عندما لا يرغب الطرفان في استمرار العلاقة الزوجية، قد تتنازل الزوجة عن حقوقها، وهو ما يعزز الحاجة إلى ضمانات تحفظ حقوق كل طرف.
وأكدت النائبة أن المرأة المصرية لم تحصل حتى الآن على جميع حقوقها، وفي المقابل، شددت على ضرورة توفير حقوق قانونية واضحة للرجل والمرأة، بما يضمن تحقيق العدالة بين الطرفين، بدلًا من وصف الرجل بأنه مظلوم في بعض قضايا الأسرة.
كما رأت أن العقوبات الحالية بقانون الأحوال الشخصية ليست كافية لمواجهة العنف الأسري، معتبرة أن البرلمان الحالي لم ينجز ما يكفي في ملف الأسرة.

وحذرت السعيد من تراجع ثقافة الاستقرار الأسري لدى الأجيال الشابة، في ظل الضغوط الاقتصادية والمعاناة المعيشية التي يواجهها الشباب، موضحة أن هذه الظروف تجعل الحياة غير مستقرة بالنسبة إلى كثيرين.
وأكدت أن بناء أسرة مستقرة يبدأ منذ الصغر، من خلال ترسيخ ثقافة الاستقرار والمسؤولية، في ظل ضرورة التعامل مع التحديات التي تواجه الشباب والمجتمع المصري.
صندوق دعم الأسرة
كما أكدت النائبة فاطمة عادل، ن مشروع القانون الذي تقدمت به الحكومة لإنشاء «الصندوق التكافلي لدعم الأسرة» يستهدف مساندة الأسر التي حصلت على أحكام قضائية واجبة التنفيذ، لكنها تواجه صعوبات في تحصيل مستحقاتها بسبب تعثر الملزمين بالسداد أو عدم قدرتهم على الدفع، إلى جانب دعم النساء اللاتي لا تكفي مبالغ النفقة المحكوم بها لتلبية احتياجاتهن واحتياجات أطفالهن.
وأشارت إلى أن مشروع القانون الحكومي يتضمن إلغاء القانون رقم 11 لسنة 2004 الخاص بإنشاء نظام تأمين الأسرة، لافتة إلى أنها سبق أن تقدمت خلال الفصل التشريعي الأول بمشروع قانون متكامل للأحوال الشخصية، تضمن إنشاء صندوق لدعم الأسرة ضمن أحد فصوله، مع تصور لمصادر تمويل متعددة تضمن قدرته على الوفاء بالتزاماته تجاه المستحقين.
وأضافت أن مشروعها اقترح مساهمة من الدولة بقيمة مليار جنيه عند بدء عمل الصندوق، إلى جانب موارد أخرى، من بينها نسبة من إيرادات هيئة قناة السويس وإيرادات بيت الزكاة، بما يعزز قدرة الصندوق على مساعدة الأسر التي تواجه صعوبات في الحصول على حقوقها المالية.
وفيما يتعلق بالرسوم التي يتضمنها مشروع الحكومة، أوضحت عادل أن المشروع يقترح تحصيل مبالغ مالية عن عدد من المعاملات، من بينها الزواج والطلاق والزواج بأخرى، إلى جانب رسوم مرتبطة ببعض الخدمات والمعاملات التعليمية والاجتماعية، بهدف توفير الموارد اللازمة للصندوق، مع اختلاف بعض التفاصيل والمبالغ عن التصور الذي طرحته في مشروعها السابق.

وشددت عضو مجلس النواب على أن توفير الموارد المالية، رغم أهميته، لا يمثل الحل الوحيد للأزمة، موضحة أن بعض النساء يضطررن إلى خوض مسارات قضائية طويلة ورفع دعاوى متعددة للحصول على حقوق مختلفة، وهو ما يضاعف الأعباء الواقعة عليهن وعلى أطفالهن، ويؤخر حصولهن على المستحقات التي صدرت بها أحكام قضائية.
وضربت مثالًا بامرأة تعول ثلاثة أطفال، قد يصدر لصالحها حكم بنفقة قدرها 500 جنيه شهريًا، وهو مبلغ لا يتناسب، بحسب تقديرها، مع احتياجات الأسرة الأساسية.
وأشارت إلى أن قيمة المساعدات التي يمكن أن يقدمها الصندوق تختلف وفقًا لطبيعة الحالة والضوابط المنظمة، وقد تصل إلى 5 آلاف جنيه شهريًا عن المدين الواحد، فيما قد تبلغ المساعدة المتعلقة بالمصروفات التعليمية 30 ألف جنيه، وفقًا للمستندات والتقارير التي تثبت استحقاق الدعم.
وأشارت النائبة فاطمة عادل، عضو لجنة الشئون الدستورية بمجلس النواب، إلى أن المجتمع يستيقظ يوميًا على قضايا متعددة تهدد سلامة الأطفال، لافتة إلى الفيديو المتداول خلال الساعات القليلة الماضية، والذي يظهر تعرض طفل رضيع للضرب والصفع على وجهه، وسط تبادل الاتهامات بين الأب والأم، ولم نعلم من الظالم ومن المظلوم سوى الطفل الرضيع.
وتابعت أن صفعة الرضيع كانت على وجه كل المصريين، وأبكتنا جميعا مشددة على ضرورة خروج مشروع القانون للنور بأسرع وقت ممكن وإنهاء الحالة الهزلية التي أصبحنا نشهدها يوميًا.








