و الأخيرة

رئيس مجلس الإدارة
أحمد عصام فهمي
رئيس التحرير
محمود الضبع

المصري الديمقراطي والإصلاح والنهضة آخرهم

استقالات جماعية وانسحابات انتخابية تكشف أزمات الأحزاب داخليا.. وخبير يطرح حلولًا للإصلاح

موقع الصفحة الأولى

تواجه الأحزاب السياسية تحديات داخلية متزايدة، تتعلق بآليات إدارة المؤسسات الحزبية، وتداول السلطة بين القيادات، وضعف المشاركة الديمقراطية، إلى جانب مشكلات التمويل وتراجع القدرة على التواصل مع المواطنين. 

وأعادت تطورات شهدها حزبا المصري الديمقراطي الاجتماعي، والإصلاح والنهضة تسليط الضوء على هذه الأزمات، وسط مطالب بإعادة النظر في أساليب الإدارة والتنظيم وتعزيز دور الأحزاب في الحياة السياسية.

وشهد الحزب المصري الديمقراطي الاجتماعي تطورات متلاحقة قبل الانتخابات الداخلية المقررة في نوفمبر المقبل، بعدما أعلن النائبان خالد راشد وباسم كامل انسحابهما من المنافسة على رئاسة الحزب، اعتراضًا على ما وصفاه بغياب تكافؤ الفرص والتدخل في إرادة الأعضاء، ودعم مرشح بعينه، واستخدام النفوذ السياسي والأدبي للتأثير في مسار الانتخابات.

واعتبر المرشحان، في بيان مشترك، أن استمرار العملية الانتخابية في ظل هذه الأجواء لا يضمن منافسة ديمقراطية حقيقية، مؤكدين أن انسحابهما لا يعني التخلي عن العمل السياسي، وإنما يمثل موقفًا يستهدف تصحيح المسار والحفاظ على مبادئ الحزب.

في المقابل، دعا المحامي أحمد فوزي، المرشح لرئاسة الحزب ورأس التحالف الثلاثي التوافقي في الانتخابات، إلى التهدئة والعمل على التوافق، وتغليب مصالح الحزب وأعضائه، بما يساعد على تجاوز الخلافات الداخلية.

وفي تطور آخر، أعلنت مجموعة من القيادات المركزية والتنفيذية بحزب الإصلاح والنهضة استقالتها الجماعية والنهائية، بموجب إخطار رسمي مؤرخ في 6 أكتوبر 2026، تضمن انتقادات لأسلوب إدارة الحزب وهياكله التنظيمية.

وضمت قائمة المستقيلين الدكتور نبيل حسني أبو الخير، نائب رئيس الحزب وعضو الأمانة العامة المركزية، إلى جانب قيادات وأمناء أمانات بالمحافظات والخارج وأعضاء في لجان نوعية. وأرجع الموقعون قرارهم إلى ما وصفوه بغياب العمل المؤسسي، ومحاربة الكفاءات والمبادرات الناجحة، وتفضيل أنشطة شكلية على المبادرات الميدانية والخدمية.

وأشار الإخطار إلى مبادرات قال المستقيلون إنها لم تحظ بالدعم الكافي، من بينها استضافة بعثة دبلوماسية ليبيرية، ومبادرة أتوبيسات مستشفى 57357، ومبادرة بمدينة السادات بمحافظة المنوفية، معتبرين أن هذه الوقائع تعكس خللًا في إدارة الموارد والخبرات داخل الحزب.

الحوكمة والانتخابات الداخلية

وفي قراءة لأسباب الأزمات الحزبية، يرى الدكتور عمرو هاشم ربيع، المتخصص في الشأن البرلماني، أن معالجة مشكلات الأحزاب المصرية تتطلب إصلاحًا داخليًا شاملًا، يقوم على تطبيق قواعد الحوكمة والديمقراطية، وضمان التداول السلمي للسلطة، والحد من تركيز القرار في أيدي قيادات محددة.

ويؤكد ربيع أهمية إجراء انتخابات دورية لجميع المستويات التنظيمية، من القواعد إلى القيادة المركزية، بدلًا من الاعتماد على التعيين أو التزكية، مع تفعيل آليات المحاسبة وفض النزاعات الداخلية، وانتظام اجتماعات الهيئات الحزبية، بما يضمن مشاركة حقيقية للأعضاء وتجديد القيادات.

كما يشدد على ضرورة إرساء قواعد الشفافية والرقابة المالية، والفصل بين الملكية والإدارة داخل المؤسسات الحزبية، ووضع نظم واضحة لإدارة الموازنات والموارد، خاصة أن الخلافات المالية والتنظيمية تمثل أحد أسباب النزاعات داخل بعض الأحزاب.

ويمثل التمويل، بحسب رؤية ربيع، أحد التحديات الرئيسية أمام قدرة الأحزاب على أداء مهامها التنظيمية والمجتمعية. ويطرح في هذا السياق عددًا من المقترحات، تشمل السماح بأنشطة اقتصادية محدودة ومقننة لتمويل العمل الحزبي، وإتاحة التبرعات من المؤسسات المصرية وفق ضوابط رقابية، إلى جانب دراسة تقديم دعم حكومي مرتبط بالتمثيل الانتخابي.

تم نسخ الرابط