قصة فشل "اتفاق هدنة" قبل الهجوم
بعد 3 سنوات على حرب غزة.. مصادر تكشف حقيقة إجراء حماس مراجعات لقرار السنوار
بعد 3 سنوات من «7 أكتوبر» أو ما يسمى بحرب غزة، لا تزال التساؤلات مطروحة حول قرار الحرب الذي "هندس" لها قائد حماس السابق الراحل يحيى السنوار، وحو إن كان قرارا منفردا من السنوار وأيده بعدها بقية قادة الحركة في الخارج، أم أنه قرار جماعي للحركة، وهل تم دراسته مسبقا؟، وما حقيقة أن الحركة اجرت مراجعات لقرار السنوار بالهجوم بعد حجم الضحايا الدمار الذي خلفته الحرب في قطاع غزة.
الملابسات التي سبقت حرب غزة رصدتها الصحف العبرية، وفي تحقيق لصحيفة «هآرتس» في سبتمبر الماضي، أكد أن السنوار حاول قبيل الهجوم توجيه تحذير عبر وسيط من حركة «فتح» لإسرائيل.
وقال التحقيق إن اتفاقاً كان جاهزاً للتوقيع بين إسرائيل و«حماس» قبل الهجوم بأسابيع عدة، يتضمن صفقة تبادل أسرى وتهدئة أمنية طويلة، ولكن نتنياهو تراجع عنها، وراح يماطل بشأن المصادقة عليها؛ فأثار موقفه هذا غضب السنوار، فقرر شن الهجوم، ولكنه قبل ذلك وجَّه تحذيراً للحكومة الإسرائيلية بـ«رد سيُحدِث زلزالاً».

مراجعات حماس
حول إجراء حركة حماس لمراجعات لقرار هجوم السابع من أكتوبر، "حرب غزة"، كشفت مصادر مقربة من حركة حماس أن الحركة لم تُجر أي مراجعات لقرار حرب غزة، ولم يوجه أي من القيادات انتقادات لما حصل، بالرغم من أن عدد من قيادات الحركة لم يكونوا يعلمون شيئاً، فإنهم لم يغيروا مواقفهم».
واستدركت المصادر قولها أن التأييد لحرب غزة داخل حماس على المستوى الرسمي فقط، ولكن بعض الانتقادات كانت تتم أحياناً في جلسات خاصة بين بعض القيادات من مستويات مختلفة، ولكنها انتقادات في بعض النواحي، مثلما كان يجري بملف المفاوضات وغيره، ولكن ليس في جوهر الهجوم بحد ذاته، مع الاتفاق أو الرفض لشكله الواسع، وعدم حسبان ردة الفعل الإسرائيلية بشكل صحيح».

وأشارت المصادر إلى أن قيادة الحركة ترى أنه رغم الدمار الذي خلفته حرب غزة فإن الفلسطينيين ربحوا الكثير من المواقف الدولية المؤيدة، وفضلا عن فضح جرائم الاحتلال وهو الأمر الذي زاد من حالة التضامن مع فلسطين، وأعاد قضيتها للواجهة في نحاء العالم.
البعد الديني للحرب
على صعيد أخر قالت صحيفة "معاريف" العبرية: البعد الديني كان العامل الحاسم لدى قيادة حماس للخروج لهجوم السابع من أكتوبر 2023، هذا وفق الوثائق التي عُثر عليها في قطاع غزة، ومن تصريحات قيادات حركة حماس قبل ومع بدايات الحرب.
وقالت: منذ إقامة الحركة في العام 1987، كان الإسلام جزءًا مركزيًا من هويتها، وشدد ميثاق حماس على أن الإسلام هو الموجه لكل أعمال الحركة وأن "الجهاد سبيلها والموت في سبيل الله أسمى أمانيها".
وأشارت الصحيفة العبرية إلى أن حركة حماس كانت على دراية بحجم الرد الإسرائيلي الذي سيكون على الهجوم، وأن إيران وحزب الله لن يتدخلوا بقوة، وكانوا على ثقة بالوعد الإلهي بالنصر، وعدّوا الشهادة توازي النصر، هذه الدوافع جعلت السنوار والضيف يأخذون القرار بمهاجمة "إسرائيل".

أما المحلل الإسرائيلي اري شافيت يرى أن خطة السنوار الاستراتيجية الكبرى لا تزال تهدد إسرائيل، لأن الهدف الحقيقي كان ثلاثي الأبعاد فصل إسرائيل عن الغرب وطرد النخبة الإسرائيلية الإبداعية والصهيونية من اسرائيل وتحويل إسرائيل إلى جزء لا ينفصل عن الشرق الأوسط.
وأضافشافيت: فقدنا الأرض في واشنطن ونيويورك، ونحن أكثر عزلة من أي وقت مضى وأكثر كراهية من أي وقت مضى ونتعرض لخطر أن نصبح منبوذين.








