و الأخيرة

رئيس مجلس الإدارة
أحمد عصام فهمي
رئيس التحرير
محمود الضبع

وقائع زبيدة وديانا وخدمة إسرائيل أبرزها

بعد واقعة الحداد مع بي بي سي.. "الإذاعة البريطانية" تاريخ طويل من الانحياز والتزييف

موقع الصفحة الأولى

لم تكن واقعة انسحاب الباحث في شؤون الإسلام السياسي حسام الحداد من برنامج لقناة بي بي سي – هيئة الإذاعة البريطانية، بسبب تحيزها في الهجوم ضد الدولة المصرية، مع تجاهل تام لقواعد التوازن والموضوعية الإعلامية، لم يكن الموقف الأول لتحيز بي بي سي، فهي تحمل تاريخ من التزييف والانحياز وتغيير الحقائق. 

وترجع ابعاد الواقعة الأخيرة وفق ما سرده الباحث في شؤون الإسلام السياسي حسام الحداد، في بيان صحفي له حول ملابسات الانسحاب من برنامج "نقطة حوار" على قناة بي بي سي عربي

​أعرب عن بالغ استنكاره للتعاطي غير المهني الذي شهدته خلال مشاركته عبر تطبيق "زووم" في برنامج "نقطة حوار" المذاع على قناة "بي بي سي عربي".

​وقل في بيانه: "لقد تفاجأت أثناء عرض وجهة نظري الداعمة لموقف الدولة المصرية باقتطاع حديثي ومقاطعتي بشكل غير مبرر، ونقل الكلمة مباشرة إلى ضيف آخر دون إتاحة الفرصة لي لإكمال فكرتي، في محاولة جلية لتغييب الموقف الداعم للمؤسسات الوطنية".

وأشار إلى أن ​إن ما حدث يعكس تحيزًا واضحًا في إدارة الحوار؛ حيث عمد البرنامج إلى استضافة وتحشيد عدد من الضيوف للترويج لسردية واحدة تتبنى أطروحات هجومية ضد الدولة المصرية ونقابة الصحفيين، مع تجاهل تام لقواعد التوازن والموضوعية الإعلامية.

​وأضاف: بناءً على هذا التعامل الذي يفتقر إلى أدنى معايير الحرية والمهنية، قررت الانسحاب فورًا من البث، وحين تواصل معي فريق إعداد البرنامج لاحقًا لمحاولة إعادتي للظهور، كان ردي واضحًا ومباشرًا: "كيف تتشدقون بالدفاع عن حرية الرأي والتعبير، بينما تمارسون القمع والتكميم ضد ضيوفكم داخل أروقة برنامجكم؟"، ​إن حرية الإعلام لا تجزأ، والاستقلال المهني يتطلب احترام كافة الآراء دون انتقائية أو توجيه متعمد لمجريات النقاش.

تاريخ من الانحياز 

وتواجه هيئة الإذاعة البريطانية (BBC) عبر تاريخها اتهامات بالتحيز أو تغطية غير دقيقة في قضايا سياسية وجيوسياسية حساسة، وتبرز من بين هذه الوقائع والجدال:

  • حرب العراق وتقرير "ديلي ميل / كيلي" (2003)

حيث بثت بي بي سي تقريراً لمراسها لأغراض الدفاع أندرو غيليغان، اتهم فيه حكومة رئيس الوزراء البريطاني آنذاك "توني بلير" بتلفيق معلومات في "ملف العراق" بشأن امتلاك أسلحة دمار شامل لتبرير الحرب.

و أدى النزاع إلى انتحار عالم وزارة الدفاع البريطانية الدكتور ديفيد كيلي، واستقالة رئيس مجلس إدارة بي بي سي والمدير العام بعد تحقيق رسمي (تحقيق هاتون) انتقد أساليب إعداد التقرير. 

  • تغطية الصراع في الشرق الأوسط وحرب غزة

واجهت بي بي سي انتقادات متكررة من أطراف متعددة (فلسطينية، ومجموعات حقوقية) بشأن انحياز لغة التغطية، أو تفضيل رواية على أخرى في الأحداث والحروب، وتعرضت لمراجعات داخلية حول طريقة استخدام المصطلحات (مثل وصف القتلى أو المقاتلين). 

اتهم منتقدو التغطية بتجاهل سياق الضحايا المدنيين أحياناً، بينما اتهمها آخرون بالانحياز للجانب الآخر، مما دفع الهيئة لمراجعة معاييرها التحريرية مراراً.

  • تقرير بانوراما وقضية الأميرة ديانا (1995)

كشفت تحقيقات مستقلة لاحقاً (بقيادة القاضي اللورد دايسون عام 2021) أن الصحفي "مارتن بشير" استخدم وثائق بنكية مزورة ومخادعة لإقناع الأميرة ديانا بإجراء مقابلته الشهيرة في برنامج "بانوراما".

وأقرت بي بي سي بحدوث خداع وتجاوزات أخلاقية جسيمة، وقدمت اعتذارات رسمية لعائلة الأميرة ديانا، واعتُبرت الواقعة من أسوأ أزمات المصداقية في تاريخ الهيئة.

  • تقارير ومزاعم تاريخية (مثل انقلاب إيران 1953)

وُجهت اتهامات لخدمة بي بي سي الفارسية بتمرير إشارات أو رسائل موجهة خلال الانقلاب على حكومة محمد مصدق عام 1953.

اعتُبرت دليلاً في بعض الأدبيات التاريخية على تداخل أهداف بي بي سي مع السياسة الخارجية للحكومة البريطانية في تلك المرحلة.

  • الانحياز لإسرائيل 

ومؤخرا اتهمت شخصيات بريطانية، بما في ذلك أكثر من 100 موظف في هيئة الإذاعة البريطانية "بي بي سي" (BBC)، المؤسسة الإعلامية البريطانية بالتحيز لصالح إسرائيل في تغطيتها للحرب على غزة.

وجاءت هذه الاتهامات في رسالة مفتوحة وقع عليها أكثر من 230 شخصية، من بينهم سياسيون وإعلاميون وأكاديميون، بما في ذلك أكثر من 100 موظف في هيئة الإذاعة البريطانية، قالوا فيها إن BBC فشلت في تقديم تغطية "عادلة ودقيقة" للصراع.

  • واقعة زبيدة 

واستمرارا للدور المشبوه، نشرت بي بي سي في 2019  تقريرا تناولت فيه وقائع وأحداثًا عارية تماما عن الصحة حول اختفاء وتعذيب الفتاة المصرية زبيدة داخل السجون المصرية، وهو واقع مزيف، ولا يمت للواقع بصلة، حيث أذاعت تقريرًا استضافت خلاله سيدة مصرية قالت إن ابنتها زبيدة، مختفية قسريا، وإنها تعرضت للاغتصاب والتعذيب على يد "عناصر أمنية مصرية"، مطالبةً السلطات بكشف مصير ابنتها، واتضح فيما بعد أن التقرير يروج لأكاذيب غير حقيقية لا تمت للواقع بصلة.

وهذا ما نفته "زبيدة" وأكدت أن التقرير الذى نشرته هيئة الإذاعة البريطانية، عار تماما عن الصحة، ولا يمت للحقيقة بصلة، وأنها متزوجة منذ عام فى شارع المنشية بمنطقة فيصل بمحافظة الجيزة، وأنجبت ولدًا، وتمارس حياتها الطبيعية بكل حرية ودون أى مضايقات.

  • شتيمة عبد الناصر 

وعلى مدار الخمسينات من القرن الماضى، هناك عدد من الوقائع التى تؤكد انحيازها بشكل كبير للجماعة الإرهابية وعدولها عن الحيادية والمهنية، حتى وصفها المصريين حينذاك بـ" عدو الشعب "، فقد وثقت مكتبة عبد الناصر التاريخية فيديو يرد فيه الزعيم الراحل على إهانات هيئة الإذاعة البريطانية المتكررة لشخصه وللشعب المصرى والوطن، وذلك عندما قال فى إحدى خطبه المسجلة نصا: " لما تطلع الإذاعة أو التليفزيون البريطانى الـبى بى سى، وتقول جمال عبدالناصر كلب، مثلا، نقول لهم: "أنتم ولاد ستين كلب"، حيث قال نصا فى إحدى خطاباته: "بتقولوا عليا انا كلب طيب انتوا اللى ولاد ستين كلب.. وهنشتمكم ونشتم الملك بتاعكم كمان".

تم نسخ الرابط