شعار المحليات: «كله تمام»
شوارع العياط تحت حصار مياه الصرف الصحي.. والشيخ أحمد كريمة: المدينة منكوبة
يعاني آلاف المواطنين بشوارع ومناطق في مدينة العياط بمحافظة الجيزة، من تأخر إكمال وتشغيل شبكة الصرف الصحي، وتهميش مناطق حيوية مثل منطقة مسجد النصر، والشونة، والمدرسة المشتركة.
وقال الدكتور أحمد كريمة، أستاذ الفقه المقارن والشريعة الإسلامية بجامعة الأزهر الشريف، وابن قرية العطف بمركز العياط، إن مواطني مدينة العياط يستغيثون بالمسئولين بإكمال إدخال وتشغيل الصرف الصحي في شوارع ومناطق متبقية مهملة منها، وهي منطقة مسجد النصر والشونة والمدرسة المشتركة، والتي تعاني من روائح كريهة من بيارات المنازل، وطفح المياه الملوثة، والأسعار المرتفعة لعربات كسح البيارات الملوثة للبيئة، والتي تلقي حمولتها في ترعة الجيزة ونهر النيل بمرأى ومسمع من الجميع.
كمل لفت "كريمة" لـ «الصفحة الأولى» إلى تداخل الاختصاصات وتشتيت المسئولية بين "المرافق" و"المحليات" ومقاولات الباطن، وغياب المتابعة الميدانية من أجهزة المحليات المعنية بتقارير مكتبية تعتمد على "سياسة تستيف الأوراق"، تحت شعار "كله تمام".
ووجه الشيخ أحمد كريمة رسالة إلى المسؤولين قائلا: "أيها المسئولون، إن الله يأمركم أن تؤدوا الأمانات إلى أهلها"، فأين حقوقنا الإنسانية بالنص الدستوري لحياة كريمة، واصفا مدينة العياط بالمدينة المنكوبة.
أبيار صرف بدائية
واضطر أهالي منطقة مسجد النصر والشونة والمدرسة المشتركة في العياط إلى الاعتماد على آبار وخزانات صرف بدائية "طرنشات"، والتي تمثل قنبلة موقوتة تهدد السلامة الإنشانية والعمرانية، لأن الخطر لم يعد مقتصرا على تسرب مياه الصرف ورشحها أسفل جدران المنازل والبيوت، ولكنه يؤدي إلى تآكل أساسات المباني، والتي أصبحت مهددة بالانهيار الوشيك فوق رؤوس السكان.
كما امتدت الأزمة إلى انتشار الروائح الكريهة التي تخنق الأنفاس على مدار أربع وعشرين ساعة، وتحولت المنطقة إلى بؤرة لتكاثر وانتشار الحشرات والآفات، وصولاً إلى الزواحف والحيوانات الخطرة كالفئران والثعابين التي تقتحم المنازل.
ويشكل ذلك الوضع البيئي المتدهور خطرا مباشرا على حياة الأطفال وكبار السن والمرضى، وينذر بتفشي الأمراض بين السكان، وامتدت الأزمة لاستنزاف الموارد المالية للمواطنين نتيجة الارتفاع الباهظ لأسعار "عربات الكسح"، والتي تعمد إلى تفريغ حمولتها الملوثة في ترعة الجيزة ونهر النيل علانية، دون مراعاة للبيئة أو صحة المواطنين، في ظل صمت الأجهزة المحلية وتقاعسها عن وضع حلول جذرية وعاجلة لهذه الأزمة.








