في 12 قرية وتوابعها بالقليوبية
مشروع الصرف يعزل نصف مليون مواطن بمركز طوخ والأهالي يستغيثون برئيس الوزراء
تواجه قرى غرب مركز طوخ بمحافظة القليوبية أزمة حادة بسبب تدهور الطريق الحيوى الرابط بين قرية برشوم المحطة وقرية طنط الجزيرة، وهو الشريان الرئيسي الذي يخدم ما يزيد عن 500 ألف نسمة يقطنون في 12 قرية وتوابعها من العزب. وتحول هذا الطريق الاستراتيجي إلى مصدر عذاب يومي للمواطنين، وسط مطالبات عاجلة وتوجيه استغاثات رسمية إلى رئيس مجلس الوزراء، ومحافظ القليوبية، ورئيس هيئة الطرق والكباري، للتدخل السريع لإنقاذ المنطقة من حالة الشلل التام التي فرضت عليها وتسببت في عزل مواطنيها عن المراكز المجاورة.
وتعود جذور المشكلة إلى تعثر مشروع الصرف الصحي بقريتي برشوم والسيفا التابعتين لـ مركز طوخ، والذي انطلق العمل به منذ أكثر من 4 سنوات دون بارقة أمل فى انجاز المشروع؛ حيث تقاعست الشركة المنفذة للمشروع عن الوفاء بتعهداتها السابقة بتسليم وتجهيز الشبكة خلال 18 شهراً فقط من بدء التنفيذ. وعقب انتهاء المهلة المحددة، تركت الشركة والمقاول موقع العمل دون إتمام المرافق أو إعادة الشيء لأصله، مُخلفةً ركاماً من الحفر العميقة والتموجات الأرضية التي دمرت بنية الطريق الأسفلتية تماماً، وسط وعود ومواعيد متكررة من الجهات التنفيذية وصفها الأهالي بالمسكنات.
عزوف سيارات الأجرة
وقد ألقت هذه الأزمة بظلالها الوخيمة على تفاصيل الحياة اليومية للمواطنين فى مركز طوخ، حيث أدى تهالك الطريق إلى عزوف شبه كامل من سائقي سيارات الأجرة وسيارات السرفيس عن العمل على هذا الخط خوفاً على سلامة مركباتهم وتفادياً للأعطال المكلفة. هذا الانقطاع الحاد في وسائل المواصلات تسبب في معاناة مضاعفة لآلاف الموظفين والطلاب وأصحاب الأعمال الحرة الذين يضطرون للذهاب يومياً إلى العاصمة القاهرة أو مدينتي بنها وطوخ؛ إذ باتوا يقضون ساعات طويلة في الانتظار على جنبات الطرق دون جدوى، مما يهدد مستقبل الطلاب الدراسي ومصادر دخل العاملين.
ولم تتوقف الخسائر عند حدود تعطل مصالح المواطنين اليومية فحسب، بل امتدت لتشمل تزايداً ملحوظاً في معدلات حوادث السير وانقلاب المركبات والدراجات النارية نتيجة الحفر العشوائية والمفاجئة المنتشرة على طول الطريق. كا يعيش المزارعون بالمنطقة حالة من الاستياء البالغ لتردي مستوى الخدمات الأساسية، مؤكدين أن غياب الرقابة والمتابعة الصارمة على الشركات المنفذة لمشروعات البنية التحتية داخل مركز طوخ حوّل قراهم إلى مناطق محرومة تفتقر لأبسط معايير الأمن والسلامة المرورية التي تكفل لهم التحرك بحرية وأمان وقضاء حوائجهم المعيشية بكرامة.
وجدد أهالي غرب مركز طوخ نداءهم إلى الأجهزة التنفيذية والرقابية بالدولة لسرعة محاسبة الشركة المقصرة وإلزامها بإنهاء هذا المشروع المتعثر فورا دون تسويف إضافي. ويطالب الأهالي بوضع جدول زمني صارم ومراقب لتمهيد الطريق وإعادة رصفه بالكامل كمحور مروري حضاري يعيد نبض الحياة الطبيعية إلى قراهم المظلومة، وينهي عقوداً من العزلة غير المبررة ويضمن وصول الخدمات بالشكل الذي يتسق مع رؤية الدولة المصرية لتطوير الريف ورفع المعاناة عن كاهل المواطن البسيط.








