مساعد وزير الخارجية الاسبق للصفحة الاولى :
"الجولانى" وصل بسيارة امريكية يقودها سائق تركى وهذه خريطة النفوذ داخل سوريا
في توصيف لافت لطبيعة التحولات داخل سوريا، قال السفير يوسف زادة، مساعد وزير الخارجية الأسبق، إن ما جرى في سوريا لم يكن مجرد تطور داخلي، بل نتيجة مباشرة لتشابك أدوار قوى دولية وإقليمية، لافتًا إلى أن «الجولاني» وصل بسيارة أمريكية يقودها تركي، في إشارة رمزية إلى حجم التأثير الخارجي في تشكيل الواقع الحالي.
وأوضح أن التغيرات التي شهدتها سوريا جاءت بشكل مفاجئ، لكنها لم تكن بعيدة عن تدخلات دولية ساهمت في إعادة رسم ملامح السلطة، مؤكدًا أن الولايات المتحدة وتركيا كان لهما دور محوري في تمهيد الطريق لوصول القوى الحالية إلى الحكم.
وفي هذا السياق، أشار إلى أن الرؤية التركية تجاه المنطقة تحكمها اعتبارات تاريخية وأمنية، حيث تنظر أنقرة إلى الأكراد والأرمن، وكل ما هو غير تركي أو عثماني، باعتباره تهديدًا مباشرًا، وهو ما يفسر جانبًا من تحركاتها داخل الأراضي السورية.
كما لفت إلى أن الولايات المتحدة اتخذت موقفًا حاسمًا بإنهاء دعمها للمشروع الكردي، في إطار توجهها نحو الحفاظ على وحدة الأراضي السورية دون وجود فصائل تسيطر على مناطق بعينها، وهو ما أدى في النهاية إلى اندماج الأكراد ضمن النظام السوري القائم.
وأضاف أن المشهد لم يخلُ من أدوار أخرى، حيث أشار إلى أن إسرائيل تدعم بشكل غير مباشر استقرار الوضع الحالي في سوريا، في حين لعبت تركيا دورًا مهمًا في توفير الدعم العسكري لبعض الأطراف، خاصة في سياق المواجهات مع الأكراد، وأكد «زادة» أن تعقيدات المشهد السوري لا تزال قائمة، في ظل تداخل المصالح الدولية والإقليمية، ما يجعل من الصعب التنبؤ بمسار الأحداث في المرحلة المقبلة.
دبلوماسي بارز
واختتم حديثه بالتأكيد على أن سوريا ستظل تحت مظلة الحماية الغربية لفترة غير محددة، مشيرًا إلى أن مستقبلها لا يزال مفتوحًا على عدة سيناريوهات، في ظل استمرار حالة عدم الاستقرار وتشابك النفوذ داخلها.

السفير يوسف مصطفى زادة هو دبلوماسي مصري بارز وعضو في المجلس المصري للشؤون الخارجية، يُعد خبيراً في العلاقات الدولية والأمن الإقليمي، شغل منصب قنصل مصر العام في نيويورك (سبتمبر 2010) وله خبرة واسعة في العمل الدبلوماسي في عدة دول عربية وأجنبية، يشارك حالياً في تقديم تحليلات سياسية حول أزمات الشرق الأوسط، مشدداً على دور مصر في إحلال السلام وتهدئة التوترات، خاصة بين إيران ودول الخليج.








