بعد تكرار الغش الالكتروني بالإعدادية
«استخدام تقنيات تشفير».. مقترحات برلمانية لفرض إجراءات صارمة قبل امتحانات الثانوية العامة
بالرغم من استعدادات الحكومة ممثلة في وزارة التربية والتعليم، لوضع خطة إحكام السيطرة على امتحانات الثانوية العامة لمنع الغش الإلكتروني، إلى أن عدد من المقترحات البرلمانية تقدم بها نواب في مجلس النواب لمواجهة أحدث أنواع الغش ومافيا جروبات الغش قبل امتحانات الثانوية العامة.
ويؤدي امتحانات الثانوية العامة أكثر من 921 ألف طالب وطالبة، وتعتمد خطة وزارة التعليم الرقابية والتنظيمية على مجموعة من الإجراءات الصارمة والمحكمة، ومن أبرز ملامح خطة الرقابة والتأمين، وضع كاميرات المراقبة لتغطية جميع اللجان على مستوى الجمهورية بكاميرات مراقبة داخلية وخارجية لرصد أي تجاوزات فوراً، وتقليص عدد اللجان إلى 613 مجمعاً امتحانياً للحد من التهريب وتعزيز السيطرة الأمنية، وإلزام الطلاب بالمرور عبر بوابات كشف المعادن لمنع دخول الهواتف، السماعات، والساعات الذكية، وتطبيق قانون مكافحة الغش بحزم، والذي يتضمن إلغاء الامتحان، الغرامة المالية، والمساءلة الجنائية.
من جانبه، أكد النائب أحمد فؤاد أباظة، عضو مجلس النواب وعضو البرلمان العربي، أن تكرار وقائع تداول أسئلة امتحانات الشهادة الإعدادية عبر جروبات الغش الإلكتروني على تطبيق “تليجرام” في عدد من المحافظات، وبعد دقائق قليلة من بدء اللجان الامتحانية، يستوجب وقفة حاسمة من وزارة التربية والتعليم والتعليم الفني، لمواجهة هذه الظاهرة التي وصفها بالخطيرة.

وأوضح أباظة أن هذه الممارسات تهدد مبدأ تكافؤ الفرص بين الطلاب، وتثير حالة من القلق بين أولياء الأمور، خاصة مع اقتراب امتحانات الثانوية العامة، مؤكدًا أن استمرارها دون مواجهة فعالة قد يؤثر سلبًا على الثقة في منظومة التعليم بأكملها.
مقترحات لمواجهة الغش
وتقدم النائب بعدد من المقترحات العاجلة للحد من ظاهرة الغش الإلكتروني، في مقدمتها تفعيل الرقابة الإلكترونية الاستباقية عبر فرق متخصصة تعمل على رصد وإغلاق جروبات الغش فور إنشائها على منصات التواصل الاجتماعي، وعلى رأسها “تليجرام”.
كما دعا إلى تشديد العقوبات القانونية على القائمين على إدارة أو نشر أسئلة الامتحانات المتداولة، بما يضمن أن تكون العقوبات رادعة وتحد من تكرار هذه الوقائع.
وطالب أباظة بضرورة تأمين منظومة الامتحانات رقميًا من خلال تطوير آليات طباعة ونقل الأسئلة باستخدام تقنيات تشفير حديثة، بما يقلل من فرص التسريب ويعزز من سرية العملية الامتحانية في جميع مراحلها.
كما شدد على أهمية إنشاء خط ساخن سريع الاستجابة للإبلاغ عن أي محاولات غش إلكتروني أثناء الامتحانات، مع ضمان السرية الكاملة للمبلغين، بما يسهم في دعم جهود مكافحة هذه الظاهرة.
ودعا عضو مجلس النواب إلى توسيع حملات التوعية داخل المدارس وبين أولياء الأمور، للتنبيه إلى خطورة الغش الإلكتروني وآثاره التربوية والمجتمعية، وربطه بثقافة احترام القانون وقيم النزاهة التعليمية.
وأكد أن مواجهة هذه الظاهرة لا تقتصر على الإجراءات الأمنية أو التقنية فقط، بل تتطلب أيضًا وعيًا مجتمعيًا شاملًا يرسخ قيم الاجتهاد وتكافؤ الفرص بين الطلاب.
وحذر النائب أحمد فؤاد أباظة من استمرار ظاهرة تسريب الامتحانات، مؤكدًا أن أي تراخٍ في مواجهتها يهدد مستقبل العملية التعليمية ويضع الطلاب المجتهدين في موقف غير عادل.
واختتم بيانه بالتأكيد على ثقته في قدرة الحكومة ووزارة التربية والتعليم على التصدي لهذه الظاهرة، مطالبًا بالإسراع في تنفيذ المقترحات المطروحة ووضع خطط عاجلة قبل امتحانات الثانوية العامة، بما يضمن امتحانات نزيهة وآمنة تعكس الجهود المبذولة لتطوير منظومة التعليم قبل الجامعي.








