أربع سنوات مضت وأكثر منذ أن جلست سناء محمود عفيفي على مقعد الأمين العام لمصلحة الشهر العقاري والتوثيق، في سابقة نادرة شهدت خلالها تبدّل ثلاثة وزراء وأربعة مساعدين، وظلت رغم ذلك ثابتة في موقعها بقرارات متتالية بلغت تسعة قرارات ، كان آخرها تجديد الثقة من المستشار محمود حلمي الشريف وزير العدل عقب توليه الوزارة في مارس الماضي ، ليمنحها ثلاثة أشهر إضافية تنتهي في الأيام القليلة المقبلة.
وقد سبق أن نالت قرارًا مماثلًا مضافا إليها رئاسة القطاع من الوزير السابق المستشار عدنان فنجري، الذي ألغى ندبها كرئيس للقطاع بعد شهر ونصف فقط من إصدار القرار، لكنها بقيت أمينًا عامًا حتى اليوم، لتصبح واحدة من ثمانية قيادات فقط من أصل 75 وظيفة قيادية معلّقة منذ عام 2024، لم يُحسم مصيرها بعد اما الاستمرارية أو الإلغاء.
واليوم، وقد تقلّصت القائمة إلى 5 أسماء بعد بلوغ سن المعاش لثلاثة من الثمانية، يتصدّر المشهد رئيس قطاع الشهر العقاري والتوثيق محمد فاروق الذي جُدد له مؤخرًا، ليُحصر المنصب بين احتمالات محدودة: إسناد المنصب له بالإضافة لعمله، أو التجديد للمرة العاشرة لسناء محمود عفيفي التي تجاوزت اربع سنوات، أو إسناد المنصب إلى حنان عزب رئيس الإدارة المركزية للشهر بالمصلحة ، أو الدفع بمحمد توفيق مسؤول المطالبات، أو محمد زكي وكيل البحوث القانونية المتخصص في توكيلات السيارات سابقًا، أو أن يستخدم وزير العدل سلطاته القانونية في ترشيح أحد الأمناء المساعدين.
ملفات عالقة
أيام قليلة تفصلنا عن إسدال الستار على أهم منصب إداري في المصلحة، حيث يصدر قرار المستشار محمود حلمي الشريف وزير العدل، وفق اقتراح مساعد وزير العدل، ليحدد ملامح المرحلة المقبلة ويكشف اتجاه الوزارة في التعامل مع الملفات المعلّقة: من تسجيل الملكية في المدن القديمة والمجتمعات العمرانية الجديدة، وتطوير السجل العيني تشريعيًا وإنشائيًا، إزالة العقبات أمام تطبيق القانون 9 لسنة 2022، والتوسع في تقديم خدمات الشهر العقاري والتوثيق تيسيرًا على المواطنين.
وحسم مسابقة القيادات المعلقة منذ 2024، او إعادة طرحها طبقا للتعديلات الأخيرة التي أصدرها رئيس مجلس الوزراء، وتفادى الشكاوى وحالة الجدل التي حدثت في كثير من الاختيارات للجنة القيادات السابقة بالوزارة، وكذلك سد العجز في الوظائف القانونية والفنية، وإنهاء الملفات العالقة، وتحصيل الرسوم المستحقة للتصديق، وملفات أخري كل ذلك يجعل القرار المرتقب ليس مجرد إجراء إداري، بل علامة فارقة في مسار مصلحة الشهر العقاري والتوثيق، ومفتاحًا لمرحلة جديدة من الإصلاح الشامل والتطوير ورفع كفاءة الكوادر البشرية القانون والإدارية، وتحقيق التحول الرقمي كما ينبغي.








