وسط ترقب لجلسة «الإثنين» الحاسمة
هل يوافق مجلس النواب دعم السعودية عسكريا؟.. الجزار: الكلمة أُتيحت لـ150 نائب فقط
يترقب العديد من المراقبين ما ستسفر عنه جلسة مجلس النواب يوم الاثنين المقبل بما سيحسم من تصويت بشأن تفويض رئيس الجمهورية باتخاذ إجراءات للدفاع عن المملكة العربية السعودية عسكريًا والتصويت النهائي على القرار.
ولا يزال التكهنات حول مصير القرار النهائي بالتصويت بالموافقة في مجلس النواب على دعم السعودية عسكريا أو الرفض، خاصة مع زيادة حدة المناقشات بين النواب وطول فترات الحديث خلال الجلسات السرية السابقة.
ومن جانبه، قال الدكتور عاصم الجزار وكيل مجلس النواب ورئيس حزب الجبهة الوطنية، إن مجلس النواب ينعقد يوم الاثنين المقبل؛ لاستكمال الاستماع إلى باقي الأعضاء طالبي الكلمة، بشأن طلب الرئيس عبد الفتاح السيسي، التفويض لدعم أمن المملكة العربية السعودية.
وأضاف أن الرئيس السيسي يشدد دائمًا على أن مصر دولة سلام وداعية له، ويظل المسار الدبلوماسي الخيار الرئيسي للدولة إذا كان يضمن حمايتها من الانخراط في أي صراعات، لافتا إلى أن كل أعضاء المجلس الذين تحدثوا حتى الآن - والبالغ عددهم قرابة 150 عضوا من إجمالي نحو 500 طالب للكلمة- استهلوا كلماتهم بالتأكيد على استمرار المساعي الدبلوماسية والحلول التفاوضية، وتأييد مبادرة فضيلة الإمام الأكبر شيخ الأزهر الدكتور أحمد الطيب باعتبارها الحل الأفضل من أي شيء آخر.
وذكر أن كلمات الغالبية من النواب جمعت بين مسارين متكاملين، أولهما التوجيه نحو المسار الدبلوماسي والحل التفاوضي، وثانيهما التأكيد على دعم المملكة العربية السعودية في الدفاع عن أراضيها إذا ما أرادت ذلك، بعد التنسيق المشترك بين البلدين الشقيقين.
ونوه أن عدد طالبي الكلمة يُعد "أمرًا غير مسبوق"، موضحا أن القضايا المعتادة تشهد الاكتفاء بكلمة رئيس الكتلة أو الهيئة البرلمانية للتعبير عن تكتله السياسي، ولكن هذا الموضوع شهد رغبة من النواب في التحدث بشكل فردي للتعبير عن آرائهم وناخبيهم من الشعب.
وأضاف أن هيئة مكتب المجلس منحت الفرصة لكل المتقدمين باختلاف انتماءاتهم الحزبية، مشيرا إلى أن لائحة المجلس تحدد دقيقتين لحديث العضو، إلا أن معظم النواب تجاوزوا هذا الفاصل الزمني ليتحدث العضو لمدة 4 أو 5 دقائق.
وأوضح أن "الغالبية العظمى ممن تحدثوا حتى الآن تنصب آراؤهم ناحية الموافقة على تفويض الرئيس السيسي في الدفاع عن المملكة العربية السعودية"، قائلا إن المحصلة النهائية تستقر على التأييد، بالرغم من وجود بعض التساؤلات والاستفسارات.
وأشار إلى أن الأعضاء يُتاح لهم "الحد الأدنى من المعلومات المسموح بتداولها" لاتخاذ القرار ولذلك أُحيطت الجلسة بالسرية، مؤكدا أن هناك معلومات ذات طابع استراتيجي لا تتاح للنواب، ومن هنا جاء مبدأ تفويض رئيس الجمهورية لاتخاذ ما يراه مناسبًا.

وأكد أن الموضوع يكتسب أهمية استراتيجية وعسكرية بالغة تمنع مناقشة تفاصيله في العلن، لافتا إلى حضور مندوبين يمثلون القوات المسلحة داخل قاعة النقاش؛ للرد على بعض استفسارات النواب في حدود البيانات والمعلومات المتاح تقديمها.
وأعرب عن ترحيب مشاركة البرلمان في لجنة الحكماء المقترحة ببيان الأزهر الشريف لرأب الصدع، مؤكدا أن عددًا كبيرًا من الأعضاء أعلنوا استعدادهم للمشاركة فيها.
آلية التصويت
فيما كشفت مصادر برلمانية عن الجلسات السابقة جرى الإعلان خلالها عن إجراء عملية التصويت على التفويض الأسبوع المقبل بآلية النداء بالاسم، على أن يتم حسمه بموافقة ثلثي الأعضاء، وهو ما سيتطلب حسب المصدرين موافقة حوالي 397 نائبًا من أصل 596 نائبًا يمثلون إجمالي عدد النواب.
وتحظر المادة 152 من الدستور المصري على رئيس الجمهورية إعلان الحرب أو إرسال القوات المسلحة في مهمة قتالية خارج حدود الدولة إلا بعد أخذ رأي مجلس الدفاع الوطني وموافقة مجلس النواب بأغلبية ثلثي أعضائه.

وفي سبتمبر الماضي، كشفت أسوشيتد برس أن السعودية طلبت من مصر وفرنسا وبريطانيا وباكستان دعمًا دفاعيًا لمواجهة الصواريخ والطائرات المسيّرة التي يطلقها الحوثيون، في ظل نقص صواريخ الاعتراض وتراجع استعداد واشنطن للتدخل العسكري المباشر.
وجاء الكشف عن الطلب بعد يوم واحد من زيارة ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان للقاهرة، في 15 سبتمبر الماضي، ولقائه السيسي لبحث التطورات الإقليمية وأمن البحر الأحمر، دون أن يعلن الجانبان حينها تفاصيل أي ترتيبات عسكرية جديدة.







