لتجنيب المنطقة ويلات الصراع
خطاب رسمي لرئيس مجلس النواب.. مقترح بتشكيل وفد للوساطة بين السعودية واليمن
بالتزامن مع التطورات الإقليمية واستمرار اجتماع مجلس النواب لبحث تقديم الدعم للمملكة العربية السعودية، تقدم الدكتور رضا عبد السلام، عضو مجلس النواب، بمقترح رسمي موجه إلى المستشار هشام بدوي، رئيس مجلس النواب، يطالب فيه بتحرك برلماني عاجل لتقريب وجهات النظر وقيادة جهود وساطة سياسية تهدف إلى إنهاء النزاع المسلح والدائر في المنطقة.
وأظهرت وثيقة رسمية صادرة عن مكتب النائب رضا عبد السلام – حصل الصفحة الاولى على نسخة منها- تقدمه بطلب رسمي يطرح فيه رؤية استراتيجية للتعامل مع المشهد اليمني والخليجي الحالي. واستهل النائب خطابه بالإشارة إلى طبيعة الظروف الاستثنائية القائمة، قائلاً: في ضوء التحديات الكبرى التي تعيشها المنطقة واضطرار مصر للمشاركة دفاعاً عن المملكة العربية السعودية، وما لتلك الخطوة من تداعيات محتملة؟.
ودعا النائب إلى قيام تشكيل وفد من مجلس النواب ليقود جهود الوساطة مع الأشقاء ذوي الصلة بالصراع في الخليج واليمن الشقيق. ووفقاً للطلب فإن هذه المبادرة تهدف إلى تمكين البرلمان من القيام بجزء من واجبه السياسي والدبلوماسي على الصعيدين العربي والإسلامي، بما يساهم بشكل فعال في فتح آفاق الحوار وإيجاد حلول سياسية ملموسة تجنب المنطقة بأسرها ويلات الحروب المستمرة وتداعياتها الكارثية على الأمن القومي.

رؤية الأزهر الشريف
واستند النائب في رؤيته إلى مواقف مرجعيات كبرى، مشيراً إلى أن هذا التوجه يتسق مع رؤية الكثير من العقلاء، وفي مقدمتهم فضيلة الإمام الأكبر الأستاذ الدكتور أحمد الطيب، شيخ الأزهر الشريف، مؤكداً أن تبني هذا المسار السلمي سيكون له أثر طيب بالغ الأهمية على كافة الأصعدة العربية، الإقليمية، الدولية، بل والعالمية..
يأتي مقترح النائب الدكتور رضا عبد السلام في توقيت بالغ الحساسية، حيث يواصل مجلس النواب عقد جلساته الطارئة والسرية الممتدة، والتي بدأت بناءً على دعوة عاجلة من الرئيس عبد الفتاح السيسي لإقرار تفويض القوات المسلحة باتخاذ الإجراءات اللازمة لحماية الأمن القومي ومساندة المملكة العربية السعودية.
وتأتي هذه الاجتماعات المغلقة إعمالاً لنص المادة 152 من الدستور، والمادة 130 من اللائحة الداخلية للمجلس، والتي تحظر إرسال قوات قتالية إلى خارج حدود الدولة إلا بعد أخذ رأي مجلس الدفاع الوطني وموافقة ثلثي أعضاء البرلمان في جلسة سرية.
ورغم تفهم النواب للمسؤوليات الاستراتيجية والتزام مصر التاريخي بأمن الخليج العربي باعتباره خطاً أحمر، فإن المناقشات الموسعة داخل أروقة المجلس شهدت تبايناً في وجهات النظر حول طبيعة وحجم الانخراط العسكري وتداعياته المحتملة على الجبهات المختلفة. وهو الأمر الذي دفع البرلمان إلى تمديد الجلسة وإرجاء التصويت النهائي إلى الأسبوع المقبل، لإعطاء فرصة كاملة لأعضاء المجلس لاستعراض كافة الرؤى.








