دون معادلتها رسمياً
بسبب شهادة دكتوراة أجنبية.. «الإدارية العليا» تلغي قرار تعيين مأذون شرعي بكفرالشيخ
أودعت المحكمة الإدارية العليا بمجلس الدولة، حيثيات حكمها الصادر بتأييد حكم القضاء الإداري، بإلغاء قرار تعيين مأذون شرعي في محافظة كفر الشيخ، بسبب تقديمه شهادة دكتوراه صادرة من دولة أجنبية بدون معادلة رسمية من قبل المجلس الأعلى للجامعات.
وتعود وقائع القضية إلى تقدم مجموعة من المواطنين لشغل وظيفة المأذونية في إحدى قرى محافظة كفر الشيخ، حيث جرت إجراءات الاختيار والمفاضلة المبدئية، والتي أسفرت عن ترشيح أحد المتقدمين واستصدار قرار رسمي من الجهة الإدارية المختصة بوزارة العدل بالتصديق على تعيينه. وهو الأمر الذي دفع أحد المتنافسين المستبعدين إلى إقامة دعوى قضائية أمام محكمة القضاء الإداري طاعناً على القرار، ومطالباً بإلغائه للتخطي في التعيين ولعدم انطباق الشروط على المرشح المختار، وهي الدعوى التي أيدتها المحكمة الإدارية العليا في حكمها النهائي.
وأفصحت الحيثيات الصادرة عن المحكمة الإدارية العليا أن السبب الرئيسي لإلغاء قرار التعيين يكمن في افتقاد المرشح الصادر بحقه القرار لأحد أهم الشروط الموضوعية والقانونية المنصوص عليها في لائحة المأذونين. وتبين عند فحص أوراق مسوغات التعيين، أن المطعون على تعيينه استند في أفضلية ترشيحه إلى تقديمه شهادة دكتوراه صادرة من دولة أجنبية.
مسابقات التعيين
وأوضحت المحكمة أن هذه الشهادة الأجنبية لم تحصل على قرار معادلة رسمية من قبل المجلس الأعلى للجامعات في جمهورية مصر العربية. وأكدت المحكمة أن الدرجات العلمية الصادرة من جهات أو جامعات خارج البلاد لا ترتب أي أثر قانوني، ولا يجوز الاعتداد بها في مسابقات التعيين والمفاضلة الحكومية، إلا إذا تم تقييمها ومعادلتها رسمياً بالدرجات العلمية التي تمنحها الجامعات المصرية وفقاً للقوانين واللوائح المنظمة للتعليم العالي.
ترتب على هذا الحكم الصادر من المحكمة الإدارية العليا عدة آثار قانونية فورية ومباشرة؛ في مقدمتها إلغاء قرار التصديق على تعيين المأذون المطعون ضده إلغاءً تاماً مع ما يترتب على ذلك من آثار، وإلزام الجهة الإدارية بالمصروفات القضائية. ويعني ذلك قانونياً تجريد الشخص المعين من صفته كمأذون شرعي لتلك الناحية، وبطلان استمراره في مباشرة أعمال الوظيفة.
كما يترتب على الحكم إرجاع مادة المأذونية مرة أخرى إلى محكمة الأسرة المختصة بوزارة العدل، لإعادة فتح ملف المفاضلة والترشيح بين بقية المتقدمين المستوفين للشروط القانونية الصحيحة، واستبعاد من لا تنطبق عليه الشروط، وذلك إعلاءً لمبدأ تكافؤ الفرص والعدالة.
وشددت المحكمة الإدارية العليا في ختام حيثياتها على مبدأ قانوني هام، وهو أن قواعد المفاضلة بين المتقدمين لشغل الوظائف العامة أو الوظائف ذات الطبيعة الخاصة كالمأذونية، لا يجوز تعديلها أو تجاوزها بقرارات إدارية أدنى مرتبة من اللوائح والقوانين المنظمة لها. وأشارت إلى أن وظيفة المأذون الشرعي ترتبط ارتباطاً وثيقاً بمسائل الأحوال الشخصية للمواطنين من زواج وطلاق، وهو ما يتطلب دقة مطلقة في اختيار من يشغلها بناءً على مؤهلات شرعية وقانونية معتمدة وموثوقة تفادياً لأي خلل يمس استقرار المراكز القانونية والشرعية للأسر.








