و الأخيرة

رئيس مجلس الإدارة
أحمد عصام فهمي
رئيس التحرير
محمود الضبع

ضمن الحدود الموسمية

قلق بين أولياء الأمور و«الصحة» تعلن معدلات الإصابة بـ«الخناق الحنجري» بالمدارس

موقع الصفحة الأولى

سادت حالة من القلق بين أولياء الأمور، بعد تداول شائعات وأخبار تزعم انتشار فيروس جديد يحمل اسم «الخناق الحنجري» بين طلاب المدارس مع بداية موسم الخريف والشتاء. ودفع هذا الفزع المتزايد وزارة الصحة والسكان المصرية للتدخل السريع وإصدار بيان رسمي حسمت فيه الموقف الوبائي بالأرقام والحقائق العلمية لتفنيد تلك الادعاءات وطمأنة المجتمع.
وأكدت وزارة الصحة والسكان بشكل قاطع أنه لا يوجد أي تفش وبائي أو نمط غير معتاد للأمراض التنفسية داخل المدارس أو الحضانات بجميع المحافظات. وأوضحت الوزارة أن معدلات إصابة الأطفال الحالية تقع تماما ضمن الحدود الموسمية الطبيعية والممتدة لعقود مضت في مثل هذا الوقت من العام. وأشارت إلى أن منظومة الترصد الوبائي تتابع بدقة وعلى مدار الساعة أي تغيرات في الخريطة المرضية.
وأوضحت أن الخناق الحنجري ليس فيروسًا مستجدًا ولا متحورًا جديدًا، بل هو متلازمة سريرية عبارة عن التهاب حاد يصيب الحنجرة والقصبة الهوائية، وينجم هذا الالتهاب عن فيروسات تنفسية شائعة ومألوفة طبيًا، على رأسها فيروس "نظير الإنفلونزا".
ونفت الوزارة الشائعة علميًا بالإشارة إلى أن المرض يستهدف بشكل أساسي الرضع والأطفال الصغار الذين تتراوح أعمارهم بين 6 أشهر و3 سنوات. ويندر حدوثه بشكل كبير بعد سن الخامسة نظير اتساع المجرى التنفسي للطفل مع نموه الطبيعي؛ وبالتالي، فإن الحديث عن انتشار واسع النطاق وخاص بالطلاب في المدارس يُعد أمراً غير دقيق علمياً. 

تنسيق التعليم والصحة

كما شدد البيان على ضرورة عدم الخلط بين هذا الالتهاب الفيروسي وبين مرض الدفتيريا البكتيري، مؤكدة أن الدفتيريا يقع ضمن برنامج التطعيمات القومية الإجبارية بمصر والوضع فيه آمن تمامًا.

على الجانب الآخر، حدد الأطباء مجموعة من الأعراض المميزة التي تظهر على الطفل المصاب نتيجة تورم مجرى الهواء. وتتمثل هذه الأعراض في سعال حاد وجاف يشبه صوت النباح، يترافق معه بحة واضحة في الصوت وتغير نبرته. بالإضافة إلى سماع صوت صفير حاد ومزعج أثناء عملية الشهيق. وتتسم هذه الأعراض علميا بأنها تزداد حدة وصعوبة خلال ساعات الليل وأثناء بكاء الطفل وقلقه.
في سياق متصل، أعلنت وزارة الصحة عن استمرار التنسيق الكامل مع وزارة التربية والتعليم والتعليم الفني لمتابعة الحالة الصحية للطلاب بانتظام عبر فرق الصحة المدرسية المنتشرة. ووجهت الوزارة حزمة من الإرشادات الوقائية والاحترازية لأولياء الأمور والإدارات التعليمية، ومنها العزل المنزلي الطوعي بضرورة إبقاء الطفل الذي تظهر عليه أعراض البرد أو السعال في المنزل لحين تماثله للشفاء تماماً لحمايته ومنع نقل العدوى لزملائه بالفصل.
وكذلك مداومة الأطفال على غسل الأيدي بالماء والصابون، واستخدام المناديل عند العطس، مع الالتزام بفتح النوافذ والتهوية الجيدة المستمرة داخل الفصول الدراسية والغرف المغلقة لتجديد الهواء.
كما حذرت الوزارة بشدة من تقديم المضادات الحيوية للأطفال دون مراجعة الطبيب المختص؛ حيث إن المرض فيروسي المنشأ، والمضادات الحيوية لا تؤثر في الفيروسات بل تسهم في إضعاف مناعة الطفل وإكساب البكتيريا مناعة ضد الدواء.

تم نسخ الرابط