و الأخيرة

رئيس مجلس الإدارة
أحمد عصام فهمي
رئيس التحرير
محمود الضبع

وقف التصدير ليس الحل

نقيب الفلاحين: التصدير العشوائي و«تخزين» التجار سبب ارتفاع أسعار البصل.. والزيادة مستمرة

موقع الصفحة الأولى

أكد حسين أبو صدام، نقيب الفلاحين، أن الارتفاع القياسي في أسعار محصول البصل في السوق المحلي يرجع إلى عدة عوامل متشابكة، في مقدمتها الإقبال الشديد على التصدير للخارج واستغلال التجار للكميات المخزنة، مشددا على أن الحلول المؤقتة كمنع التصدير لا تعالج الأزمة من جذورها.  

وأوضح نقيب الفلاحين في تصريحاته لـ «الصفحة الأولى» أن فتح باب التصدير والشراهة التصديرية لتغطية العجز في بعض الدول، أدى لانخفاض المعروض المحلي من البصل، إلى جانب تراجع المساحات المزروعة سابقا بسبب الخسائر التي تكبدها المزارعون نتيجة بيع المحصول بأقل من تكلفة إنتاجه.  

أشار أبو صدام إلى أن المستفيد الحالي من ارتفاع أسعار البصل هم التجار وليس الفلاحين، حيث قام التجار بشراء الكيلو من المزارعين بأسعار متدنية، حوالي 5 جنيهات، ثم تخزينه لبيعه بأسعار تتجاوز 30 جنيها.  

وأكد أنه لا يوجد مؤشر لانخفاض الأسعار حاليا، بل إنها مرشحة للزيادة ما لم يتخذ قرار بوقف التصدير، نظرا لأن المحصول الجديد من "البصل الفتيلة" لن يظهر في الأسواق قبل شهر أبريل المقبل، وما يظهر في بدايات السنة الجديدة هو "البصل" المقور غير القابل للتخزين.  

كما انتقد نقيب الفلاحين سياسة القرارات الفجائية بفتح أو إغلاق التصدير، محذرا من أنها تضر بالسمعة التصديرية والتزامات القطاع، ودعا إلى ضرورة وضع خطة زراعية وتصديرية محددة تحدد حجم المساحات المزروعة، واحتياجات الاستهلاك المحلي، والكميات المتاحة للتصدير منعا للتضارب والأزمات المتكررة.  

أسعار البصل

من جانبه، يرى الدكتور عبد المجيد مبروك، رئيس قسم بحوث البصل في معهد البحوث الزراعية، أن أسعار البصل التي مرشحة للاستمرار عند مستوياتها المرتفعة خلال الفترة المقبلة، ومن المحتمل أن يبدأ في التراجع مع نزول المحاصيل الجديدة من مناطق الوجه القبلي في بداية يناير.

ولفت إلى أن انخفاض الأسعار مرتبط في الأساس ببدء نزول المحصول الجديد إلى الأسواق، وأن البصل المزروع في الوجه القبلي يبدأ في طرحه نهاية ديسمبر وبداية يناير، ثم تتبعه أصناف أخرى، ما يعني زيادة المعروض في السوق وبالتالي انخفاض الأسعار.

وأكد أن ارتفاع أسعار البصل لا يعود فقط إلى التصدير، ولكن هناك عوامل أخرى، منها احتياجات السوق المحلية وارتفاع تكاليف الإنتاج، ومن بينها ارتفاع أسعار الأسمدة والمبيدات ومختلف المدخلات الزراعية، ما ينعكس على تكلفة إنتاج المحصول، وفي نفس الوقت، نجد تأثيرا للتصدير على السوق المحلي، خاصة مع مواجهة الدول المستوردة نقصا في البصل، فتزداد كميات الاستيراد من مصر، ما يعني انخفاض المعروض المحلي، وبالتالي ارتفاع الأسعار.

وكشف عن أن مصر تحتل المركز الرابع أو الخامس عالميا ضمن أكبر 10 دول إنتاجا وتصديرا للبصل، ودائما في منافسة مع الهند والصين والولايات المتحدة وهولندا، وفي نفس الوقت فإن استهلاك مصر لا يزيد على 2 مليون طن، والإنتاج يتراوح بين 3.5 مليون طن إلى 4.5 مليون طن، وهو ما يسمح بتشغيل مصانع تجفيف البصل وتصدير البصل الطازج.

وحذر "مبروك" من حظر تصدير البصل، لأنه سيضر بالأسواق التي بذلت مصر جهودا كبيرة لفتحها، كما سيتسبب في حالة من الارتباك في سلسلة الإنتاج بداية من التجار الذين يجمعون المحصول، وصولا إلى المزارعين.

تم نسخ الرابط