و الأخيرة

رئيس مجلس الإدارة
أحمد عصام فهمي
رئيس التحرير
محمود الضبع

الدولار أم المربين أم جشع الجزارين.

تجاوزت 500جنيه.. خناقة نقيب الفلاحين وشعبة القصابين حول أسباب ارتفاع أسعار اللحوم

موقع الصفحة الأولى

حالة من الارتباك ضربت أسعار اللحوم مؤخرا، بعد تجاوز أسعار اللحوم 500 جنيه للكيلو الواحد وهو ما انتقده نقيب الفلاحين حسين ابو صدام، مؤكدا ان السعر العادل للكيلو الواحد من المفترض الا يتجاوز 400 جنيه. 
حسين أبو صدام اشار إلى إن تكاليف النقل وتعدد الحلقات في المدن ترفع التكلفة، مؤكدا في الوقت ذاته أن السعر العادل لكيلو اللحوم للمستهلك 400 جنيه كحد أقصى.
واستشهد ابو صدام ببيع اللحوم في محافظات الصعيد بـ 380 جنيها مع تحقيق أرباح، قائلا: "عندنا في البلد أعلى سعر 380 جنيها، وبيكسبوا".
ورفض وصول أسعار اللحوم إلى 500 أو 600 جنيه في بعض المناطق، بالتزامن مع تراجع أسعار الماشية الحية في الأسواق ، متابعا: "400 جنيه للكيلو كويسة أوي، أنا بسمع أرقام 500 و 600 جنيه، مع انخفاض أسعار القائم، الجزار لازم يخفض الأسعار".
ورأى أن ضعف الإقبال على اللحوم يعود إلى تراجع أسعار الدواجن، معقبا: "البيع قليل لأن الدواجن بقت ببلاش، والجزار لا زال مثبت السعر عند هذا الحد!".
ولفت إلى أن المربي يُعد الطرف الأقل ربحية في المنظومة بأكملها، مشيرا إلى تحمله تربية الماشية لمدة سنتين بتكلفة تصل إلى 80 ألف جنيه ليبيعه بـ 90 ألف جنيه، ويحقق صافي ربح 10 آلاف جنيه.

شعبة القصابين

من جانبه، أكد هيثم عبد الباسط، رئيس شعبة القصابين بـغرفة القاهرة التجارية، أن الارتفاعات الحالية في أسعار اللحوم ترجع إلى عدة عوامل اقتصادية وإنتاجية، أبرزها الاعتماد الكبير على الاستيراد وتقلبات الأسواق العالمية وأسعار العملات الأجنبية.
وأوضح عبد الباسط، في تصريحات خاصة لـ «الصفحة الأولى»، أن مصر تنتج نحو 198 ألف طن من اللحوم سنويًا، بينما تستورد ما يقرب من 441 ألف طن، بما يمثل نحو 60% من حجم الاستهلاك المحلي، مشيرًا إلى أن هذا الأمر يجعل السوق المحلي شديد التأثر بأي تغيرات عالمية أو ارتفاعات في سعر الدولار واليورو.
ونفى رئيس شعبة القصابين الاتهامات الموجهة إلى الجزارين بشأن التسبب في زيادة الأسعار أو احتكار السوق، مؤكدًا أن أصحاب محلات الجزارة من أكثر الفئات تضررًا من موجة الغلاء الحالية، خاصة مع تراجع القدرة الشرائية للمواطنين وانخفاض معدلات الإقبال على الشراء. 
وأشار إلى أن ارتفاع تكاليف المعيشة والإنفاق على السلع الأساسية أدى إلى حالة من الركود داخل الأسواق، ما دفع بعض أصحاب محلات الجزارة القديمة إلى إغلاق نشاطهم أو تأجير محالهم بسبب ارتفاع المصروفات التشغيلية، مثل أجور العمالة والإيجارات وفواتير الكهرباء
وأضاف عبد الباسط أن أسعار اللحوم تخضع لعوامل العرض والطلب، إلى جانب ارتفاع تكاليف الإنتاج، خاصة في ظل استيراد الأعلاف بالعملات الأجنبية، وهو ما ينعكس بشكل مباشر على أسعار البيع النهائية للمستهلك.
ووجه رئيس شعبة القصابين انتقادات إلى بعض كبار المستوردين والمربين، معتبرًا أنهم من بين الأسباب الرئيسية وراء ارتفاع الأسعار، موضحًا أن بعضهم يلجأ إلى رفع أسعار العجول المخزنة مع أي زيادة في سعر الدولار أو حدوث أزمات عالمية.
وطالب بفرض رقابة أكثر تشددًا على عمليات الاستيراد، مع وضع سقف لنسب الأرباح يتراوح بين 20% و25% منذ دخول الشحنات وحتى طرحها في الأسواق، بهدف الحد من المغالاة وتحقيق استقرار الأسعار.

تم نسخ الرابط