و الأخيرة

رئيس مجلس الإدارة
أحمد عصام فهمي
رئيس التحرير
محمود الضبع

طلب باستدعاء وزير الإقاف للبرلمان

تجدد أزمة «وقف المنان» بعد انقضاء مهلة الحكومة لإنهاء المشكلة فى 3محافظات

موقع الصفحة الأولى

عادت أزمة وقف الأمير مصطفى عبد المنان لتتصدر المشهد من جديد، بعد انتهاء المهلة الزمنية التي حددتها الحكومة لإنهاء الأزمة دون تقديم حلول ملموسة على أرض الواقع، مما دفع عددا من أعضاء مجلس النواب إلى التصعيد وفتح الملف مرة أخرى.
وشهد اليومان الماضيان انتفاضة برلمانية واسعة قادها نواب المحافظات المتضررة، عبر سيل جارف من طلبات الإحاطة العاجلة الموجهة إلى الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، والدكتور أسامة الأزهري، وزير الأوقاف.  وجاءت هذه التحركات مدفوعة بحالة من الاحتقان الشعبي المتزايد في محافظات دمياط، والدقهلية، وكفر الشيخ، بعد استمرار تجميد مصالح المواطنين وتعطيل معاملاتهم العقارية.
وكان في مقدمة التحركات البرلمانية، طلب الإحاطة الرسمي الذي تقدم به النائب ضياء الدين داود، بالتزامن مع طلبات إحاطة مماثلة قدمتها الهيئة البرلمانية لـ حزب العدل بكامل نوابها برئاسة النائب عبد المنعم إمام. واستند النواب في حراكهم إلى تراجع الحكومة عن التعهدات الصريحة التي أعلنها الدكتور أسامة الأزهرى وزير الأوقاف أمام لجنة الشؤون الدستورية والتشريعية بالمجلس في منتصف يونيو الماضي، حيث التزم حينها بحسم النزاع وكف يد الوزارة عن ممتلكات المواطنين، وإلغاء القيود الإدارية قبل موعد أقصاه 30 يونيو، وهو ما لم يتحقق.
ويرى البرلمانيون أن استمرار العمل بـ المنشور رقم 8 لسنة 2026 الصادر عن مصلحة الشهر العقاري والتوثيق، تسبب في إحداث شلل تام حيث يحظر المنشور بشكل كامل تسجيل وتوثيق التصرفات العقارية، ويوقف فحص طلبات التصالح، وتقنين الأوضاع، وتراخيص البناء على مساحات، مما هدد المراكز القانونية المستقرة لآلاف الأسر وحرمهم من حرية التصرف في ممتلكاتهم الخاصة فى وقف عبد المنان.

بداية وقف عبد المنان

وطالب النواب باستدعاء عاجل لوزير الأوقاف ورئيس الوزراء للمثول أمام اللجنة التشريعية، لتقديم مقترح تسوية نهائي ملزم ومكتوب، يضمن إنهاء النزاع المالي والإداري بين مؤسسات الدولة الممثلة فى وزارات الأوقاف والإسكان والتنمية المحلية على وقف الأمير مصطفى عبد المنان ، دون تحميل المواطنين أعباء مالية إضافية.
وتعود جذور الأزمة إلى صراع إداري وقانوني فجرته هيئة الأوقاف المصرية، حينما أعلنت تمسكها بتبعية مساحات شاسعة من الأراضي في محافظات دمياط، والدقهلية، وكفر الشيخ، لما يُعرف بـ «حجة وقف الأمير مصطفى عبد المنان»، وهي حجة قديمة يعود تاريخ تسجيلها في المحكمة الشرعية بالمحلة الكبرى إلى عام 1008 هجرية أى ما يزيد عن 430 عاما. 
واتسعت مطالبة هيئة الأوقاف لتشمل مناطق حيوية واستثمارات بمليارات الجنيهات، من بينها كامل مساحة مدينة دمياط الجديدة، وميناء دمياط، ومدينة رأس البر، وبلطيم، وجمصة، وبحيرة البرلس، بإجمالي مساحة تتخطى 421 ألف فدان، وهو ما يمثل نحو 7% من إجمالي الرقعة الزراعية في مصر.
وبدأت الأزمة تتخذ منحى قانونى مع صدور المنشور الفني رقم 8 من مصلحة الشهر العقاري، بوقف التعامل تماماً على تلك الأراضي لحين انتهاء أعمال الحصر والتدقيق. وبلغ الصراع ذروته عندما دخلت وزارة الإسكان وهيئة المجتمعات العمرانية كطرف أصيل في النزاع دفاعاً عن أملاك الدولة المستقرة بقرارات جمهورية.
وصعدت وزارة الإسكان موقفها رسمياً أمام الجمعية العمومية لقسمي الفتوى والتشريع بمجلس الدولة، متهمة هيئة الأوقاف بالاستناد إلى حجة ملكية باطلة وثبت تزويرها بموجب حكم قضائي سابق صدر في جنايات القاهرة عام 1994، لتتحول القضية من مجرد تداخل اختصاصات إدارية إلى معضلة قانونية معقدة يدفع ثمنها المواطن الذي يجد نفسه عاجزاً عن توثيق شقته أو منزله.

تم نسخ الرابط