و الأخيرة

رئيس مجلس الإدارة
أحمد عصام فهمي
رئيس التحرير
محمود الضبع

أخفت سقوطه على رأسه

بالمستندات.. مأساة الطفل ياسين من «الحضانة» إلى «العناية المركزة» والإدارة تخفي الأدلة

موقع الصفحة الأولى

في مأساة إنسانية تعكس غياب الرقابة والاستهتار بأرواح الأطفال، تحولت رحلة بحث زوجين عن بيئة آمنة للطفل "ياسين"، الرضيع الذي لم يتجاوز العام، أثناء ساعات العمل، ليتعرض الطفل لحادث بسقوطه على رأسه في الحضانة، ومن وقتها تعيش الأسرة كابوسا مظلما يهدد مستقبله الصحي والنفسي.  

وبدأت الأزمة، عند استلام الأم لطفلها، والذي وجدته نائما، وعند الاستفسار عن سبب ذلك، أجابتها إدارة الحضانة بانه مجهد من "كثرة اللعب والشقاوة"، ولكن حالة الطفل استمرت في التدهور حتى فوجئت الأم بدخوله في غيبوبة وعدم استجابته لأي حركة.  

وعلى الفور ذهب به الوالدان إلى المستشفى، ليظل والده بجواره من الساعة الثامنة صباحا وحتى منتصف الليل داخل غرفة العناية المركزة، حيث مكث الطفل يومين على أجهزة التنفس والمحاليل بين الحياة والموت.  

وفي اليوم الأول، وأثناء صدمة الأب، حاول أصحاب الحضانة امتصاص الغضب عبر تقديم عروض لدفع "مصاريف العلاج والمستشفى"، ولكن بشرط عدم اتخاذ أي إجراءات قانونية والتنازل عن المحضر، غير أن الأب رفض أي مساومات قبل الاطمئنان على طفله، ومحاسبة المسؤولين.  

وكشفت الفحوصات والتقارير الطبية والأشعة المقطعية عن أن إصابة الطفل "ياسين" ليست ناتجة عن حالة عارضة أو عرض طبيعي، بل هي نتيجة إصابة شديدة بالرأس أدت إلى ارتجاج بالمخ، وأوضح التقرير أن التأخر في اكتشاف الإصابة وإسعاف الطفل أدى إلى حدوث جلطة دماغية تسببت في فقدان الاستجابة والشلل بالنصف الأيسر لجسده، من ذراعه إلى قدمه.  

وعلى الرغم من عودة الوعي للطفل بعد أيام واستكمال العلاج في المنزل، إلا أنه يعاني من تشنجات دورية، فيما يؤكد الأطباء أن نسبة الشفاء تتوقف على قابلية جسده للعلاج ومدى استجابته، وربما تستغرق وقتا طويلا.  

وأكد محمد إبراهيم، والد الطفل "ياسين" لـ«الصفحة الأولى»، وجود محاولات للتنصل من المسؤولية، فالحضانة الكائنة بالعنوان (592 ل في ابن بيتك السابعة بمدينة حدائق أكتوبر، والتي كانت تحمل اسم Play & Learn، والتي اكتشف انها كانت تعمل بدون ترخيص، ويديرها محامون لا يمتلكون التخصص التربوي أو الخبرة اللازمة للتعامل مع الأطفال، تم نقلها إلى مكان آخر تحت اسم جديد، وهو Learn with Moana.  

محضر رسمي

وحرر الأب محضر رسمي في قسم الشرطة، تحت رقم 8352 جنح ثالث 6 أكتوبر، ضد القائمين على إقامة الحضانة، وفي اليوم التالي، قررت إدارة الحضانة إغلاق المقر القديم ونقل الأطفال إلى مقر جديد بجوار "مسجد الحمد" في ابني بيت السابعة للحفاظ على الاشتراكات الشهرية التي يدفعها أولياء الأمور، وما إن علموا بانتشار تفاصيل الحادثة على منصات التواصل الاجتماعي، حتى سارعوا بإغلاق المقر الجديد أيضا واختفوا عن الأنظار، كما حرر الأب شكوى ضد الحضانة في وزارة التضامن الاجتماعي حملت رقم 13169637.  

وفي محاولة لإغلاق ملف القضية، يواجه الأب عراقيل متزايدة في جمع الأدلة، حيث ادعت إدارة الحضانة أولا أن "الكاميرات معطلة"، ثم أنكرت وجود كاميرات بالأساس، وصولا إلى إخلاء المقرر بالكامل، كما تعرض العاملون بالحضانة وخاصة "الدادات" لضغوط وترهيب لمنعهم من الإدلاء بشهادتهم حول واقعة سقوط الطفل.  

ويقول الأب إن تلك الحادثة تسببت في تفكك واستقرار الأسرة، حيث اضطرت الأم لترك عملها والتفرغ لرعاية الطفل المقيم حاليا لدى بيت أهلها لضمان التعامل مع أي حالة طارئة أو تشنجات مفاجئة، بينما يعيش الأب بمفرده للوفاء بمتطلبات العمل.  

ويناشد الأب الجهات المعنية التدخل السريع للتحقيق في الشكوى والمحضر المحرر، وملاحقة المسؤولين قبل اختفاء كافة الأدلة وتكرار المأساة مع أطفال آخرين. 

 

 

 

تم نسخ الرابط