حظر توظيف الذكاء الاصطناعي
لائحة جديدة.. ضوابط صارمة لظهور الأطباء إعلاميا وعقوبات تصل للشطب من النقابة
تستعد نقابة الأطباء لحسم مشروع اللائحة الجديدة المنظمة لظهور الأطباء في وسائل الإعلام والمنصات الرقمية، بهدف وضع قواعد واضحة تضمن تقديم المعلومات الطبية بصورة دقيقة وموثوقة، وتحمي الجمهور من الادعاءات أو الممارسات المضللة.
وجاء إعداد اللائحة بعد سلسلة من ورش العمل والمناقشات التي شارك فيها ممثلون عن نقابة الأطباء ووزارة الصحة والمجلس الأعلى لتنظيم الإعلام، برئاسة المهندس خالد عبدالعزيز، وبمشاركة الدكتور حسام عبدالغفار ممثلًا عن وزارة الصحة، وشهد مشروع اللائحة تعديلات عدة بالحذف والإضافة قبل إرساله إلى المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام لمراجعته.
وتلزم الضوابط الطبيب بتقديم نفسه بصورة صحيحة، موضحًا اسمه وتخصصه العام والدقيق، مع التأكيد على أن يكون غير موقوف عن مزاولة المهنة. كما تشترط أن يقتصر حديثه الإعلامي على نطاق تخصصه، وأن تستند المعلومات التي يقدمها إلى مراجع أو أدلة علمية موثوقة، وألا يطرح ادعاءات طبية دون وجود أبحاث أو إرشادات علمية معتمدة تؤيدها.

وتحظر اللائحة استغلال الظهور الإعلامي للترويج الشخصي أو لمصالح جهات أخرى، مع ضرورة الإفصاح عن أي تضارب محتمل في المصالح. كما تمنع الإساءة إلى المهنة أو الزملاء والمؤسسات الطبية، والترويج لنتائج علاجية غير مؤكدة أو تقديم وعود وادعاءات مضللة للمرضى والجمهور.
الأنظمة الغذائية
ومن بين المحظورات أيضًا الترويج لأدوية أو أنظمة غذائية وعلاجية غير معترف بها رسميًا، أو تقديم معلومات طبية غير دقيقة، فضلًا عن الادعاء بامتلاك قدرات علاجية لم تثبت علميًا.
وفي إطار تعزيز الرقابة، تعتزم النقابة إطلاق تطبيق أو منصة إلكترونية تتيح لوسائل الإعلام التحقق من بيانات الأطباء قبل استضافتهم، والتأكد من صحة أسمائهم وتخصصاتهم وصفاتهم المهنية والعلمية. ويهدف ذلك إلى منع تقديم الطبيب نفسه بصفة أعلى من صفته الحقيقية، كأن يصف نفسه بالاستشاري بينما هو أخصائي أو نائب.
وتحدد اللائحة آليات التعامل مع المخالفات وفقًا للطرف المسؤول عنها. فإذا كانت المخالفة من جانب الوسيلة الإعلامية، يتم إخطار المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام لاتخاذ الإجراءات المناسبة، بينما يحال الطبيب المخالف إلى لجنة آداب المهنة بنقابة الأطباء للتحقيق. وقد تبدأ العقوبات باللوم، وتصل إلى الغرامة أو الإيقاف المؤقت، وفي الحالات الجسيمة إلى الشطب والفصل من النقابة، وفقًا للقوانين المنظمة.
وتولي اللائحة اهتمامًا خاصًا بحماية خصوصية المرضى، إذ تحظر نشر بياناتهم أو صورهم أو معلوماتهم الطبية دون موافقة كتابية صريحة، إلا في الحالات التي يسمح بها القانون، كما تمنع استغلال الأطفال في المحتوى الطبي أو الدعائي.
وتشمل الضوابط كذلك استخدام الذكاء الاصطناعي والتقنيات الرقمية الحديثة، وتحظر توظيفها في إنتاج أو تعديل محتوى طبي مرئي أو صوتي أو رقمي يتضمن معلومات غير صحيحة أو مضللة، بما قد يؤدي إلى خداع الجمهور أو الإيهام بوقائع غير حقيقية.
وكان المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام قد أعلن تلقيه مشروع اللائحة المقدمة من نقابة أطباء مصر برئاسة الدكتور أسامة عبدالحي، تمهيدًا لمراجعته واستكمال الإجراءات الخاصة بإقرارها.








