تحذير من فرض الحراسة على الحزب
مصدر قيادي بـ«التجمع»: لجوء البعض للمحاكم عار.. والمؤتمر العام لن يعالج الشرخ
كشف مصدر قيادي داخل حزب التجمع عن أبعاد الأزمة التنظيمية والقانونية التي يمر بها الحزب بالتزامن مع التحضير لعقد المؤتمر العام المقرر في 28 نوفمبر المقبل، والذي من المقرر أن يشهد انتخاب رئيس الحزب وأعضاء الأمانة المركزية.
وأوضح المصدر في تصريحات لـ «الصفحة الأولى» أن الأزمة الحالية تعد سابقة في تاريخ الحزب، نتيجة لجوء بعض الأعضاء إلى القضاء ولجنة شؤون الأحزاب لحسم الخلافات الداخلية، واصفا تلك الخطوة بالعار، ومحذرا من أن هذه الخطوة يمكن أن تؤدي إلى فرض ما يشبه الحراسة على الحزب وإدارته من الخارج بدلاً من الاحتكام لقواعد الحزب وحل خلافاته داخليا.
وحول الشكاوى المتعلقة بانتهاء الولاية التنظيمية للقيادة الحالية برئاسة السيد عبد العال، أكد المصدر أن قرار تأجيل المؤتمر العام لم يكن قرارا فرديا بل صدر عن الأمانة العامة للحزب، والتي تمثل أعلى سلطة تنظيمية تمثل كافة أمناء المحافظات، بمد المهل التنظيمية لسنتين، بسبب الاستعداد للانتخابات البرلمانية، وبالتالي تقرر عقد المؤتمر العام في عام 2026.
وأشار المصدر إلى أن المؤتمر العام القادم سينجح تنظيميا، إلا أنه قد لا يكون كافيا لرأب ما وصفه بالشرخ الكبير الذي أصاب حزب التجمع، بعد حدوث إساءات وطعن في الذمم المالية بين الأطراف المتصارعة، ما أدى لخروج عدد من الكوادر خارج أطر الحزب التنظيمية، وتوقع المصدر أن يتجه المؤتمر العام نحو "التوافق الحزبي" بشأن اختيار القيادة المقبلة.
وكانت الأمانة العامة لحزب التجمع، حددت يوم 28 نوفمبر المقبل، لانعقاد المؤتمر العام التاسع للحزب، الذي يأتي بالتزامن مع الاحتفال باليوبيل الذهبي لتأسيسه.
مؤتمر حزب التجمع
كما أقرت الأمانة العامة نتائج المرحلة الأولى من إجراءات انعقاد المؤتمر العام، والتي شهدت عقد مؤتمرات في 156 قسمًا ومركزًا بـ 23 محافظة، خلال شهر أغسطس الماضي، ونتج عنها انتخاب قيادات الحزب على مستوى الأقسام والمراكز، وسط صعود لافت للكوادر الشبابية والنسائية في الهياكل القيادية تجاوز نسبة الـ 60% من أعداد المنتخبين.
ووافقت الأمانة العامة لحزب التجمع على القواعد والإجراءات المنظمة لمؤتمرات المحافظات، التي تنعقد خلال شهر أكتوبر الجاري، وذلك في إطار المرحلة الثانية من الاستعدادات لانعقاد المؤتمر العام.
كما وافقت الأمانة بالإجماع على كافة قرارات القيادة المركزية الصادرة خلال الفترة الماضية، والمتعلقة بقرارات فصل عدد من أعضاء الحزب المخالفين للقواعد التنظيمية، والصادرة بناء على تكليف الأمانة العامة في اجتماعها السابق، باتخاذ ما يلزم من قرارات وإجراءات للحفاظ على وحدة الحزب وسلامته.
وكانت الخلافات اشتعلت بين عدد من قيادات "التجمع" ورئيس الحزب، النائب سيد عبد العال، والتي وصلت إلى ساحات المحاكم، مع رفع "جبهة إنقاذ التجمع" دعوى تطالب بوقف الانتخابات، ثم صدور قرارات بفصل عدد من القيادات الحزبية، على خلفية اتهامات بمخالفة لائحة النظام الأساسي، كما وجهت هذه القيادات اتهامات إلى رئيس الحزب بالسعي إلى تعديل المادة الثامنة من اللائحة بما يسمح له بالاستمرار في منصبه، وهي الاتهامات التي نفى الحزب صحتها.








