و الأخيرة

رئيس مجلس الإدارة
أحمد عصام فهمي
رئيس التحرير
محمود الضبع

مع زيادة الاستهلاك وتراجع الانتاج

دراسة تكشف احتياج مصر 12 مليون طن من الغاز المسال خلال 2027

موقع الصفحة الأولى

كشفت دراسة حديثة عن ارتفاع احتياجات مصر المتوقعة من الغاز المسال إلى 12 مليون طن خلال العام المقبل 2027، في ظل ارتفاع الاستهلاك، خاصة خلال أشهر الصيف التي تشهد زيادة كبيرة في الطلب على الكهرباء، وبالتالي ارتفاع استهلاك المحطات.

ولفتت بيانات منصة الطاقة المتخصصة في واشنطن، إلى استعدادات مبكرة لوزارة البترول والثروة المعدنية لتأمين احتياجات البلاد من الغاز المسال في 2027، من خلال التعاقد على شحنات وصلت حتى الآن إلى حوالي 10 ملايين طن.

وشهدت واردات مصر من الغاز المسال ارتفاعا لافتا، بسبب تراجع الإنتاج المحلي، وتزايد الاعتماد على الشحنات المستوردة لسد احتياجات السوق، وضمان توفير إمدادات كافية لمحطات الكهرباء والقطاعات الصناعية المختلفة.

وتأتي هذه التحركات، بعد تسجيل واردات مصر من الغاز المسال طفرة غير مسبوقة خلال الربع الثالث من عام 2026، إذ قفزت الحجم الإجمالي للواردات بنسبة 29% ليصل إلى 4.26 مليون طن في الفترة الممتدة من يوليو إلى سبتمبر 2026. وتجاوز هذا الرقم المنسوب القياسي السابق المحقق في الربع الثاني من العام نفسه، والذي بلغ حينها 3.34 مليون طن.

ويعود الارتفاع في حصيلة الربع الثالث بشكل أساسي إلى الطفرة الاستيرادية التي شهدها شهر يوليو 2026، حيث بلغت الواردات فيه نحو 1.67 مليون طن، متجاوزة رقم الشهر ذاته من عام 2025 البالغ 0.99 مليون طن بنسبة نمو بلغت 69%، وبزيادة مطلقة مقدارها 0.96 مليون طن على أساس سنوي.

واردات الغاز المسال

وحسب بيانات وحدة أبحاث الطاقة في واشنطن، فقد سجلت الأشهر التسعة الأولى من عام 2026 ارتفاعا إجماليا في واردات مصر من الغاز المسال بنسبة 85%، لتصل الحصيلة التراكمية إلى 10.52 مليون طن مقارنة بنحو 5.70 مليون طن خلال الفترة المقابلة من عام 2024. كما أظهرت المؤشرات نمو الشحنات المستقبلة على أساس فصلي بنسبة 27.5% مقارنة بمستويات الربع الثاني من عام 2026.

وشهد شهر أغسطس 2026 تراجعا طفيفا في كميات الواردات متأثرا بنشوب حريق في سفينة إعادة التغويز العائمة بميناء دمياط، إلا أنه سجل ثاني أعلى مستوى تاريخي بواقع 1.41 مليون طن، قبل أن تنخفض الواردات نسبيا خلال شهر سبتمبر لتستقر عند 1.17 مليون طن.

ويعكس المسار الصاعد لواردات مصر من الغاز المسال خلال عام 2026، عن جهود متسارعة لسد الفجوة الهيكلية التي اتسعت بين حجم الإنتاج المحلي للغاز وطفرات الاستهلاك الفعلي، بالتوازي مع التذبذبات المتكررة التي شهدتها تدفقات الغاز الوارد عبر خطوط الأنابيب من الكيان الإسرائيلي.

وساعد تأمين هذه التدفقات الضخمة من الغاز المسال، الشبكة القومية للكهرباء، على الصمود أمام الأحمال القياسية المرتفعة خلال الصيف ودون الحاجة لتطبيق سياسات تخفيف الأحمال أو قطع التيار، وذلك رغم التعقيدات الجيوسياسية الشديدة التي أحاطت بأسواق الطاقة العالمية نتيجة التوترات في مضيق هرمز والتداعيات الناجمة عن الحرب على إيران. 

تم نسخ الرابط