الصفحات الطبية بين الإبهار والثقة
دراسة ماجستير تكشف تفوق الصفحات الطبية رقميًا وثقة الأطباء المشروطة بمعاييرها المهنية
في واحدة من أحدث وأهم الدراسات العلمية في الإعلام الطبي الرقمي، شهدت قاعة المؤتمرات الكبرى بجامعة سوهاج مناقشة رسالة الماجستير المقدمة من الباحث أحمد عاصم عبد الهادي حمدون، بعنوان: "تقييم الجمهور المتخصص (الأطباء) للصفحات الطبية على منصات التواصل الاجتماعي"
أشرف على الرسالة الدكتور صابر حارص أستاذ الإعلام بجامعة سوهاج والدكتورة أسماء عبد الراضي مدرس الصحافة وناقشها كل من الدكتور جمال النجار أستاذ الصحافة بجامعة الأزهر والدكتور أحمد حسين محمدين أستاذ الصحافة بجامعة سوهاج، ونالت الرسالة تقديرا ممتازا مع التوصية بطباعتها وتداولها مع المؤسسات الطبية والإعلامية

جودة المحتوى الطبي
وقد شملت الدراسة تطبيق استبيانات لعينة قوامها 240 طبيباً من مختلف الدرجات العلمية والمهنية (من طبيب امتياز إلى استشاري ودرجة بروفيسور) وانتهت إلى نتائج متخصصة من أهمها:
1_ جودة المحتوى والشكل البصري، حيث نجحت هذه الصفحات في تحقيق توازن لافت بين تقديم محتوى طبي مبسط واستخدام أساليب عرض حديثة بمعدل يتراوح بين 70% إلى 80% نظراً لبراعتها في تسهيل الفهم، وملاءمتها للهواتف المحمولة، واعتمادها على صور وفيديوهات وإينفوجرافيك جذاب يجذب المتابعين
2_ أدت الصفحات دوراً محورياً يتراوح بين 60 % إلى 70% تمثل في نشر الثقافة الصحية وسد الفجوة المعرفية لدى الجمهور، وتوضيح المخاطر الصحية والإسعافات الأولية. إلا أن هذا التقييم وقف عند حدوده التوعوية لكونها لا تصلح أبداً كبديل عن الطبيب أو عن التشخيص المباشر
3_ تراجع التقييم في معدل التزامها بالمعايير المهنية والأخلاقية ليتراوح بين 30% إلى 35% إذ كشفت الدراسة عن حالة من "الثقة المشروطة" من قِبل الأطباء نتيجة غياب الرقابة الصارمة، وطغيان الطابع التسويقي والتجاري، وخطر إثارة القلق ونشر شائعات صحية عبر بعض المنشورات غير المنضبطة
وأوصت الرسالة بتعزيز الرقابة العلمية على المحتوى الطبي المنشور، وتشجيع إشراف المتخصصين عليها، وبناء معايير علمية ومهنية واضحة لتقييمها تحت مظلة المؤسسات الأكاديمية والصحية الرسمية، وكذلك تشجيع التعاون بين المتخصصين في الإعلام والطب لإنتاج محتوى صحي موثوق يسهم في مكافحة الشائعات والمعلومات المضللة
وتؤكد نتائج الدراسة أهمية تطوير الصفحات الطبية وفق ضوابط علمية واضحة، بما يعزز ثقة الأطباء والجمهور، ويرفع جودة المحتوى الصحي الرقمي، ويحد من انتشار المعلومات الطبية المضللة








