و الأخيرة

رئيس مجلس الإدارة
أحمد عصام فهمي
رئيس التحرير
محمود الضبع

شروط صارمة لدراسة الطب

كابوس الـ90%.. شروط معادلة شهادات الطب تصدم الطلبة الأردنيين والفلسطينيين في مصر

موقع الصفحة الأولى

أحدث القرار الجديد بشأن دراسة الطب، لوزارات التعليم العالي في الأردن وفلسطين صدمة غير متوقعة في صفوف الطلبة المغتربين في مصر، بعد اشتراط الحصول على معدل لا يقل عن 90% في الثانوية العامة للاعتراف بشهادات الطب البشري وطب الأسنان الصادرة من الخارج. 
القرار الصارم، الذي نزل كالصاعقة على مئات الطلبة وعائلاتهم الذين وجدوا في الجامعات المصرية ملاذاً علمياً يناسب معدلاتهم، وضع مستقبلهم الأكاديمي فجأة في مهب الريح، ليتحول طموح العودة إلى أرض الوطن وممارسة مهنة الطب إلى كابوس حقيقي يهدد بضياع سنوات من الجهد والمال لمجرد بضعة درجات في شهادة التوجيهي.
شددت وزارة التعليم العالي والبحث العلمي في كل من الأردن وفلسطين، القيود على الاعتراف بتخصصات الطب البشري وطب الأسنان الممنوحة من جامعات أجنبية. 
وأقرت وزارة التعليم العالي الأردنية رسمياً قراراً يقضي بعدم الاعتراف بشهادات الطب وطب الأسنان الصادرة عن الجامعات غير الأردنية، ما لم يكن الطالب حاصلاً على معدل لا يقل عن 90% في شهادة الثانوية العامة (التوجيهي) أو ما يعادلها. ويهدف هذا الإجراء الصارم إلى إنهاء ظاهرة لجوء الطلاب ذوي المعدلات المنخفضة إلى كليات طب أجنبية تفرض شروط قبول ميسرة، مما يضمن بقاء مهنة الطب حكراً على الكفاءات الأكاديمية العليا.

50 % بكليات الطب

وفي سياق متصل، اتخذت وزارة التعليم العالي الفلسطينية خطوة موازية تسير في ذات الاتجاه، حيث وضعت حداً أدنى لمعدل الثانوية العامة كشرط أساسي لمعادلة شهادات الطب من الخارج. وأشارت الضوابط الفلسطينية إلى تحديد نسبة 85% كحد أدنى لطلبة الطب وطب الأسنان في الجامعات الأجنبية، كخطوة لرفع مستوى التنافسية وضبط مدخلات التعليم الطبي بما يتناسب مع المعايير الوطنية والدولية لمزاولة المهنة.
وتشير التقديرات الرسمية والأكاديمية إلى أن مصر تمثل الوجهة الأساسية الأولى للطلبة الأردنيين والفلسطينيين الراغبين في دراسة التخصصات الطبية خارج بلدانهم، حيث يقدر عدد الطلاب الفلسطينيين الذين يدرسون تخصصات الطب البشري في الجامعات المصرية وحدها بنحو 4 آلاف طالب طِب، من بين أكثر من 13 ألف طالب جامعي فلسطيني ترعاهم مصر في مختلف التخصصات. في المقابل، يتراوح إجمالي عدد الطلبة الأردنيين المقيدين في مصر ما بين 4 آلاف إلى 5 آلاف طالب، وتتركز النسبة الأكبر منهم في كليات الطب البشري وطب الأسنان بالجامعات الحكومية والخاصة
وفي سياق متصل، تفجرت موجة انتقادات واسعة في فى مصر بعد تداول إعلانات تروج لقيام كليات طب تابعة لـجامعات دولية داخل البلاد بقبول طلاب في تخصص الطب البشري بمجموع يبدأ من 50% فقط في الثانوية العامة. هذا الأمر دفع نقابة الأطباء للتحذير من "كارثة" تهدد جودة التعليم الطبي وأمن المواطنين الصحي، مطالبة بضرورة إلزام تلك الجامعات بالحدود الدنيا المعمول بها في الكليات الخاصة والتي لا تقل عن 81%، ومشددة على أن مهنة الطب حساسة وتتطلب تفوقاً أكاديمياً واجتهاداً مستمراً لا يتناسب مع معدلات قبول متدنية كهذه.

تم نسخ الرابط