و الأخيرة

رئيس مجلس الإدارة
أحمد عصام فهمي
رئيس التحرير
محمود الضبع

قالوا مصاريف تحسين

دوامة التسجيل العقاري.. مواطن: رحت أسجل شقتي المحافظة طلبت 100ألف جنيه لـ«الختم»

موقع الصفحة الأولى

في الوقت الذي تُعلن فيه الحكومة عن تسهيلات لتشجيع المواطنين على التسجيل العقاري، تبرز على السطح عقبات مالية وإدارية تفاجئ الملاك وتتحول إلى عائق أمام استكمال هذه الإجراءات. 
وفقاً للتعديلات التشريعية الأخيرة، وضعت الدولة حداً أقصى للرسوم الأساسية لتسجيل العقارات لا يتجاوز 2000 جنيه للوحدات التي تفوق مساحتها 300 متر مربع. ومع ذلك، اصطدم المواطن ياسر ذهني أثناء إجراءات تسجيل ملكية شقته بمحافظة القاهرة بـ«فاتورة» صادمة وغير متوقعة بلغت قيمتها 100,375 جنيهاً مصرياً (مئة ألف وثلاثمئة وخمسة وسبعون جنيهاً)، بموجب إيصال رسمي صادر عن الإدارة العامة لنزع الملكية والتحسين بمحافظة القاهرة.
وقال ياسر ذهني: «رحت أسجل شقة في الشهر العقاري وجبت كل المستندات المطلوبة من أوراق وخرائط مساحة، وطلبوا مني رفع مساحي ودفعت مصاريف عمل كل الكلام ده، وبعدين قالوا لي هات شهادة تصرفات عقارية.. جيت أروح المحافظة عشان أختم رخصة العقار اللي أنا ساكن فيه حسب طلبات الشهر العقاري، تقوم المحافظة عشان تديني الختم على أصل الرخصة، تطلب مني مصاريف تحسين 100 ألف جنيه!».
واستنكر ياسر ذهني فى تصريح لـ«الصفحة الأولى» ربط هذا المبلغ كرسوم تحسين على الشقة وليس على العقار بكامل.
وتشير المستندات المرفقة إلى أن هذا المبلغ تم تحصيله تحت بند مقابل التحسين المستحق على الشقة بصفة إيرادات مقابل التحسين لحي زهراء المعادي، وذلك بناءً على قرار محافظ القاهرة رقم 1895 لسنة 2021 لصالح صندوق الخدمات والتنمية المحلية. 
وتأتي هذه المطالبة المالية لتكشف الفجوة الكبيرة بين رسوم التسجيل العقاري، والالتزامات المالية الإضافية التي تفرضها المحليات قبل السماح بتسجيل العقارات.

تسجيل الشقق السكنية

وتستند المحليات في هذه التحصيلات إلى  قانون التحسين، الذي يتيح للمحافظات فرض رسوم على التسجيل العقاري للعقارات والأراضي التي ارتفعت قيمتها السوقية نتيجة تنفيذ مشروعات منفعة عامة في محيطها (مثل إنشاء الكباري، توسعة الشوارع الرئيسية والفرعية، أو مد شبكات الصرف الصحي والأنفاق). ورغم أن هذه المشروعات تهدف لتطوير البنية التحتية، إلا أن آلية احتساب "مقابل التحسين" وربطها المباشر بإجراءات التسجيل العقاري باتت تشكل عبئاً مالياً ضخماً يفوق قدرة الكثير من المواطنين، خاصة عندما تصل المبالغ المطلوبة إلى مئات الآلاف من الجنيهات للوحدة السكنية الواحدة كما حدث في حالة شقة زهراء المعادي.
وتوضح شكاوى التسجيل العقاري المتكررة أن التكلفة الفعلية المباشرة وغير المباشرة لتسجيل الشقق السكنية تتخطى الحدود المعلنة بشكل كبير، وتتوزع على الرسوم المباشرة للشهر العقاري التى تتراوح بين 500 إلى 2000 جنيه كحد أقصى تبعا للمساحة، فضلا عن رسوم تسدد عبر بوابة المركز التكنولوجي للتسجيل المساحي العقاري لاستخراج بيان المساحة الرقمي إلى جانب ضريبة التصرفات العقارية والتى تبلغ 2.5% من قيمة عقد البيع، ويلتزم بها البائع قانوناً.
كما تتضمن الرسوم رسوم نقابة المحامين بنسبة 1% للتصديق على العقود وأخيرا رسوم ومطالبات المحليات مثل مقابل التحسين أو إيصالات المرافق المتأخرة، وهي البند الأكثر تأثيراً على الكلفة الإجمالية.
ويطالب المواطنون بإعادة النظر لتشجيع التسجيل العقاري حيث أن استمرار فرض مثل هذه الرسوم الضخمة من قِبل الوحدات المحلية يتناقض مع الهدف من القانون الجديد، والتي تهدف إلى رقمنة الثروة العقارية وحصرها وتسهيل تسجيلها للقضاء على البيع العرفي.

تم نسخ الرابط