و الأخيرة

رئيس مجلس الإدارة
أحمد عصام فهمي
رئيس التحرير
محمود الضبع

22 مليوناً مقابل 650 ألفاً

من «مايباخ» إلى «ساجا».. سوق السيارات يعيد حساباته بعد تراجع سعر الدولار

موقع الصفحة الأولى

شهدت سوق السيارات المصرية تراجعا في الإقبال بنسبة تصل إلى 50% مقارنة بما كان عليه قبل 5 سنوات، نتيجة ارتفاع الأسعار وتراجع القوة الشرائية بشكل كبير. بينما يشهد النصف الثاني من عام 2026 إعادة ترتيب وضبط الآليات السعرية، بفعل متغيرات اقتصادية واضحة على رأسها التراجع الملحوظ في سعر صرف الدولار الأمريكي مقابل الجنيه المصري. 
تراجع سعر الدولار، ألقى أثر على قرارات الوكلاء والموزعين، وأصبح يمثل نقطة تحول للمستهلكين الذين عاشوا فترات طويلة تحت وطأة الارتفاعات القياسية فى الأسعار وظاهرة «الأوفر برايس» التي بدأت تختفى تدريجيا من المشهد.
في جولة على الأسعار الرسمية الحالية، تظهر الفجوة السعرية الهائلة بين الطرازات الفاخرة الموجهة لصفوة المجتمع وسيارات الطبقة المتوسطة والشباب، حيث تتربع السيارة الألمانية الفارهة «مرسيدس مايباخ موديل 2026» (Mercedes-Maybach S 680) على عرش قائمة أغلى السيارات المطروحة رسمياً في سوق السيارات، ويسجل سعرها نحو 22,800,000 جنيه.

وفى المقابل، تأتي السيارة الماليزية المجمعة محلياً «بروتون ساجا موديل 2026»Proton Saga كواحدة من أرخص السيارات المتاحة في سوق السيارات بسعر رسمي يبدأ من 649,900 جنيه، تليها «نيسان صني» المجمعة محليا و«شيري أريزو 5» بوصفهما الاختيار الأول للاستخدام العائلي اليومي.

عودة الكاش باك

وتتربع نيسان صنى على قمة الأكثر مبيعا فى سوق السيارات، حيث تتراوح أسعارها بين 765 ألفًا و2.5 مليون جنيه، بينما تتراوح أسعار سيارات هيونداى بين 750 ألفا و3.65 مليون جنيه، وشيفروليه بين 765 ألفا و1.6 مليون جنيه، فيما تتراوح أسعار سيارات MG بين 925 ألفًا و2.95 مليون جنيه.
وبحسب رابطة تجار السيارات، فإن الهبوط الأخير لسعر صرف الدولار وسط توقعات باستمرار الانخفاض من شأنه أن يمهد لموجة تراجع مرتقبة للأسعار فى سوق السيارات. وفي هذا السياق، أكد مسؤولون بشعبة السيارات باتحاد الغرف التجارية أن التراجع الأخير في الأسعار الرسمية لبعض الموديلات والذي تراوح بين 5% و10% يمثل البداية فقط، وأوضح الخبراء أن كثيرا من الوكلاء كانوا يسعرون بضائعهم بناء على مستويات تحوطية مرتفعة للدولار، ومع تراجع العملة، بدأت الشركات في تقديم عروض «كاش باك» وتخفيضات سعرية مباشرة لإعادة تنشيط المبيعات.
وعن التوقعات المستقبلية، تشير التقديرات إلى إمكانية حدوث انخفاضات إضافية تتراوح بين 5% و15% خلال الأشهر القليلة المقبلة حال استمرار استقرار سعر الصرف، ومع ذلك، يشدد خبراء الشعبة على أن هذا الانعكاس لن يكون فوريا بشكل كامل؛ نظراً لوجود مخزون لدى بعض الوكلاء تم استيراده بالفعل بتكاليف شحن وتأمين بحري مرتفعة. 
ويمر سوق السيارات بحالة ترقب؛ حيث يتوقع أن تشهد الفترة القادمة منافسة شرسة بين العلامات التجارية الكبرى لتقديم أفضل تسعير ممكن بالتزامن مع بدء الاستيراد بالتكلفة الجديدة.

تم نسخ الرابط