و الأخيرة

رئيس مجلس الإدارة
أحمد عصام فهمي
رئيس التحرير
محمود الضبع

تضاعف 40 مرة فى نصف قرن

من 300 ألف إلى 11 مليون مركبة.. قفزة تاريخية في أسطول السيارات

موقع الصفحة الأولى

كشف الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء عن المركبات والسيارات المرخصة فى مصر والتى بلغت 11,05 مليون مركبة نهاية عام 2025 مقابل 10,41 مليون مركبة في 2024 بنسبة ارتفاع قدرها 6,1٪.
وبحسب التقرير، جاءت محافظة القاهرة في المرتبة الأولى حيث بلغت عدد المركبات بها 2,8 مليون مركبة بنســبة 25,7٪ ومحافـظة الجيزة في المرتبة الثانية بعدد 1,6 مليـون مركبة بنسبة 14,4٪ ثم محافظة الإسكندرية في المرتبة الثالثة بعدد 780,5 ألف مركبة بنسبة 7,1٪ وجاءت محافظة جنوب سيناء في المرتبة الأخيرة حيث بلغت عـدد المركبات بها 46,7 ألف مركبة بنسبة 0,4 ٪ من إجمالي المركبات ذلك في 31/12/2025.
وبلغ إجمالي عدد السيارات المرخصة 6,0 مليون سيارة بنسبة 54,1 ٪ من إجمالي المركبات في 31/12/2025 وكان العدد الأكــبر للسيارات الخاصة «الملاكي» حيث بلغت 5,7 ملــــيون سيارة بنسبة 94,8٪ تليها سيارات الأجرة بعدد 295,2 ألف سيارة بنسبة 4,9٪ وأقلها سيارات مؤقت بعدد 125 سيارة
شهد قطاع النقل في مصر طفرة هائلة وتغيرات جذرية فى تطور أعداد المركبات في مصر خلال العقود الخمسة الماضية، ففي منتصف السبعينيات، وتحديداً عام 1975، كانت شوارع مصر تتسم بهدوء نسبي، حيث لم يكن إجمالي عدد المركبات يتجاوز 300 ألف مركبة. 
ففي تلك الحقبة، كانت السيارة تمثل رمزاً للرفاهية المقتصرة على فئات اجتماعية محددة، وكان الاعتماد الأكبر ينصب على منظومة النقل العام والسكك الحديدية التي كانت كافية لاستيعاب عدد السكان آنذاك، والذى كان يقدر بنحو 38 مليون نسمة.

السيارات الملاكي

ومع مطلع الثمانينيات وسياسات الانفتاح الاقتصادي، بدأت الأرقام في القفز بشكل ملحوظ، حيث سجلت الإحصائيات وصول عدد المركبات إلى قرابة 758 ألف مركبة بحلول عام 1980. واستمرت هذه الزيادة بوتيرة متصاعدة خلال التسعينيات نتيجة توسع التجميع المحلي للسيارات وزيادة معدلات الاستيراد، مما جعل السيارة تنتقل تدريجياً من فئة الكماليات إلى الاحتياجات الأساسية للطبقة المتوسطة الصاعدة.
وشهد العقد الأول من الألفية الثالثة تحولاً جذرياً، حيث كسر إجمالي المركبات حاجز الـ 5.8 مليون مركبة بحلول عام 2010، وجاء ذلك نتيجة طبيعية لظهور المدن العمرانية الجديدة في ظهير المحافظات، مما خلق حاجة ماسة لوسائل انتقال خاصة نظراً لتباعد المسافات، بالإضافة إلى انتشار أنظمة التقسيط البنكي التي سهلت تملك السيارات بمختلف فئاتها.
وتضاعفت الأرقام لتصل إلى 11.05 مليون مركبة. وتستحوذ السيارات الملاكي وحدها على أكثر من 5.7 مليون سيارة، بينما تشكل مركبات النقل والموتوسيكلات والتوكتوك جزءاً كبيراً من الحركة المرورية . وتعكس هذه الأرقام ضغطاً هائلاً على البنية التحتية، حيث أصبحت شوارع العاصمة القاهرة وحدها تحتضن نحو 2.8 مليون مركبة، ما يمثل ربع إجمالي المركبات في البلاد.
خلاصة التطور التاريخي
بمقارنة بسيطة، نجد أن أعداد المركبات في مصر تضاعفت بأكثر من 40 ضعفاً خلال خمسين عاماً، وهي زيادة فاقت بمراحل معدلات النمو السكاني. هذا التطور لم يكن عددياً فحسب، بل شمل تنوعاً كبيراً في أنواع المركبات ودخول تكنولوجيات جديدة مثل المحركات التي تعمل بالغاز الطبيعي والكهرباء، مما يعكس جهود الدولة الحالية في تطوير شبكة الطرق العامة لاستيعاب هذا التضخم المروري الهائل.

تم نسخ الرابط